الكثير من أفلام الخيال العلمي تنهال علينا من عاصمة صناعة السينما في العالم هوليوود والتي تقدم لنا نظرة عما يحمله لنا المستقبل كنتيجة متوقعة للتطور التكنولوجي السريع أو للتعامل السيء للإنسان مع الطبيعة.

هذه مجموعة من أبرز الأفلام التي تتحدث عما يمكن أن يخبأه المستقبل لنا.

 

I Robot

الإنسان الآلي الذي يقوم بخدمتك في جميع الأوقات والأحوال ولإتمام جميع المهام التي ترغبها هو حلم جدي يعكف العلماء على محاولة تحقيقه حاليًا.

كلنا يتمنى في لحظة ما أن يملك روبوتا كخادم في بيته، يقوم بأعمال البيت المختلفة وجلب البضائع من السوق، هذا حلم الزوجات والأمهات بكل تأكيد!!

هذا الفيلم يسلط الضوء عما يمكن أن يحدث عندما نحيا في مجتمع ملىء بمثل هذه النوعية من الروبوتات وهل يمكن أن تسبب خطرا علينا في لحظة ما؟ وهل يمكن أن نأمرها بفعل القتل مثلًا؟

الفيلم يقول أنه يمكن أن يحدث أكثر من هذا! فالروبوتات ذات الذكاء الصناعي يمكن أن تقوم بثورة شاملة على البشر أو ما يمكن أن نسميه “إنقلاب إليكتروني”.

بطل الفيلم ويل سميث يظهر بشخصية كارهة للتقدم التكنولوجي المبالغ فيه ويظهر بصورة المحب للأسلوب القديم في التكنولوجيا.

الفيلم من إنتاج عام 2004م وبلغت ميزانيته 120 مليون دولار.

 

The day after tomorrow

زيادة تلوث الهواء وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو وارتفاع درجة حرارة الأرض تدريجيًا وزيادة انصهار الجليد في القطبين، هذه الظواهر تحدث في أيامنا الحالية، لكن ما الذي يمكن أن ينتج عنها في المستقبل القريب؟

هذا الفيلم يقدم لنا تصورا علميا لما سيؤدي له ارتفاع درجة حرارة الأرض. فعند وصول درجة الحرارة هذه لارتفاع حرج سيؤدي إلى إحداث تغيرات مناخية معينة منها توقف تيار المحيط الأطلنطي الدافىء (هو العامل المسبب لعدم تجمد شواطىء غرب أوروبا في الشتاء) مما يؤدي إلى الدخول في عصر جليدي جديد عبر سلسلة من التغيرات المناخية العنيفة جدًا من أعاصير وعواصف ثلجية شبيهة بما تم قبل العصر الجليدي السابق الذي أدى لإندثار الديناصورات كما يقول العلماء.

أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وكندا هم الذين سيتعرضون لأشد هذه التغيرات لتتحول هذه الأراضي إلى أراضي ثلجية شبيهة بالقطب الشمالي.

الفيلم من إنتاج عام 2004م وبلغت ميزانيته 125 مليون دولار.

 

Iron man

يبدو أحد أقرب الأمثلة التي يمكن تصديق حدوثها وأن نراها واقعًا في المستقبل القريب. من ضمن غالبية الشخصيات البطولية في السينما العالمية، يبدو نموذج “الرجل الحديدي” هو الأقرب للتحقيق في الواقع.

هذا الأمر منطقي، حيث أن وجود بطل بصفات أسطورية مثل سوبرمان أمر يعتبره الغالبية مستحيلًا، بينما وجود رجل يرتدي بزة معدنية ذات قدرات تكنولوجية متقدمة مثل الطيران وإطلاق الأسلحة هو أمر يقبله العقل البشري بشكل ما.

فيلم “الرجل الحديدي” يحكي عن رجل صناعة الأسلحة الأول في الولايات المتحدة وهو شاب عبقري يتميز بقدرات مبهرة في تصميم أنواع جديدة من الأسلحة لتضعه الظروف في موقف يتمكن من خلاله من تصنيع بزة معدنية يهرب بها من خاطفيه.

الفيلم تم إنتاجه عام 2008م ثم نزل له جزئين تاليين عامي 2010 و2013م وهو من بطولة روبيرت داوني جونيور.

بلغت ميزانية الجزء الأول 140 مليون دولار، والجزء الثاني 200 مليون دولار، والجزء الثالث 200 مليون دولار أيضًا.

 

The fifth element

مدينة المستقبل الحديثة كما يتمناها العديد منّا، حيث نرى السيارات الطائرة وإشارات المرور المعلقة في الجو في سماء مدينة نيويورك الأمريكية.

الفيلم لا يعطي شكلا لمدينة جديدة لكنه يظهر كيف ستكون مدينة نيويورك في المستقبل التقليدي الذي كان في عقولنا منذ عقدين من الزمان.

حتى يومنا هذا لا تزال الفكرة تراود عقول العلماء بإلحاح، متى يمكننا اختراع سيارة طائرة؟ متى نتغلب على الجاذبية بصورة بسيطة دون استخدام محركات نفاثة قوية.

الفيلم من بطولة بروس ويليس وتم إنتاجه عام 1997م بميزانية بلغت 93 مليون دولار.

 

Her

إدمان الإنترنت وصل إلى حدود غير مسبوقة في أوقاتنا الحالية، فما بين ملايين المواقع إلى شبكات التواصل الاجتماعي، أصبح الإنسان الطبيعي وخصوصًا الشباب يقضون الساعات تلو الساعات أمام شاشات حواسيبهم.

هذا الفيلم يتحدث عن أن فكرة وقوع الإنسان في حب برنامج كمبيوتر ليس بالأمر المستبعد. فيحكي الفيلم عن برنامج ذكاء صناعي خاص بالكمبيوتر يمكنه تعلم كل شيء تقريبًا عن هؤلاء الذين يقومون باستخدامه. هذا البرنامج يملك شخصية مستقلة ويبدي اهتمامًا شديدًا بكل شيء يفعله أو يفكر به مستخدم البرنامج.

حلم كل شخص هو أن يجد من يعرف ويفهم كل شيء عنا مما يمنحنا شعورا بالراحة النفسية يجعلنا نطمئن لهذا الشخص ونخبره بكل ما يؤرقنا مساءً.

مع براج الكمبيوتر من الصعب أن نقول عن فكرة ما أنها خيالية فعلوم البرمجة لن تتوانى عن إيجاد مثل هذه البرامج المعقدة ذات الشعور والأحاسيس.

الفيلم تم إنتاجه عام 2013م وبلغت ميزانيته 23 مليون دولار.

 

2012

متى تحل نهاية كوكب الأرض وما العامل المسبب لهذه النهاية؟

فيلم 2012 هو أحد الأفلام الحديثة التي تتحدث عن نهاية شبه تامة لكوكب الأرض نتيجة زيادة نشاط الانبعاثات الشمسية مما يسبب ارتفاع درجة حراراة باطن الأرض، فتنشأ الزلازل القوية وأمواج تسونامي والفيضانات التي لا تبقي أخضرًا ولا يابسًا بالإضافة لاشتعال جميع البراكين حول الأرض بكامل قوتها.

خشية هوليوود من الطبيعة وما يمكن أن تسببه تمت الإشارة إليها في أكثر من فيلم. مثال على ذلك فيلم أرمجدون الذي يشير لإمكانية فناء كوكب الأرض إذا ما اصطدم به نيزك كبير مما يؤدي لفناء كافة أشكال الحياة على سطح الأرض.

مثال آخر هو فيلم “knowing” الذي يتحدث أيضًا عن تزايد النشاط الحراري للشمس بصورة كبيرة تؤدي لاحتراق كل ما يوجد على سطح الأرضم من بشر ونبات وحيوان وجماد.

يمكن معرفة المزيد عن أبرز أفلام نهاية العالم التي أنتجتها هوليوود من هنا.

 

The Matrix

هل يمكن أن تتحكم بنا الآلات ذات الذكاء الصناعي المتطور في يوم من الأيام؟ هل يمكن أن يصبح البشر عبيدًا عند الآلات من أجل حصول الآلات على الطاقة من كيمياء جسم الإنسان.

الفيلم يحكي عن أن الواقع الذي نعيشه هو عبارة عن برنامج كمبيوتر متطور موصول بعقولنا لكي تظل مشغولة، بينما في الواقع فإن البشر في سبات عميق داخل مباني عملاقة تقوم باستخلاص طاقتهم الحيوية من أجل الآلات التي قامت بالسيطرة على الأرض وتدمير الحضار تمامًا.

رغم صعوبة تصديق إمكانية حدوث هذا بذلك العمق الموجود في الفيلم إلا أن النظرية نفسها قد تكون مقبولة من حيث تحكم وهيمنة الآلات على البشر خصوصًا وأن الآلات ذات التكنولوجيا المتطورة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية بدءًا من الهواتف النقالة وحتى الآلات العملاقة في المصانع.

رباعية فيلم (terminator) أوضحت وجهة النظر هذه وكيف أن الآلات ذات الذكاء الصناعي بدأت تكتسب “شخصية مستقلة” حيث أعلنت الحرب على البشر وقامت بإطلاق القنابل النووية في جميع أنحاء الأرض من أجل محاولة إفناء البشرية للأبد.

هذه النوعية من الأفلام تحمل دائمًا “نبرة تشاؤم” تجاه المستقبل حيث ترى أن التقدم التكنولوجي الهائل للإنسان وعبثه بأدق مكونات الكون والحياة سيرتد بشكل سلبي في لحظة ما على البشرية جمعاء.

 

E.T.

هل تمكننا التكنولوجيا الحديثة من الإجابة على أحد أكثر أسئلة الكون غموضًا؟ هل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

هذا الفيلم كان أحد أبرز أفلام السينما العالمية وأولها الذي يتحدث عن حدوث اتصال مباشر بين البشر وكائن فضائي من كوكب آخر بشكل سلمي بسيط.

الفيلم من إنتاج عام 1982م ويتحدث عن مجموعة من الطفال الإخوة المثيرين للمشاكل يجدون كائنا فضائيا صغيرا لم يتمكن من اللحاق بسفينته الفضائية فيساعدونه على العودة إلى وطنه من جديد.

يعد الفيلم أحد إبداعات المخرج الكبير ستيفن سبيلبرج الأولى وهو المخرج المهتم بهذه النوعية من الأفلام. وقد بلغت ميزانية الفيلم 10،5 مليون دولار.

في المقابل يوجد عدد من الأفلام المأساوية التي تتحدث عن غزو فضائي. أبرز هذه الأفلام وأولها تقريبًا والذي تم صناعته بإتقان وتكنولوجيا جيدة هو فيلم يوم الاستقلال “Independence day”. حيث يتحدث الفيلم عن إتصال بين البشر وكائنات فضائية ولكن من عبر محاولة غزو هذه الكائنات لكوكب الأرض وإفناء البشرية.

الفيلم إنتاج عام 1996م وتكلف إنتاجه 75 مليون دولار.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد