هل هناك ما هو أكثر إحباطًا من نهاية فيلم سيئة؟ أي خطأ تقني، أو في التفاصيل الأولية بالفيلم قد يغفره المشاهد لصناع الفيلم، ولكن النهايات المُحبطة أو الرديئة لا تغتفر. النهايات الجيدّة للفيلم قد لا تعني النهايات السعيدة، ولكنها النهاية المنطقية أو المُقنعة بالنسبة للمشاهد استنادًا على الأحداث، والحَبكة، والسياق. لاحظ أن هناك أفلاما لاَقت شُهرة واسعة، برغم ضَعف جودتها، ولكنها انتهت بنهايات جيدة.

سوف نعرض لك في المقال التالي 10 من أفضل نهايات الأفلام التي يمكنك أن تَستمتع بها.

1. Killer Joe

هذا الفيلم أخرجه «ويليام فريدكن» عام 2011 باقتباس عن مسرحية درامية بالعنوان ذاته من تأليف «تريسي ليتس». وتدور أحداثه حول رجل يصارع الإفلاس؛ فيحاول الحصول على قيمة بوليصة التأمين على حياة أمه المتوفية، والتي تذهب قانونًا لشقيقته الصُغرى، فيَستأجر رجل عصابات خَطير ليساعده في الحصول على الَمال.

تَتُوه شخصية الابنة الصغرى وسط تلاعب وطمع من كل أطراف القصة للحصول على المال، بمن فيهم أبويها بالتبني. ينتهي الفيلم بمشهد صراع واقتتال بين الأخ، وأسرة الفتاة، والقاتل، لتمسك الفتاة بمسدس شقيقها لتهدد القاتل المحترف، المحتضر أيضًا، والذي غَرر بها في محاولاته وأطماعه الشخصية للاستيلاء على المال، لتخبره أنها تحمل طفله في أحشائها، مُعلنهً بذلك أنها فازت على كل الأطراف المتناحرة، بمن فيهم الباقي الوحيد.

يمكنك معرفة المزيد عن الفيلم من هنا.

2. Rocky

أخرج «جونج. أفيلدسن» عام 1976 قصة المُلاكم والمُقامر المَدين «روكي بالبوا»، والذي قام ببطولته الممثل «سيلفستر ستالون»، والذي يقابل أفضل الفُرص في استعادة حياته الممزقة بمباراة ضد الخِصم العنيد الملاكم «كريد»، لتبدأ المباراة النهائية في الفيلم بفوز «روكي» بأولى الجولات، لينذر المشاهد بفوز وشيك. لكن تستمر المُباراة على مدى خمسة عشر جولة من الصراع، والإصابات، والعِظام المكسورة، لينتهي الفيلم بفوز المنافس «كريد». الفوز الذي لم يُحبط المشاهد؛ بل أعطى للفيلم واقعية أسطورية تَسببت في جَعْل الفيلم واحدا من أيقونات السينما العالمية.

اضغط هنا للتعرف على المزيد حول الفيلم عل موقع IMDb.

3. The Shawshank Redemption

معالجة سينمائية فائقة الشهرة لرواية الكاتب الكبير «ستيفن كينج». مثّل فيها دور البطولة كلٌّ من «تيم روبينز»، و«مورجان فريمان»، وتحكي قصة فساد أحد السُجون بالتوازي مع قصة سجين بالخطأ، وآخر قَضى نصف حَياته خلف القضبان، ولكن نهاية الفيلم هى أفضل ما يمكن لفيلم أن ينتهي عليها، حينما يخرج أحد السَجينين ليرتحل باحثًا عن صديقه، فيجده بالفعل على ذلك الشاطئ الرائع الذي طالما تحدثا عنه أثناء سجنهما، ليتصافحا بعد رحلة طويلة من المعاناة.

اعرف المزيد عن الفيلم على موقع IMDb من هنا.

4. Rushmore

كوميديا درامية من إخراج «ويس أندرسن»، وبطولة كل من: «بيل موراي»، و«جيسون شوارتزمان». يسرد قصة الفتى متعدد المواهب، والمليء بأوهام الشهرة، والنجاح. في مشهد النهاية، وبعد تمَثيل الفتي دورا في مسرحية أراد فيها أن يُعّبر عن الكَثير من المآسي في حياته يستقر مشهد النهاية في حفل الختام، حينما يعترف الفتى للكل أن أباه ليس جَراحا شَهيرا كَما ادعى سابقًا، وليَعترف لمُدرِسَته بأنه شخص طيب النوايا في مَشهد يخبرك كيف نَضج الفتى بأفكاره، وتخلّى عن الكثير من عِيوبه.

تعرف على المزيد عن الفيلم من موقع IMDb من هنا.

5. Before Sunset

مثَل فيه دور البطولة «إيثان هوك»، و«چولي ديبلي»، وأخرجه «ريتشارد لينكلتر». دراما رومانسية حول قصة زوجين ارتبطا بعلاقة غير مستقرة مرات، وهادئة مرات أخرى، ولكن النهاية هي ما جذب انتباه عشاق القصة – التي أُنتجت على جزئين– بخاصةٍ مشهد نهاية الجزء الثاني الذي يَجمع الزوجين في مشهد رومانسي رَاقص في وقت ضيق حَيث تنتظر البطل رحلة طيران مهمة، وعندما تسأله البطلة إذا ما كان سيتركها ليلحق برحلته فَينتهي الفيلم دُون إجابة، تاركًا التساؤل الغامض للمشاهد.

تابع المزيد حول الفيلم، وتقييماته على موقع IMDb من هنا.

6. Don’t Look Now

واحد من أشهر أفلام الرعب في السَبعينات. مثَل فيه دور البطولة الممثلة «چولي كريستي»، ويسرد قصة زوجين فقدا ابنتهما الصغيرة في حادث مأساوي، ثم يبدأ الأبَوين في رؤية شبح غامض يرتدي مَلابس ابنتهما الراحلة ليثير دهشة، وذعر الجميع. في مشهد نهاية الفيلم تَكتشف الأم أن الشبح الغامض ما هُو إلا قِزم سفّاح، مُتهم بارتكاب العديد من الجرائم في البلدة، وحالما تواجهه الأم يستّل القِزم سِكّينا حادا؛ لينْحَر عنق الأم على الفَور، تاركًا الصدمة، والذعر للمشاهد مُحْتبس الأنفاس.

انقر هنا للتعرف على المزيد عن الفيلم من موقع IMDB.

7. Fight Club

رائعة المخرج «ديفيد فينشر» عن قصة نادي القتال الشَهيرة للكاتب «تشاك بولاناك». القصة تَسرد الكثير من الاضطرابات النفسية، والازدواج الذي يحدث لشَخصية المُعلق/الرواي، والذي قام بدوره الممثل «إدوارد نورتن» حيث يقابل الشَخص الغامض المريب «تايلر دردون» ليُنشئا سويًا ناديًا سريًا للقِتال الوحشي، والذي يتطور إلى جَماعة تخريبية. مَشهد نهاية الفيلم هو الأكثر تميزًا؛ فيه يَمكث البطل مُصاب برصاصة في رقبته، ممسكًا بيد حَبيبته المُندهشة ليشاهدا سويًا الانفجار الضخم الذي رتّب له هُو نَفسه دون وعي، ليَقول لها بشبه اعتذار إنها قابلته في فترة غريبة من حياته.

رابط صفحة الفيلم على موقع  IMDbهنا.

8. Raging Bull

تحفة المخرج «مارتن سكورسيزي» التي أخرجها عام 1980، ومثّلها المخضرم «روبرت دي نيرو» عن لمحات من قصة الملاكم الأسطوري «چاك لاموتا». حيث يحتوي مشهد نهاية الفيلم على واحد من أقوى مشاهد السينما الأمريكية حينما يهمّ الملاكم بتأدية تَدريب روتيني، فينظر لنفسه في المرآة ويقتبس سطور من حوار فيلم شهير بطولة «مارلون براندو» لعب فيه شخصية تدعى «تيري مالوي» محدثًا نفسه عبر المرآة: «كان من المُمكن أن تكون مُنافسا. كان يمكنك أن تكون أحدا ما، بدلًا من المشرد الذي هو أنت. فلنواجه الحقيقة، لقد كُنت أنت يا شارلي».

هنا وبرغم بساطة الاقتباس، إلا إن أحد النقاد قد هبّ واقفًا بعد نهاية الفيلم وصَاح في إعجاب، ودهشة: «لقد كان هذا دي نيرو يمثل لاموتا، وهو يقتبس براندو، وهو يُمثل شخصية تيري مالوي!». فصَمَت الجميع، وقد أدركوا عبقرية النهاية الشديدة العُمق من قبل المُمثل، والشخصية التي جسّدها أيضًا على حد سواء.

انقر هنا للمزيد عن الفيلم من موقع IMDB.

9. Scarface

رائعة أخرى من روائع السينما الأمريكية من إخراج «برايان دي بالما» لقصة حياة رجل العاصابات الكوبي الأصل «توني مونتانا» والي جسّد شَخصيته الممثل القدير «آل باتشينو»، وقصة وصوله للولايات المتحدة، وصعوده في عالم الجريمة ليصبح واحد من أباطرة الشر فيها. مشهد نهاية الفيلم يسرد اللحظة حينما تنقض عليه عصابة مسلحة كاملة فَيضطر لمُقاتلتهم وحده صارخًا عبارته الشهيرة: «قل أهلًا لصديقي الصغير» كِناية عن الموث المتناثر من مَدفعه الرشاش، وبعد أكوام الرصاصات، والقِتال الضاري؛ يَخّر «مونتانا» صريعًا وسط قَصره في مشهد درامي شَديد التأثير.

رابط صفحة الفيلم على موقع IMDB  من هنا.

ليست هذه -بالتأكيد- كافة الأفلام التي تركت علامةً مؤثرة في ذاكرة مشاهديها بنهاياتها؛ فماذا عن الأفلام التي ما تزال تذكر نهايتها؟

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد