غريب بعض الشيء ألا تأتي أفلام تنتقد موقف دولتها من الحرب سوى الأفلام الأمريكية, هذا بالتأكيد بعدما تم رصد أفلام في محاولة الوصول لهذا الخلل بين القادة والجنود وتنفيذ الأوامر وضبط بشريتك أثناء الحرب من عدمها, وعن تلك الأفلام التي تقدم نمطًا مغايرًا عن الحرب ورؤية تعترف بالخطأ نعرض لك خمسة أفلام واقعية سجلها أصحابها واستنكروا مهمتهم العسكرية.

كنّا جنودًا

 

 

هل جنود الحرب سيئون تمامًا؟ أم مرغمون على أفعالهم إن كانت من وجهة نظرك اعتداءً؟ هذا الفيلم يحكي عن واحدة من مواقع حرب أمريكا وفيتنام عام 1965، وفرقة الخيالة الجوية السابعة وقائدها هال, يبدأ الفيلم بقص الحياة العادية لكل جندي مع أسرته الصغيرة لتأدية “واجب وطني” غير مؤكد، يبدو ذلك مع سؤال الطفلة الصغيرة لوالدها القائد عن الحرب ليعجز بداية، ثم يصفها بعمل اضطراري غير محبب.

يظهر الكل وكأنهم بحاجة لدافع أقوى للحرب ليتخلصوا من تأنيب ضميرهم على فعلة يرفضها الجنود الصغار, فالأخطاء التي يرتكبها القادة الأمريكيون في الحرب كقصف موقع أمريكي ومشاهد للقتلى والجرحي لا يقابلها سوى شجاعة الجنود وبشاعة ما عانوه بعد الحرب، ليذكر صحفي من أرض المعركة أن من يرى الحرب مرة ستلازمه مشاهدها وأصوات الصراخ.

الفيلم مأخوذ عن مذكرات حقيقية لصحفي بيّن نوعًا مختلفًا من الاعتداء الذي يتعرض له الجنود والأطباء والممرضات وهو صدمة الحرب, وسط رفض الثقافة العسكرية الاعتراف بإتلافها نفوسهم، لينتهوا ضحايا كالمدنيين الأفغان, ومن أكبر قاعدة أمريكية بأفغانستان أمضى جونز عامًا في المستشفيات، يشاهد جثث جنود مزقتها العبوات الناسفة مسجلًا 800 عملية بتر لأعضاء، لتكتب الصحف الأمريكية عن جنود يركبون الدراجات ويمارسون رياضة التزلج بساقين جديدتين من إنتاج الدولة، وكأنهم يشترون زوجًا من الأحذية، وتصورهم الدولة أبطالًا، بينما هم تروس آلاتها يملؤهم الرصاص.

لمتابعة الفيلم على موقع IMDB.

قليل من الرجال الصالحين

 

عن الفرق بين تنفيذ الأوامر العسكرية والمبادئ والضمير يأتي هذا الفيلم لتصطدم قيم الشرف العسكري بالشرف الإنساني, الفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية لجنديين من قوات المارينز التابعة للقاعدة البحرية جوانتنامو بكوبا، قررا قتل جندي زميلهما بالسم بعد تقييده, لتدور معظم أحداث الفيلم بداخل المحكمة العسكرية ودفاع كوفي الملازم العسكري والمحامي الجديد عن الجنديين المتهمين بالقتل، وهما يبرران فعلتهما بأنها أوامر الجنرال عندما أراد عقاب الجندي والذي أنكر بالطبع أنه أمر بأي شيء.

وعن تلك الأوامر غير المبررة أو القانونية خلال المحاكمة العسكرية تحدث العقيد البحري قائد القاعدة البحرية الأمريكية قائلاً: “ليس لدي الوقت ولا الرغبة في تفسير تصرفاتي لرجل يصحو وينام تحت غطاء من الحرية ذاتها التي أقدمها ثم يشكك في الطريقة التي أقدمها بها”.

لمتابعة الفيلم على موقع IMDB.

جارهيد

 

 

ووفق مذكرات الجندي سوافرد قناص القوات البحرية الأمريكية أثناء حرب الخليج الأولى، يحكي قصته كرجل ظل يمارس إطلاق النار من بندقيته عدة سنوات، حتى ذهب للحرب، وبعدما انتهت مهمته تخلص من بندقيته بأن أعادها للجيش؛ رغبة في بدء حياة هادئة، لكنه كلما اقترب من ابنه أو حبيبته فإن يديه لا تتذكران غير البندقية, ويحكي الفيلم عن اسم الفيلم ومعناة “الرأس الجرة” أو شكل الرأس المحلوق العسكري ليشير بطل الفيلم إلى أن رأس جندي المارينز تشبه الجرة, الوعاء الفارغ، تفرغ من مكتسباتها الإنسانية وتعبأ من جديد بمفهوم عسكري.

على الناحية الأخرى يأتي الرقيب أول مدرب الجنود والمستجدين ليعرفهم بحقيقة الحرب، محذرًا إياهم من الضحك، فإذا قمت بحك أنفك ستموت، وإذا ضحكت ستموت، ليفقد هذا الرقيب قوته مع أول ضربة من الطيران الأمريكي عن طريق الخطأ ليتمنى لو بقي إلى جوار أخيه في تجارته.

لمتابعة الفيلم على موقع IMDB.

ولد في الرابع من يوليو

 

الفيلم مقتبس من سيرة ذاتية لرون كوفيك، وهو جندي أمريكي خاض حرب فيتنام وشلت حركته أثناء الحرب، ليعتذر لفيتنام هو وصديقه ستون مبررين فعلتهما بأن الاثنين كانا وطنيين حريصين على تلبية نداء أمريكا، لكنهما عانا بعد عودتهما للوطن من الألم والإساءة من الحركات المناهضة للحرب, والفيلم من النوع الأمريكي الذي يغير وجهة نظرك عن الحرب المكروهة.

لمتابعة الفيلم على موقع IMDB.

بلاتون

 

 

كانت الكاميرا داخل المعركة وتنقل على الجانب الآخر مشاحنات بين الجنود ورغبة في الانتقام, ففي حرب فيتنام ووفق ما عايشه المخرج أوليفر ستون وشارك فيه، قدم فيلمًا يرصد انتهاكات الجيش الأمريكي ومعنوياته في حرب “غير مبررة” كما يصفها الفيلم. فيقدم الفيلم فصيلة من الجنود فقدت مبرراتها الأخلاقية لخوض معركة لن يستفيدوا شيئًا من خلفها.

لمتابعة الفيلم على موقع IMDB.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد