ترافقنا الموسيقى معظم أوقاتنا، منذ أن نصحو على صوت العصافير، أو ربما المُنبِّه، في الصباح، إلى سَيْرنا في الشوارع التي يحتفي أهلها بمُختلف الألحان – إن لم تُصدرها زحمتهم نفسها- إلى غالبية ما نشاهد ونسمع على مدار اليوم في الإعلام، إلى أن ننام من جديد على صوت الطبيعة. حتَّى هؤلاء الذين لا يُفضِّلون سماع الموسيقى لسببٍ أو لآخر، سيجدونها حولهم في كل مكان، ولن يستطيعوا التهرُّب من تمييزها عند تحرُّك شيء ما بالمُصادفة ليُصدر وَقعًا أقرب إلى النَغَم.

هل تظنُّ أنَّك تعرف كل شيءٍ عنها؟

1. الاستماع إلى الموسيقى الحزينة يُثير الحنين أكثر من الحزن

هل لاحظت من قبل أنك تميل إلى الاستماع إلى الأغنيات الحزينة؟ حسنًا، لست شخصًا سوداويًا؛ فقد بَحَثَت دراسة نُشِرَت عام 2014 أسبابَ البشر لالتماس الموسيقى الحزينة والإعجاب بها. وقال المشاركون في الدراسة إن الموسيقى الحزينة توقِظ مشاعر عِدة ومُعقَّدة لديهم. بعض هذه المشاعر يكون إيجابيًا إلى حدٍ ما، مثل الشعور بالحنين إلى الماضي، والسلام النفسي، والحنان.

وللمفاجأة، كَرَّر المشاركون في الدراسة ذِكْر الشعور بالتَوق إلى الماضي أكثر من الشعور بالحزن عند الاستماع إلى الموسيقى الكئيبة.

2. توقُّعاتنا هي ما يجعلنا نخطئ في سماع كلمات الأغاني

ما الذي جعل أجيالًا من الصغار تُردِّد «سعد نبيهة» بدلًا من «سعدِنا بيها» وسط أغنية «العيد فرحة» الشهيرة؟ أو ما الذي يجعل الكبار يُفسِّرون «فوق إلنا خِل» على أنها «فوق النخل» وقد يُصدَمون إذا قرأوا الآن أن التفسير الأول هو الصحيح؟ يحدث هذا لأن المعنى الذي نستوعبه من الأغاني لا يأتي كُليًا مما نسمعه.

يقول باحث في علم اللغويات بجامعة «بنسلڤانيا»: «جزءٌ مما نفهمه يأتي من الأصوات التي تصل إلى آذاننا، لكن جزءًا آخر يأتي من التوقُّعات في عقلنا».

3. إذا أعجبتك كلمات الأغاني غير الصحيحة، فعلى الأرجح ستظل تسمعها خطأً

دراسة أخرى نُشِرت عام 2014 تُرجِّح أنه إذا أعجبك تفسيرك الخاطئ لكلمات أغنية عند سماعها للمرة الأولى، فعلى الأغلب أنك ستظل تسمع الكلمات على النحو المُحَرَّف نفسه فيما بعد. هذا يُفسِّر غناءنا بعض الأغاني بكلماتنا الخاصة حتى بعدما نعرف كلماتها الصحيحة.

4. تُنتج الأبقار كمياتٍ أكبر من الحليب عندما تستمع إلى موسيقى تساعد على الاسترخاء

يبدو أن الموسيقى لا تؤثر في البشر وحدهم؛ إذ أثبَتت دراسة أُجريت على ألف بقرة أن البقر يُنتج حليبًا أكثر بنسبة 3% لكل يوم عند سماعه لموسيقى هادئة. ليس هذا وحسب، بل يمكن للموسيقى الهادئة أن تزيد جودة الحليب، على الأغلب لأنها تُخفف الإجهاد.

5. الأغاني التي تعلق بأذهاننا تُسمى «دود الأذن» (earworms)

تعرف ذلك الموقف عندما يغني أحدهم أغنية ما أمامك ثم تظل تتردد بعدها في ذهنك، أو حتى على لسانك، لوقتٍ طويل؟ لهذه الحالة أسباب وتفسيرات عِلمية؛ فوفقًا لباحثة بجامعة «شيڤيلد»، ربما يحدث هذا لأنك، ببساطة، قد سمعت هذه الأغنية مؤخرًا وبصورةٍ متكررةٍ، ولكن ثمة بعض الأسباب الأخرى؛ فربما ترى كلمة واحدة في مكانٍ ما تُذكِّرك بكلمات الأغنية، وربما ترتبط تلك الأغنية بشعورٍ معين فتحضر في ذاكرتك كلما تعرَّضت لموقفٍ مُشابه.

6. أفضل طريقة للتخلٌّص من «دودة أذن» هو أن تجعل أغنية أخرى تعلق بذهنك

أحيانًا، أو ربما في كثير من الأحيان، تعلق بأذهاننا أغانٍ سخيفة، أو حتى مقاطع من إعلانات تليفزيونية نكرهها ولكننا نحفظها نتيجة لتكرار تعرُّضنا لها. في هذه الحالة، لن تزيدك محاولات التخلُّص من هذه «الدودة» إلا تفكيرًا فيها.

وفقًا لورقة بحثية في علم النفس المعرفي التطبيقي، فإن الأفكار التي راودتك حديثًا ستعاودك مُجددًا إذا لم تكن قد انتهيت منها تمامًا. هذه النظرية تؤيِّدها دراسة أخرى قال فيها بعض الناس إن سماعك أغنيةً عالقة بذهنك حتى نهايتها، سواء في رأسك أو من خلال تشغيلها والاستماع إليها بالفعل، يساعدك على التخلص منها.

إذا لم ينجح هذا أيضًا، جرِّب أن تستمع إلى أغنية لا تمانع إن علقت بذهنك. حينها على الأقل ستكون قد اخترت «دودة أذنك» بنفسك.

7. «اللازمة» المُتكررة هي كلمة سر الأغنيات الناجحة

تعرف مقطع «يالالالِّي» في أغنية «الصهبجية» لـ«سيد درويش»؟ ربما يكون مقطعًا لا معنى له مُكوَّنًا من حرفين فقط، لكن «اللازمة» المُتكررة، أو ما يُسمى بـ«القرار»، هي سر نجاح الأغنيات التي تلقى رواجًا كبيرًا بين الجمهور، وفقًا لورقة بحثية نُشِرت لباحث في جامعة «كارولينا الجنوبية» عن عوامل النجاح التجاري للأغاني.

يقول صاحب البحث إنه كلما تكررت «اللازمة» والكلمات في أغنية، أصبَحَت أقل تعقيدًا وأكثر نجاحًا. في الواقع، كلما تكرَّر «القرار» في الأغنية، زادت احتمالات نجاحها بنسبة 14,5%، وفقًا للدراسة. مع ذلك، هناك حدٌ قد يصبح عنده التكرار ضد الأغنية لا في صالحها.

8. تستخدم البحرية البريطانية أغنيات «بريتني سبيرز» لصد هجمات القراصنة الصوماليين

يبدو الأمر غريبًا، لكن العنوان ليس خدعة. أغنيات «بريتني سبيرز» هي «وسيلة فعالة في الحرب ضد القراصنة» بالنسبة للبحرية البريطانية؛ فسرعان ما يبتعد الصوماليون، الذين يكرهون الثقافة الغربية، عند سماعهم إحدى أغانيها، خاصةً أغنيتيّ: (Baby One More Time) و(Oops!…I Did It Again).

9. نحن لا نحب الأغنية الأصلية لأنها أفضل ولكن فقط لأننا سمعناها أولًا

أثبتت الدراسات أننا نحب الإصدارات الأصلية الأولى من الأغاني ليس لأنها أفضل من الإصدارات المُعدَّلة منها، وإنما فقط لأننا سمعناها أولًا؛ إذ طلب الباحثون من المشاركين في دراسة تقييم الأغنية نفسها مرتين، وأصرَّ الناس على تفضيل الأغنية الأولى في كل مرة، حتى عندما كان الاختيار بين أغنيتين طبق الأصل.

10. نجوم «البوب» و«الروك» يموتون أصغر

يموت مغنو «البوب» و«الروك» في سنٍ أصغر بخمس وعشرين عامًا تقريبًا من الأشخاص العاديين؛ وهم مُعرَّضون للوفاة نتيجة الحوادث والانتحار وجرائم القتل أكثر بخمس إلى عشر مرات من عامة الناس، وفقًا لدراسة أسترالية.

بحثت هذه الدراسة ظروف حياة ووفاة 12,665 موسيقيّ من الذين ماتوا بين عام 1995 ويونيو 2014، وقد كانت نسبة 91% تقريبًا من هؤلاء من الذكور.

11. تجني شركة «وارنر براذرز» قرابة مليونيّ دولار سنويًا من أغنية «Happy birthday»

تخيل أن أغنية (Happy Birthday)، التي يغنيها الجميع في احتفالاتهم الشخصية بأعياد الميلاد، لا يمكن لأحد غناؤها علانيةً في الإعلام دون أن يدفع لشركة «وارنر برازرز» (Warner Bros.)، التي تمتلك حقوقها وتربح من خلالها مليونيّ دولار سنويًا. هذا هو السبب في أنك لن تسمعها كثيرًا في الأفلام أو المسلسلات.

ربما الأطرف من ذلك أن الأغنية قد كُتِبَت أولًا لتقول «صباحُ الخير عليك» (Good morning to you) قبل أن تتحوَّل إلى «يوم ميلاد سعيد».

12. تنمو النباتات على نحوٍ أفضل وأسرع عند تعرُّضها للموسيقى

لا البشر وحدهم، ولا الحيوانات وحسب، حتى النباتات تحب الموسيقى؛ إذ أثبتت دراسة تجريبية أن الموسيقى تُسرِّع عملية إنبات البذور وتُحسِّن نمو النباتات التي تتعرَّض لها، مما يعني أنه يمكن استخدام الموسيقى في إنماء نباتات أكثر صحة.

عرض التعليقات
تحميل المزيد