في فيلم «ذات الوجهين» بطولة شادية، وعزت العلايلي، وإخراج حسام الدين مصطفى، تتعرض شادية للاغتصاب في ليلة اكتمال القمر، وبعدها تتبدل شخصيتها في كل ليلة يكتمل فيها القمر. وبالرغم من أن قصة تبدل الحالة المزاجية للأشخاص في ليلة اكتمال القمر قصة «فانتازيا»، غير موجودة سوى في الأفلام، وموجودة في عدة ثقافات، إلا أن هناك الكثير لا زالوا يؤمنون بها.

ولآلاف السنوات ظل اعتقاد ارتباط القمر بالجنون، أو الإصابة بحالات فصام وتبدل في الشخصية، سائدًا بين الأطباء ذاتهم، لكن الحقيقة تقول إن القمر ليس له تأثير على السلوك البشري بأية صورة. كذلك ارتبط القمر بعدة أساطير وخرافات أخرى نتحدث في هذا التقرير عن أشهرها.

1- ليس له علاقة بـ«جنون» البشر

لا أحد يعلم متى بدأت الأسطورة، لكن اكتمال القمر ارتبط لفترة طويلة بالسلوك البشري الغريب والجنون، والمشي نومًا والانتحار، وحتى التحول إلى ذئاب. حتى أن كلمة جنون بالإنجليزية «lunacy» ترجع جذورها إلى أصل يوناني بمعنى القمر، واشتُقت من إلهة القمر اليونانية لونا، التي كانت تستقل مركبتها الفضية كل ليلة، وتعبر السماء المظلمة.

صحة

منذ 7 شهور
رحلة في جسم الإنسان.. 9 حقائق وبعض الأساطير المتداولة

والاعتقاد بتأثير القمر المكتمل على السلوك البشري وتسببه في حدوث كوارث قديم للغاية، لكن لا زال حيًا في المخيلة الشعبية. وتنبع الأسطورة من اعتقاد يربط بين كون جسم الإنسان يتكون من 80% من الماء، وأن القمر يستطيع تحريك المحيطات فلماذا لا يؤثر في الإنسان؟

لكن على الرغم من أن القمر له قدرة على تحريك المحيطات، إلا أن سبب ذلك أن قطر الأرض 12.800 كيلو متر، وهو ما يسبب قوة سحب مماثلة، ولكن القمر ليس له تأثير على المسطحات المائية الصغيرة مثلًا كالبحيرات، كما أن هذه التأثيرات لها علاقة بالمسافة بين القمر والأرض، ومحاذاة الشمس، وليس بأطوار القمر. لكن إذا وجدت أن حالتك النفسية تسوء مع اكتمال القمر، فهو مجرد ارتباط، وليس سببية، وعليك أن تبحث عن السبب الحقيقي لمشكلتك.

2- ولا يحدد موعد حمل النساء

وجدت الحضارات القديمة تشابهًا بين أطوار القمر، وطول الدورة الشهرية عند النساء، فاعتقدوا أن القمر يمكنه تحديد موعد حمل المرأة.

Embed from Getty Images

لذا كانت آلهة القمر في الحضارات القديمة غالبًا من الإناث، مثل الإلهة الصينية تشانج، إلى إلهة القمر كيلا في حضارة الإنكا. واعتقد الآشوريون أن المرأة تستعد للحمل خلال أوقات معينة من مراحل القمر، وقد بنوا على هذا الاعتقاد طريقة كاملة لتنظيم الأسرة، وما زالت هذه الفرضية حيّة في أذهان الكثيرين، لكن القمر بريء من هذه الخرافات.

3- الألمان لم يسكنوا القمر بعد الحرب

بعض الأساطير عن القمر وصلت لتكوين نظريات مؤامرة، فيعتقد البعض أن الألمان سكنوا القمر بعد الحرب العالمية الثانية، حتى أن أدولف هتلر زيف موته، واختبأ هو الآخر في مخبأ قمري. فيما يعتقد البعض اعتمادًا على أفلام الخيال العلمي، التي صدرت في أوائل القرن العشرين، مثل فيلم «الرجل الأول على سطح القمر» أن القمر ليس حقيقيًا، إنما هو عبارة عن مركبة مجوفة، يسكنها فضائيون ذات قدرات تكنولوجية وذهنية عالية.

4- ليس للقمر وجه مظلم

قد يصدم الأمر محب فرقة بينك فلويد، لكن الحقيقة أنه ليس هناك وجه مظلم للقمر، لكن هناك وجهًا بعيدًا، ويقابل الأرض دائمًا وجه وحيد للقمر، فهو يدور حول الأرض، وحول محوره، بالمعدل نفسه، لذا لا نرى سوى وجه واحد له، وفي الحقيقة فإنه لم يسبق لأحد أن رأى وجه القمر البعيد، حتى عام 1959، التقطت له المركبة الفضائية السوفيتية لونا أول صورة.

5- لقد هبطوا على القمر بالفعل الأمر ليس خدعة

نظريات المؤامرة شديدة الاتساع، والتجذر، لدرجة يصعب معها السيطرة عليها، ومنها أسطورة «خدعة الذهاب للقمر»، والتي لا تموت، ويصدقها 5% من الأمريكيين. فيعتقد البعض بسبب قلة الثقة في الحكومات، ولأسباب أخرى، أن صعود القمر هو فيلم نفذه المخرج ستانلي كوبريك لكي تتميز أمريكا على السوفيت، حتى وإن كانت لدى أمريكا خطة في السباق في حالة فشل رحلة أبوللو 11 للقمر، بالإدعاء بهبوط وهمي.

Embed from Getty Images

لكن الرحلة نجحت بالفعل، وعادت رحلات القمر بعينات من صخور، وتربة سطح القمر، وفيديوهات، ورواد فضاء عادوا من رحلات ناجحة للقمر، وبالرغم من أن سفر الإنسان بين الكواكب بات قريبًا، إلا أن البعض لازال يؤمن بأن القمر لا يمكن الوصول إليه.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد