تنطلق في خلال أيام قليلة بطولة مونت كارلو للتنس، إيذانًا بانطلاق موسم الأراضي الترابية في لعبة الأمراء، ويستعد اللاعبون الكبار لخوض غمار التحدي على الأراضي التي يبرع فيها ويكاد يحتكرها المصنف الأول عالميًّا رافاييل نادال.

ملك الأراضي الترابية

يعتبر النجم الإسباني بطل ونجم الأراضي الترابية بلا منازع، فوفقًا لإحصائيات الموقع الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين على الإنترنت، فقد خاض نادال 319 مباراة على هذه الملاعب، فاز في 298 مباراة، وخسر 21 مباراة، لتصبح نسبة الفوز 93,4%، وهي أعلى بكثير من نسب اللاعبين البارزين على الأراضي العشبية كروجيه فيدرير (87,1%) وعلى الأراضي الصلبة كجيمي كونرز (82,7%).

وعلى صعيد الألقاب، فاز نادال العام الماضي ببطولة رولان جاروس، ثاني بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى والتي تقام على الأراضي الترابية، للمرة الثامنة في مشواره، ليصبح بهذا اللاعب الوحيد في تاريخ اللعبة الذي يحقق لقب إحدى البطولات الكبرى لثماني مرات.

وعلى صعيد بطولات الماسترز، فقد تُوِّج ببطولة روما سبع مرات، ومدريد ثلاث مرات ومونت كارلو ثماني مرات، وجميعها على الأراضي الترابية، وذلك من أصل 26 لقبًا حصدهم.

رافاييل نادال هو إمبراطور الأراضي الترابية

منطقة محرمة

تتحول بذلك الأراضي الترابية بالنسبة لعشاق المصنف الأول عالميًّا “مدينة نادال المحرمة”، التي يمنع على الجميع الاقتراب منها، على حسب وصف أحد المواقع الإلكترونية، وعلى رأس هؤلاء النجم الصربي والمصنف الثاني عالميًّا ومنافس نادال اللدود نوفاك جوكوفيتش.

وقد يصب في صالح نادال أن جوكوفيتش هو من يدافع عن لقب بطولة مونت كارلو، أولى بطولات الماسترز بموسم الأراضي الترابية، مما يجعل الضغط على اللاعب الصربي أكبر.

وكان جوكوفيتش قد ألحق بنادال هزيمة كبيرة في نهائي بطولة ميامي للماسترز التي أقيمت على الأراضي الصلبة بالولايات المتحدة في أول مباراة نهائية يتقابل فيها المصنفان الأولان خلال هذا الموسم، هذا بالإضافة إلى أن جوكوفيتش استطاع الفوز بجميع ألقاب البطولات التي تلت هزيمته من نادال في نهائي بطولة أمريكا المفتوحة للتنس العام الماضي.

كل هذا يجعل فرص تفوق نادال على جوكوفيتش هي الأقرب خلال موسم الأراضي الترابية الحالي.

استطاع جوكوفيتش انتزاع لقب بطولة مونت كارلو العام الماضي، فهل يحافظ على لقبه؟

الدفاع عن النقاط

يدافع نادال خلال موسم الأراضي الترابية عن عدد هائل من النقاط التي استطاع حصدها في العام الفائت، فهناك 600 نقطة بعد احتلال نادال وصافة بطولة مونت كارلو، ثم 500 نقطة بعد حصد لقب بطولة برشلونة، ثم 1000 نقطة لفوزه ببطولة مدريد، ثم 1000 نقطة أخرى من حصده لقب بطولة روما، ثم في النهاية هناك 2000 نقطة بعد تتويجه بلقب بطولة رولان غاروس ثاني بطولات الغراند سلام.

يسعى نادال للخروج من الموسم الترابي دون فقدانه لأي نقاط

سيناريو عام 2011م

يخشى كثير من عشاق نادال أن يتكرر سيناريو عام 2011م’ عندما استطاع نادال الوصول لنهائي عشر بطولات لكن الصربي جوكوفيتش استطاع أن يحرمه من التتويج بستٍ منها.

وكان نادال قد قدم موسمًا رائعًا آنذاك؛ حيث كان في أعلى فترات نجوميته ومستواه ولياقته البدنية، فما بالك اليوم وهو الذي غاب لفترات خلال الموسمين الماضيين بسبب الإصابة، بينما خصمه الصربي يعيش أجمل أيام حياته.

كما يشهد مستوى نادال تذبذبًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، حيث لم يتمكن من تحقيق أي لقب خلال بطولات هذا الموسم، فخسر في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة أمام السويسري فافرينكا، ثم خرج من الدور الثالث في بطولة إنديان ويلز للماسترز، قبل أن ينهزم أمام جوكوفيتش في المباراة النهائية لبطولة ميامي.

ورغم وجود أسماء بحجم السويسري فيدرير والبريطاني آندي موراي والتشيكي توماس بيرديتش، فإن الإحصائيات والأرقام جميعها تصب في صالح نادال وجوكوفيتش، ما ينذر باحتمالية تكرار سيناريو 2011م ولكن داخل “إمبراطورية” نادال.

هل يتكرر سيناريو 2011م مع نادال

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد