آخر تحديث 11 أبريل 2015

المستشار محمد ناجي شحاتة رئيس محكمة جنايات الجيزة، القاضي الذي حكم بإعدام 183 متهمًا، وأعطى 230 مؤبدًا في 48 ساعة، ويزيد اليوم 11 أبريل 2015 من رصيد إعداماته بحق متهمي قضية “خلية رابعة”، فهو المختص بالنظر في قضايا الإرهاب وأحداث العنف والتجمهر، والتي تم تشكيلها يوليو 2014، ليحكم من خلالها بخمس قضايا مهمة تتابعها مصر اليوم.

ناجي ملقب بـ”قاضي الإعدامات” الذي يطلق أحكامه برضا جم، ويطمئن لكون هناك محكمة أخرى في السماء مشرفة عليه، ويعتبر نفسه نائبًا عن الله في إقامة دولة العدل على الأرض، يردد شحاتة آيات القرآن الكريم في حواراته بعد كل حكم بالإعدام حتى أنه اعتبر حكمه الصادر على الشاب محمد سلطان وزملائه تطبيقا ل”حد الحرابة في الإسلام”.

يتحدث شحاتة عن ميله للرئيس عبد الفتاح السيسي، وعن استفزاز هتاف “يسقط حكم العسكر ” له، ومنذ حكمه في قضية ضباط قسم إمبابة وكرداسة وتبرئته لـ18 ضابطًا بعد اتهامهم بقتل “السادة الحرامية وشهداء الثورة “، قرر وزير الداخلية حينها تعيين حراسة خاصة له؛ حفاظًا على حياته، وكانت أشهر القضايا التي تولاها شحاتة هي لتنظيم إرهابي يسمى الشوقيون، متهم بقتل اللواء علاء البنا، وقضية السريركي المتهم بتزوير وثائق الزواج لخداع الفتيات، وكان شحاتة من القضاة الذين ترددت أسماؤهم في بلاغ مقدم في مايو 2013 لوزير العدل حينها، باعتباره أحد القضاة المسئولين عن تزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005 لصالح الحزب الوطني.

غرفة عمليات رابعة

Untitled

 

بموافقة مفتي الجمهورية وإجماع 3 قضاة تم الحكم اليوم في القضية الأشهر “غرفة عمليات رابعة” ومتهم في هذه القضية عدد من قيادات الإخوان، من بينهم بديع وصفوت حجازي والبلتاجي و48 آخرون بإعداد غرفة عمليات بميدان رابعة العدوية لتوجيه تحركات التنظيم ومواجهة الدولة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة, ولقيادتهم جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، تهدف لتغيير نظام الحكم بالقوة واستخدام الإرهاب لتنفيذ أغراضهم.

الحكم النهائي بالقضية صدر صباح يوم 11 أبريل 2015 بإعدام قيادات وأعضاء الإخوان المسلمين بعد أخذ رأي مفتي الجمهورية لتأكيد الحكم السابق في حق محمد بديع وحسام أبو بكر ومصطفى الغنيمي وسعد الحسيني ووليد شلبي وصلاح سلطان ومحمد المحمدي السروجي وفتحي شهاب الدين وصلاح نعمان مبارك ومحمود البربري وعبد الرحيم محمد والشاب عمر مالك نجل القيادي حسن مالك وسيكون الحكم نافذا عليهم خلال ستين يوما حالة لم يتقدم محاموهم بطعن امام محكمة النقض.

كما قضت المحكمة في ذات القضية بالسجن المؤبد على 37 آخرين بينهم محمد صلاح سلطان نجل القيادي صلاح سلطان المحكوم عليه بالإعدام، ومحمد هو أشهر مضرب عن الطعام بالسجون المصرية الذي تخطى عامه الأول في الإضراب عن الطعام ورغم حمله الجنسية الأمريكية إلا أنه رفض التخلي عن الجنسية المصرية، ورفض ناجي شحاتة طلب 10 منظمات ومراكز تابعة لحقوق الإنسان بالإفراج الصحي عن سلطان المضرب عن الطعام مع تدهور شديد في حالته الصحية.

أحداث مجلس الوزراء

تم توجيه الاتهام للناشط السياسي أحمد دومة و268 آخرين في قضية “أحداث مجلس الوزراء” بارتكاب جرائم التجمهر، وحيازة أسلحة بيضاء ومولوتوف، والتعدي على أفراد من القوات المسلحة والشرطة، وحرق المجمع العلمي، والاعتداء على مبانٍ حكومية أخرى منها مقر مجلس الوزراء ومجلسي الشعب والشورى، والشروع في اقتحام مقر وزارة الداخلية تمهيدًا لإحراقه, وفي آخر جلساتها فبراير 2015 عاقبت المحكمة أحمد دومة و268 آخرين بالسجن المؤبد والغرامة 17 مليون جنيه، حددها شحاتة بناءً على التقارير الفنية التي قدمها رئيس الوزراء إبراهيم محلب عندما عمل بالمقاولين العرب، وتقديره للتلفيات التي لحقت بمجلسي الشعب والشورى والمجمع العلمي وهيئة الطرق والكباري.

وكان شحاتة قد أمر بحبس دومة 3 سنوات عندما سأله عن حسابه على فيسبوك، واعترض على قفص الاتهام الزجاجي واتهمه ناجي بأنه عدو ثورة 25 يناير, بالإضافة إلى إرسال ناجي ببرقيات لوزارة الداخلية ووزارة الصحة للتأكيد على عدم خروج دومة من محبسة لأي سبب دون إذن شخصي منه بعد تدهور حالة دومة لإضرابه عن الطعام, حتى إنه مع طلب المحاميين بإحالة القضية إلى محكمة أخرى لوجود خصومة بين القاضي ودومة، تم رفض القرار وإحالة خمسة من فريق الدفاع للنائب العام، والتحقيق معهم، واتهامهم بعدم احترامه.

أحداث مسجد الاستقامة

ويواجه 14 متهمًا من قيادات الإخوان، وعلى رأسهم مرشد الإخوان محمد بديع، اتهامات بارتكاب وقائع العنف وقتل 10 مواطنين وإصابة 20 آخرين، والإرهاب والتخريب الذي جرى في محيط مسجد الاستقامة بمحافظة الجيزة في أعقاب أحداث 30 يونيو وعزل محمد مرسى, وقد أحال ناجي شحاتة أوراق محمد بديع والبلتاجي و5 آخرين في القضية لفضيلة المفتي يونيو الماضي، والذي رفض الحكم في تقرير دار الإفتاء، لعدم وجود دليل بالأوراق سوى شهادة أحد ضباط الأمن الوطني دون دليل آخر يؤكد اتهاماته بإطلاق أنصار جماعة الإخوان المسلمين للرصاص.

ولم يكتف شحاتة بمرة واحدة ليحيل المتهمين مرة ثانية في أول أغسطس الماضي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم، وفي 30 أغسطس قضت المحكمة بالسجن المؤبد لمحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي، بالإضافة إلى 5 قياديين آخرين بالجماعة، ومعاقبة 6 متهمين هاربين غيابيًّا بالإعدام شنقًا.

 

قضية خلية الماريوت

قضية قناة “الجزيرة”، والتي سقط فيها الحكم عن أحد المتهمين المصريين بتنازله عن جنسيته المصرية والاحتفاظ بالكندية, واجه 17 صحفيًا حكمًا بالسجن مدة من 7 إلى 10 سنوات بتهمة بث أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وإمدادها بمعونات مادية ومعنوية، وحيازة أجهزة بث وتصوير دون تصريح من الجهات المختصة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي تدخل لإخلاء سبيل الصحفي الأسترالي بيتر جريستي، والصحفي محمد فهمى عقب إجباره على التنازل عن جنسيته – مع استمرار حبس المصريين- بعد ما أثارته القضية من غضب عالمي لوجود أجانب بين المتهمين.

مذبحة كرداسة

قال شحاته إنه حكم بإعدام 183 متهمًا “حتى لا تسود شريعة الغاب”, في قضية اقتحام قسم الشرطة ومقتل 16 ضابطًا، والتي تقدم لها 188 متهمًا في المذبحة التي وقعت بشرطة كرداسة في أغسطس 2013، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة, وقد حكم شحاته بإعدام 183 من المتهمين والسجن 10 سنوات على قاصر.

وبلغت أوراق مذبحة كرداسة 10 آلاف ورقة شملتها القضية، من بينها أفلام فيديو، وقد تم النظر لها كأدلة ثبوت، وهو سبب تعليق ناجي شحاتة على الحكم بأنه لم يأتِ صدفة، وأن القتل كان جماعيًّا، فلماذا التعجب عندما تكون الأحكام جماعية؟

عرض التعليقات
تحميل المزيد