قامت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بنشر فيديو مذهل للقطات متتابعة للشمس طوال عام كامل بشكل متسارع في فيديو مدته عدة دقائق، تمثل فيه فترة عام كامل من عمر الشمس حوالي 50 ثانية فقط. الفيديو أظهر أبرز التغيرات التي ظهرت على نشاط الشمس خلال هذا العام.

قامت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، بنشر فيديو مذهل للقطات متتابعة للشمس طوال عام كامل بشكل متسارع في فيديو مدته عدة دقائق، تمثل فيه فترة عام كامل من عمر الشمس حوالي 50 ثانية فقط. الفيديو أظهر أبرز التغيرات التي ظهرت على نشاط الشمس خلال هذا العام.

هذا الفيديو تم نشره بمناسبة الذكرى السادسة لإطلاق برنامج مراقبة الشمس التابع للوكالة الأمريكية والذي بدأ عمله عام 2010.

[c5ab_video c5_helper_title=”” c5_title=”” url=”https://www.youtube.com/watch?v=8MImmQvqCSg” width=”800″ height=”450″ ]

الفيديو

وقد قامت وكالة ناسا بأخذ صورة للشمس كل 12 ثانية باستخدام 10 أطوال موجية مختلفة، وفي النهاية يتم عرض الصور في الطول الموجي 171 أنغستروم (1 أنغستروم = 1/10مليار من المتر)، هذا الطول الموجي هو أحد الأمواج الموجية في منطقة الضوء فوق البنفسجي والذي يظهر فقط المواد الأكثر حرارة من 500 ألف درجة مئوية.

وقد ذكر مركز غودارد لطيران الفضاء التابع لناسا، أن الشمس ظهرت خلال الفيديو وهي تزيد وتنقص في الحجم، ويعود هذا إلى أن مركبة الفضاء المختصة بمراقبة الشمس والتقاط الصور يتغير مكانها وليست ثابتة في نفس النقطة.

برنامج مراقبة الشمس

هذا البرنامج يسمى تحديدًا مرصد ناسا للمراقبة الحيوية للشمس أو Nasa’s Solar Dynamics Observatory ويعرف اختصارًا باسم “SDO“، وأطلق لأول مرة يوم 11 فبراير 2010 عندما تم إطلاق مركبة الفضاء المخصصة لعمليات المراقبة هذه، والغرض الأساسي منه هو قياس والتقاط أي تغيرات تطرأ على الشمس.

هذا البرنامج هو جزء من برنامج فضائي أكبر يسمى “العيش مع النجم living with a star“، والذي يهدف إلى تطوير الفهم العلمي اللازم للتصدي بفعالية لهذه الجوانب لنظام الأرض والشمس وتأثيراته المباشرة على الحياة والمجتمع البشري.

ويهدف برنامج مراقبة الشمس إلى فهم تأثير الشمس على الأرض نفسها وعلى الفضاء القريب من الأرض، وذلك عبر دراسة الغلاف الجوي للشمس في المقاييس الزمانية والمكانية الصغيرة، وباستخدام عدة أطوال موجية مختلفة في نفس الوقت.

ويقوم هذا البرنامج بالتحقيق في كيفية نشأة المجال المغناطيسي للشمس وما هو تركيبه بالضبط. كما يفحص كيفية تحول هذه الطاقة المغناطيسية الكامنة وانطلاقها في الغلاف الجوي للشمس وفي الغلاف الجوي للأرض في صورة رياح شمسية وجسيمات حاملة للطاقة واختلافات ناشئة في معدلات الإشعاع الشمسي.

وقد تم إطلاق مركبة الفضاء هذه باعتبار أنها ستبقى تعمل لمدة 5 سنوات و3 شهور تحديدًا، مع إمكانية لإطالة أمد المراقبة حتى 10 سنوات.

وتحتوي هذه المركبة الفضائية على لوحين للطاقة الشمسية واثنين من الهوائيات ذات الإشارة القوية. وتشمل المركبة 3 أجهزة أساسية: الجهاز الأول جهاز لقياس المواجات الطولية المتطرفة في منطقة الأشعة فوق البنفسجية، والثاني هو آلة التصوير المغناطيسي، وأخيرًا وحدة تصوير الغلاف الجوي للشمس.

ويمكن ضبط هذه المركبة على 3 محاور بحيث تكون أجهزتها وألواحها الشمسية موجهة دائمًا نحو الشمس. ويبلغ وزنها 3100 كيلوغرام منها 1400 كيلوغرام وقود.

الشمس

وتقع الشمس في قلب مجموعتنا الشمسية وهي المسؤولة عن الغالبية العظمى من الطاقة الموجودة على كوكب الأرض.

ويبلغ قطر الشمس حوالي مليار و393 مليون كيلومتر لتكون 109 ضعف قطر الأرض. وتبلغ كتلتها ألفي مليار مليار مليار كيلوغرام وهو ما يعادل 330 ألف ضعف كتلة الأرض، كما أنها تشكل بهذا ما نسبته 99,86% من إجمالي كتلة المجموعة الشمسية كلها.

ومن ناحية التركيب الكيميائي، فالشمس تمثل كرة عملاقة من البلازما الحارة المتشابكة مع الحقل المغناطيسي، هذه البلازما هي عبارة عن غازات ذات درجة حرارة عالية جدًا مما تسبب تأينها. ويمثل الهيدروجين 75% تقريبًا من مكونات كتلة الشمس، ومعظم البقية هي غاز الهيليوم مع وجود نسبة قليلة لاتزيد عن 1,7% من العناصر الأثقل مثل الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.

وبالنسبة لتصنيفات النجوم فيمكن اعتبار الشمس بأنها قزم أصفر، وذلك لأن الأشعة المرئية تكون أكثر في الطيفين الأصفر والأخضر. وتبدو الشمس صفراء اللون من على سطح الأرض على الرغم من أن لونها الحقيقي هو اللون الأبيض، ويعود هذا الأمر إلى عملية تناثر الأشعة الشمسية في الغلاف الجوي للأرض والخلفية الزرقاء للسماء.

وتصل درجة حرارة سطح الشمس لحوالي 5500 درجة مئوية بينما تبلغ حرارة قلب الشمس لحوالي 15 مليون درجة مئوية. والشمس تمثل كرة كاملة الاستدارة تقريبًا إذ يختلف القطر عند القطب عن القطر عند خط الاستواء بعشرة كيلومترات فقط.

ولأن الشمس توجد في صورة بلازما، وبالتالي فإن سرعة دورانها عند خط الاستواء تختلف عن سرعة دورانها عند القطبين وتكون سرعة دورانها عند خط الاستواء أعلى.

الرياح الشمسية

وهي عبارة عن عملية تدفق للجزيئات المشحونة أو البلازما من الغلاف الخارجي للشمس. تحتوي هذه الرياح في معظمها على إلكترونات وبروتونات. هذه الجسيمات يمكنها الخروج من جاذبية الشمس بشكل جزئي نتيجة الحرارة العالية للهالة الموجودة حول الشمس، وأيضًا نتيجة للطاقة الحركية العالية التي تكتسبها هذه الجسيمات.

أي أن الرياح الشمسية تمثل انسيابا مستمرا للغازات من الشمس نتيجة تمدد الغازات في منطقة إكليل الشمس أو الهالة الخارجية للشمس والتي تمثل الغلاف الجوي الخارجي للشمس.

سرعة الرياح الشمسية تصل إلى 500 كيلومتر في الثانية، وتبلغ كثافتها خمسة أيونات فقط في السنتيمتر المكعب.

هذه الرياح هي المسؤولة عن مجموعة من الظواهر في الغلاف الشمسي. فالمجال المغناطيسي للأرض حدث له نوع من الانضغاط ليأخذ شكل قطرة الدمعة نتيجة هبوب الرياح الشمسية لما وراء كوكب الأرض، ويمنع هذا المجال المغناطيسي جسيمات الرياح الشمسية من الوصول لسطح الأرض.

في عام 1959 تمكنت سفينة الفضاء السوفيتية “لونا 2” من إثبات وجود الرياح الشمسية لأول مرة، وقامت بإجراء قياس لخواصها وطبيعتها. كما قام رواد الفضاء الأمريكيين في رحلتي “أبوللو 11″ و”أبوللو 12” بوضع حواجز معدنية ضخمة تسمى الرقائق المعدنية على سطح القمر بغرض تجميع جسيمات الرياح الشمسية، وذلك لأن القمر لا يملك مجالا مغناطيسيا مثل الأرض. وبعد ذلك أعاد الرواد هذه الرقائق المعدنية لكوكب الأرض لدراستها.

ويعتقد العلماء أن جميع النجوم الأخرى تهب منها هذه الرياح والتي تسمى هنا الرياح النجمية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد