كاتب أمريكي يكشف تفاصيل جديدة عن صفقة إيران كونترا في الثمانينات

COLLEGE STATION, TX -- OCTOBER 24: Former President George H.W. Bush is interviewed for 'The Presidents' Gatekeepers' project about the White House Chiefs of Staff at the Bush Library, October 24, 2011, in College Station, Texas. (Photo by David Hume Kennerly/Getty Images).

نشر موقع «جاده إيران»، تقريرًا مأخوذًا عن مقال مطول للكاتب الأميركي المعروف سيمور هرش، بعنوان «رجال نائب الرئيس» نُشر موقع «لندن ريفيو أوف بوكس»، وكشف فيه هرش تفاصيل جديدة عن صفقة إيران-كونترا التي جرت بين الأميركيين والإيرانيين في فترة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان. وفيما يلي نص المادة:

مقال هرش سلط الضوء على دور جورج بوش الأب في تلك الفترة، مشيراً إلى أن الأخير ومن موقع عمله كنائب للرئيس شكّل مجموعة عملت تحت إشرافه على تنفيذ العديد من المهام خارج الأراضي الأميركية، وأضاف أنّ أرثر مورو الذي كان نائب أدميرال هو من قاد تلك المجموعة، لافتاً إلى أنّ الميجور جنرال ريتشارد سيكورد، الذي اعترف عام 1989م بالكذب على الكونغرس الأميركي بشأن الصفقة الإيرانية الأميركية دون أنّ يتم سجنه ليوم واحد هو كذلك أحد أعضاء المجموعة المذكورة.

واستطرد هرش قائلاً إن بوش الأب كان قلقاً وقتها بشأن ما يحصل في نيكاراغوا، ولذلك كان له دور أساسي في التوصل لقرار منح واشنطن الدعم الأميركي السري للمعارضة النيكاراغوية المعروفة باسم كونترا، وكان الدعم من الأموال التي سددها الإيرانيون مقابل الأسلحة الأميركية لاستخدامها في الحرب التي كانت دائرة مع العراق.
ويرى الكاتب الأميركي أن مجموعة مورو انخرطت في لعبة خطرة للغاية، لأن الكونغرس آنذاك كان قد مرّر تعديلاً قانونياً يمنع استخدام الأموال الأميركية لدعم المعارضة النيكاراغوية، مستغرباً ألا يكون هناك أي سؤال عن دور بوش الأب بشأن ما جرى.

وفي هذا الإطار ينقل هرش عن ضابط أميركي عمل ضمن هذه المجموعة قوله عن تلك الحقبة إن الجميع كان يعلم أنه إن لم يتم التعامل مع القضية بعناية شديدة فستنهار هيكلية تلك المجموعة وأعمالها بالكامل.

وبحسب هذا الضابط فإنّ الجميع كان يعلم أن الفضيحة ستخرج للعلن عاجلاً أم آجلاً، وأن الكونغرس سيضع يده على الأمر، وقد أفصح هرش عن قيامه بتسريب ما حصل لمجلّة الشراع اللبنانية التي كانت أوّل من كشف هذه الفضيحة بتاريخ الثالث من نوفمبر(تشرين الثاني) 1986، دون أن يشير إلى الوسيلة التي استخدمها في ذلك، كما أنه لم يعترف بأن هذا التسريب يعني أن مجموعة مورو كانت تعمل لمصلحتها الخاصة ولا تقدّر عواقب ما تفعله. هذا في حين كان مورو قد اتهم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) بتسريب تفاصيل الصفقة.

يضيف الضابط أن المجموعة سعت لحماية العمليات التي تقوم بها، والحد من تعرّض نائب الرئيس لأية أخطار، بالإضافة إلى إقناع إدارة ريغان بالحد من عمليات وكالة الاستخبارات السرية، وتابع بالقول «يا إلهي، كنا ندفع فدية لإيران مقابل الرهائن!».

صورة ضوئية من مقالة هرش

ويَذكر هرش أنه في نهاية عام 1985 عُين الأدميرال ويليام كرو مكانَ جون فيسي في رئاسة هيئة الأركان المشتركة، وهي أعلى هيئة في الجيش الأميركي، وسريعاً أصدر كرو قراراً بحل مجموعة مورو السرية، وبذلك رحل مورو من منصبه، ليحصل بتوصية من بوش الأب على مكافأة تقضي بتعيينه قائداً للقوات البحرية الأميركية في أوروبا وقوات الناتو في جنوب أوروبا، فيما تم إعادة ضباط خليته إلى الخدمة البحرية.

ويتحدث هرش عن قيام بوش الأب بإخفاء أدلة عن التحقيق الذي قام به المدعي الخاص لورانس بوش، حيث لم يتم تسليمه وثائق تتعلّق بإيران – كونترا إلا بعد هزيمة الرئيس الأسبق في الانتخابات الرئاسية عام 1992 أمام بيل كلينتون، وذلك على الرغم من مذكرات الاستدعاء ذات الصلة التي يعود تاريخها إلى عام 1987.