نشر موقع «عربي 21» بالأمس 11 أبريل (نيسان) 2021 تقريرًا يحاول فهم أسباب ودلالة الاستثمارات السعودية الإماراتية الجديدة في السودان، وفيما يلي نص المادة:

أعلن مسؤول سوداني، الأحد، عن استثمارات سعودية وإماراتية جديدة في السودان، بقيمة تصل إلى 400 مليون دولار، بحسب وكالة أنباء السودان.

وقال رئيس الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي في السودان، عبد اللطيف عثمان: إن بلاده ستحصل على 400 مليون دولار من السعودية والإمارات «لتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي للموسمين الصيفي والشتوي لهذا العام».

 

وأضاف: «محفظة التمويل الزراعي وجدت استجابة سريعة من مجموعات خارج السودان باتفاقيات إطارية لتوفر المدخلات بأسعار المنشأة، ما يقلل تكلفة الإنتاج».

 

وتأتي الاستثمارات السعودية الإماراتية الجديدة بالسودان، في ظل تصاعد أزمة سد النهضة بين مصر والسودان من ناحية، وإثيوبيا من ناحية أخرى، والحديث عن وجود استثمارات سعودية وإماراتية كبيرة بسد النهضة، في موقف اعتبره البعض دعمًا للطرف الإثيوبي على حساب الطرفين المصري والسوداني.

 

وعلى مدار نحو 10 سنوات، تتفاوض مصر والسودان مع إثيوبيا؛ من أجل الوصول إلى اتفاق ملزم حول ملء سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا، لكن هذه المفاوضات انتهت في أحدث حلقاتها بكينشاسا، يومي الرابع والخامس من أبريل، دون تحقيق تقدم.

وفي تعليقه على الاستثمارات السعودية والإماراتية الجديدة بالسودان، ثمن الخبير الاقتصادي محمد الناير تلك الخطوة، وقال في حديثه مع «عربي-21»، إن الاستثمارات الخليجية الجديدة خطوة جيدة ومقدرة، بصرف النظر عن توقيتها.

 

وأضاف: «رغم اعتراضنا على السياسات الاقتصادية لحكومة السودان الانتقالية التي أثرت سلبًا على المواطنين خلال الفترة الماضية، إلا أن مناخ الاستثمار في السودان تحسن بشكل كبير بعد رفع اسم السودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب».

 

وفي الربع الأخير من العام 2020، أعلنت الولايات المتحدة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي فرض على البلاد عام 1993.

 

والشهر الماضي، كشف وزير الاستثمار والتعاون الدولي السوداني، الهادي محمد إبراهيم، عن إنشاء صندوق استثمار خليجي برأس مال سعودي بلغ 3 مليارات دولار، ورأس مال إماراتي بـ3 مليارات دولار، إلى جانب 4 مليارات دولار من بقية دول الخليج، بمجموع 10 مليارات دولار.

 

وتتصدر الاستثمارات السعودية بالسودان على الاستثمارات العربية، وتحتل المرتبة الأولى، خاصة في القطاع الزراعي.

بورتسودان السودان الإرهاب

صورة لرئيس الوزراء السودان عبد الله حمدوك 

وفي مايو (أيار) 2019، أودعت السعودية 250 مليون دولار في البنك المركزي السوداني، لتعزيز سعر صرف العملة المحلية.

جاءت الوديعة ضمن حزمة مساعدات سعودية إماراتية للخرطوم، بإجمالي 3 مليارات دولار، بهدف مساعدة الاقتصاد السوداني على تجاوز صعوبات عديدة.

وتشجع الموارد الزراعية التي يمتلكها السودان المملكة في الاستثمار الزراعي داخل البلد الأفريقي، الذي يحتوي على مقومات زراعية هي الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة.

 

ودعا الناير الحكومة السودانية إلى تجنب الحصول على المنح والقروض، والعمل بشكل موسع على جذب استثمارات أجنبية جديدة، لافتًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تخلق الثراء الاقتصادي، وتحقق الاستقرار النقدي».

وتعول الحكومة السودانية على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر لإنقاذ الاقتصاد، بعد إزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية.

وأعلن وزير الاستثمار السوداني، في بيان صحافي، في 17 مارس (آذار) الماضي، أن الحكومة» بدأت في تسريع الإجراءات الخاصة بجذب الاستثمارات إلى السودان، مع منح تفضيلات خاصة للمستمرين السعوديين».

 

ومنذ 21 أغسطس (آب) 2019، يعيش السودان فترة انتقالية، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم السلطة خلالها كل من الجيش وقوى مدنية.

عرض التعليقات
تحميل المزيد