بعد إخفاء أمر وفاة زعيم حركة طالبان الأفغانية لمدة أكثر من عامين، تم الإعلان عن اختيار الحركة لزعيمها الجديد الملا أختر محمد منصور.

فمن هو هذا الرجل؟ وكيف كانت مواقفه بعد الإعلان عنه؟

 

الملا الجديد

هو سياسي ومقاتل أفغاني وأحد القيادات المؤسسة لحركة طالبان.

شغل منصب نائب الملا عمر.

تولى منصب وزير الطيران في الحكومة التي شكلتها حركة طالبان عام 1996م.

منذ عام 2001م قاد الملا أختر معارك حركة طالبان ضد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

من مواليد قرية بندي تيمور بولاية قندهار عام 1963م. وهو من عائلة تنتمي لعرقية البشتون.

التحق بعدد من المدارس الدينية الباكستانية التي تعرف باسم الديوبندية.

شارك أختر في المعرك الأفغانية ضد الاحتلال السوفييتي.

تفيد التقارير أنه تم اعتقاله في باكستان ثم أعيد إلى أفغانستان ليتولى أنشطة الحركة في 4 ولايات عام 2006م.

تم تعيينه واليًا على ولاية قندهار حتى عام 2007م.

 

 

 

رسالته الأولى

يوم السبت الماضي تم بث أولى رسائل الملا الجديد الصوتية والتي تم تسجيلها خلال ما عرف بمجلس المبايعة وذلك بعد يوم واحد من تأكيد خبر وفاة الملا السابق محمد عمر.

زعيم حركة طالبان الجديد دعا إلى الوحدة ومواصلة القتال ضد الحكومة الأفغانية مؤكدًا على أن العالم يسعى إلى خلق انقسامات في صفوف الحركة بهدف إضعافها.

الزعيم الجديد أكد على ضرورة العمل على الحفاظ على الوحدة والبعد عن الانقسامات والخلافات.

الملا أختر تعهد أيضًا بالسير على خطى الملا عمر، وذكر أن موضوع عملية السلام مع الحكومة هو مجرد “دعاية من العدو”.

وأشار الملا أختر إلى أن هدف الحركة وشعارها هو تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة نظام إسلامي. وحذر الملا أختر من قتل المدنيين باسم الجهاد مؤكدًا أنه ينبغي أن نفوز بقلوب الناس.

 

 

 

خلافات

وقد أشارت العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية إلى وجود خلافات داخل قيادة الحركة حول كيفية اختيار الزعيم الجديد من قبل مجلس شورى الجماعة.

الخلافات شملت أيضًا موضوع مفاوضات السلام التي بدأت رسميًا الشهر الماضي في باكستان مع الحكومة الأفغانية.

التقارير القادمة من أفغانستان أشارت إلى مغادرة اثنين من أبناء الملا السابق عمر خلال الاجتماع الذي تم عقده لاختيار خليفة لوالدهم وذلك لعدم رضاهما عن آلية الاختيار.

بعض من قيادات الحركة كان يرى أن يعقوب ابن الملا عمر كان الأولى والأجدر بخلافة والده، وأن اختيار الملا أختر جاء متسرعًا.

وقد أعلن أحد فصائل الحركة وهو مجلس إمارة أفغانستان الإسلامية رفضه لتسمية حركة طالبان للملا أختر زعيمًا لها واصفةً قرار الاختيار بأنه فردي وأنه لا ينبغي تسمية خليفة للملا عمر إلا بعد انتهاء فترة الحداد واجتماع كل المجموعات.

بيان لمجلس إمارة أفغانستان أشار إلى أن “بعد وفاته، قام عدد محدود من الأشخاص، دون تشاور مع المجلس الأعلى للإمارة الإسلامية، أو علماء الدين، وبدون إرادتهم، فقط لمصالحهم الشخصية، بإعلان الملا أختر محمد منصور زعيمًا جديدًا وخليفة للملا عمر”.

وقد تأجلت مفاوضات السلام في باكستان نتيجة الغموض الناتج عن وفاة الملا محمد عمر وذلك بناءً على طلب من حركة طالبان.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد