يبلُغ عدد سُكان العالم الآن 7.3 مليار نسمة، ووفقًا للأمم المتحدة فإن هذا العدد سيزداد ليُصبح 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050. مما يضع الكوكب تحت مزيد من الضغط، في ظل تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، والاستنزاف الدائم لمختلف موارد الكوكب، بالإضافة إلى قلة الإمدادات من الطاقة.

فزيادة عدد سُكان الأرض يعني مزيدًا من استنزاف الموارد، ومزيدًا من استهلاك الطاقة، ومزيدًا من الفقر، والجريمة، وزيادة الطلب على الغذاء والماء. كُل ذلك يضع العلم، والتكنولوجيا تحت الضغط أيضًا لمواجهة كل تلك الأزمات. ولكن كل ما تمتلكه التكنولوجيا هو الاستمرار في النمو والتقدم، ولذلك فهناك بعض الحلول التي ستواجه بها التكنولوجيا هذا الضغط كالآتي؛

  • المُحرك الأيوني

المُحركات الأيونية؛ هي مُحركات تُستخدم فيها الطاقة الكهربائية لتوليد جزيئات مشحونة من الوقود عن طريق تسريع حركتها إلى أن تصل لسرعات عالية. وسُرعة العادم تعتمد فقط على الطاقة الكهربية المُتاحة مما يزيد من سرعة العادم لتلك الجزيئات المشحونة فيؤدي إلى زيادة قوة الدفع حتى تصل إلى 15 كيلومتر/ثانية، و35 كيلومتر/ثانية. على عكس المحركات التقليدية التي تعتمد على الطاقة الكيميائية، فتكون سرعة العادم معتمدة على الطاقة الكيميائية المخزنة بروابط جزيئات الوقود، والتي بدورها تحد قوة الدفع إلى 5كيلومتر/ثانية.

المحركات الأيونية أعلى كفاءة في استهلاك الوقود بالمقارنة مع المحركات التقليدية. مما يؤدي إلى خفض كتلة المَركبة الفضائية عن طريق الحاجة لكميات أقل من الوقود، وبالتالي توفير مبالغ مالية كبيرة كانت تُنفق لإرسال الوقود إلى مدار الأرض. وباستخدام محركات أيونية على متن الأقمار الصناعية، تُمنح هذه الأقمار القدرة الذاتية على رفع نفسها من مدار الأرض إلى المدارات النهائية، مما يوفر كميات كبيرة من الوقود كانت تستهلك في المحركات الكيميائية التقليدية.

حاليًا التصميمات الكهربائية بالكامل تستعمل الزينون كمادة دافعة. لكن نظرًا لارتفاع سعره، ومحدوديته على المدي الطويل، تستمر الأبحاث لتوفير بديل له. وبالتالي استخدام هذه المحركات الأيونية الكهربية يؤدي إلى توفير مبالغ مادية كبيرة، واستهلاك كميات أقل من الوقود، فتصبح رحلات الفضاء أرخص مما يتيح فرصا أكبر للمزيد من الاكتشافات في الفضاء، والخروج من حيز الأرض.

    • الغابات الحضرية

تُعتبر المباني المتكاملة بأشجار وحدائق، هي الثورة القادمة في مجال الهندسة المعمارية. فستصبح ناطحات السحاب، والمباني العالية مغطاة بالأغطية النباتية، وأيضًا أسطح المنازل ستصبح مليئة بالأشجار والنباتات. وذلك لأهمية النباتات القصوى في حل مشكلاتنا المختلفة كالتلوث، والاحتباس الحراري. حيث تعتبر الغابات من المصانع الطبيعية للإطلاق غاز الأكسجين، وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يؤدي تراكمه إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض وزيادة الاحتباس الحراري.

      • القطارات فائقة السرعة

القطارات المغناطيسية المُعلقة، تعمل بقوة الرفع المغناطيسية، فلا تحتوي على محركات ميكانيكية أو يتطلب عملها قُطبان حديدية. بل تطفو في الهواء معتمدة على وسادة مغناطيسية، تُكونها مجالات كهرومغناطيسية قوية، وتسمي بالقطارات فائقة السرعة نظرًا لسرعتها العالية التي تصل إلى 550 كيلومتر/ساعة. ففي عام 1996 سجل القطار الألماني TR 07 أعلى سرعة لقطار مغناطيسي في ألمانيا وهي 450 كيلومتر/ساعة. بينما سجل القطار الياباني MIX 01 سرعة مقدارها 581 كيلومتر/ساعة في عام 2003، والتي كانت أعلى سرعة يقطعها قطار فائق السرعة حتى 21 أبريل 2015، عندما سجل قطار JR-Maglev الياباني سرعة مقدارها 603 كيلومتر/ساعة.

      • الجرافين

BILLERICA, MA - JANUARY 4: At Cabot Corporation, Senior Researcher Matt Hesketh examines the progression of graphene in three vials. The vial on the left is graphite, the middle one is graphite expanded, and the one on the right is graphene. (Photo by John Tlumacki/The Boston Globe via Getty Images)

 

تم اكتشاف الجرافين على يد العالمان “أندري غيم” و”كونستانتين نوفوسيلوف” في جامعة مانشستر عام 2004. على الرغم من الاعتقاد بأن الجرافين من الصعب تواجده بشكل ثابت. يتميز الجرافين بكونه أكثر المواد رقة على الإطلاق، نفس سُمك ذرات الكربون، وتتخذ شكلًا نمطيًا سداسيًا. كما يتميز بصلابته الفائقة، التي تفوق صلابة الماس والفولاذ. ومع ذلك فهو مَرن جدًا وقابل للمط، ويوصل للكهرباء أسرع من أي مادة أخري معروفة. ويستطيع تحويل الضوء باختلاف أطواله الموجية إلى تيار. لذلك يُستخدم في تصنيع شاشات اللمس، رقائق حاسوبية أسرع، وخلايا ضوئية، وأغشية عالية الكفاءة لتحلية المياه. كما يُمكن استخدامه في تصنيع أجزاء الطائرات والأقمار الصناعية.

      • طعام المُستقبل، ولحوم مزروعة في المُختبر

نتيجة لازدياد أعداد البشر، تزداد الحاجة إلى المزيد من اللحوم، فتزداد حاجتنا من البروتين إلى 80% في عام 2050. مما يجعل عاداتنا الغذائية واجبة التغيير. لكن قد تكون اللحوم المزروعة في المختبر نقطة تحول لحل هذه المشكلة. فقد تم زراعة أول شرائح بيرجر من لحوم البقر في المختبر منذ سنوات. وذلك عن طريق خلايا جذعية من إحدى الأبقار، ثم تنميتها في وسط غذائي مناسب مع توفير الظروف الكيميائية المناسبة. حيث تتراكم الأنسجة فوق بعضها البعض مكونة في النهاية شرائح من اللحم. وإنتاج اللحوم بهذه الطريقة يوفر كميات هائلة من اللحوم التي سوف نحتاج إليها، وتوفير المزيد من الأراضي الزراعية المستخدمة في تربية الحيوانات.

        • السيارات الكهربية

أصبحت السيارات الكهربية متداولة ومتاحة في العديد من دول العالم. وتعتبر هذه السيارات ثورة حقيقة للحفاظ على الوقود، فالسيارات التقليدية هي أكبر مستهلك للوقود. وبالتالي استخدام السيارات الكهربية يوفر المزيد والمزيد من الوقود، بالإضافة إلى المحافظة على البيئة. لكن النقطة التي تتطرق لها التكنولوجيا من عام 2009 إلى الآن هي صناعة فئة جديدة من البطاريات المستخدمة في السيارات الكهربية.

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد