وجه رئيس الوزراء التركي “أحمد داود أوغلو” خطابًا للشعب التركي تحت عنوان “في درب تركيا الجديدة”، وذلك بمناسبة انتهاء عام 2014 وحلول عام 2015، حيث تطرق فيه إلى العديد من المسائل والقضايا التي تهم البلاد.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

واعتبر داود أوغلو عام 2014، عامًا ذهبيًا بالنسبة للدولة التركية من الناحية الديمقراطية، شاكرًا بهذه الوسيلة الشعب التركي على وعيه وإدراكه للحس الديمقراطي قائلًا: “أشكر الشعب التركي على وعيه وإدراكه للديمقراطية، حيث أظهر هذا الشعب تمسكه بالديمقراطية من خلال المشاركة العالية التي وصلت إلى حدود 90% في انتخابات الإدارة المحلية، التي جرت في 30 آذار، ومن خلال المشاركة العالية في انتخابات رئاسة الجمهورية”.

وخلال خطابه عرض داود أوغلو أعمال الحكومة التركية خلال شهر كانون الأول الجاري، حيث تطرّق إلى الزّيارات الخارجية التي قام بها، بالإضافة إلى جولاته الدّاخلية التي قام بها في المحافظات التركية بُغية تعزيز الرّوابط بين الشّعب والحكومة، كما ذكّر بالقادة الذين قاموا بزيارة العاصمة التركية خلال هذا الشهر.

وتطرّق داود أوغلو إلى منجزات حزب العدالة والتنمية بعد تسلّمه للسّلطة في البلاد عام 2002، حيث أكّد أنّ تركيا بدأت تتقدّم نحو الأفضل، مُحققةً الاستقرار على كافّة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي معرض حديثه، أكّد داود أوغلو أنّ الحكومة التركية عازمة على الاستمرار في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بخصوص العضويّة الكاملة لتركيا في الاتحاد، مُجدّدًا في الوقت ذاته بأنّ الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يُعدّ هدفًا إستراتيجيًّا لتركيا.

وفي هذا السياق، ندّد داود أوغلو ببعض الدّول التي تحاول عرقلة المساعي التركية في الانضمام للاتحاد قائلًا: “أودّ أن أوجّه كلمةً لأولئك الذين يحاولون إبعاد تركيا عن الاتحاد الأوروبي؛ سأقول لهم أن تركيا وأوروبا جزءان لا يتجزّآن ثقافيًّا واقتصاديًا وتاريخيًا، ومهما حاولتم فإنّنا لن نستغني عن هذا المطلب”.

وفيما يخصّ أوضاع منطقة الشّرق الأوسط، أفاد داود أوغلو أنّ تركيا رمز للاستقرار والثّبات في المنطقة، وأنّ السياسة التركية القائمة على نصرة المظلوم سوف تستمرّ على الرّغم من إحاكة المؤامرات ضدّ الدّولة، كما وعد بالاستمرار في تقديم المساعدات لكل المحتاجين والمظلومين في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وفي هذا الصّدد، تطرّق داود أوغلو إلى المساعي السياسية التي تبذلها الدّولة التركية من أجل إيجاد الحلول المناسبة لأزمات الشّرق الأوسط، حيث عرض سلسلة اللقاءات التي أجرتها القيادة التركية مع المجتمع الدّولي والقوى العالمية.

كما وجّه داود أوغلو كلمةً خلال خطابه للشّباب الأتراك، حيث أوضح أنّ فئة الشّباب تُمثل العمود الفقري للدّولة التركية، وأنّ تركيا بحاجة إلى الشّباب الذين ينتجون فكرًا وإبداعًا، وليس إلى شبابٍ يبتدعون الشّعارات.

وعن مسألة المصالحة الوطنية، أكّد داود أوغلو أنّ مسيرة المصالحة الوطنية تهدف إلى إزالة النّزعات العرقية بين كافّة أطياف المجتمع التركي، وأنّ مسيرة المصالحة الوطنية تسير بخطى ثابتة على الرّغم من تعمّد بعض الأطراف عرقلة هذه المسيرة.

[c5ab_gettyimages c5_helper_title=”” c5_title=”” ]

[/c5ab_gettyimages]

وفي هذا الصّدد، أفاد داود أوغلو أنّ الدّولة التركية لن تتهاون في فرض أقصى العقوبات على من يقوم باستغلال المصالحة الوطنية من أجل إخلال الأمن في البلاد، مؤّكدًا أنّ الحكومة التركية مُصِرّة على إصدار حزمة القوانين الجديدة المتعلّقة بالأمن الدّاخلي.

وبخصوص الصّراع مع تنظيم الكيان الموازي، صرّح داود أوغلو بأنّ الدّولة التركية عازمة على تطهير مؤسّساتها من بقايا هذا التنظيم، وأنّ الصّراع مع هؤلاء سيستمرّ حتى إنهاء وجودهم داخل بنية ومؤسّسات الدّولة التركية، وأنّهم لن يجدوا مكانًا لهم بعد اليوم داخل أجهزة الدّولة التركية.

صحيفة حريات

علامات

أوغلو, تركيا, داعش

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد