وفقًا للإحصاءات، فإن 44% من الناس قد اتخذوا قرارات بشأن تحقيق مجموعة من الأهداف في عام 2015. وكما هو الحال في السنوات السابقة، فمع بداية العام الجديد تبرز قرارات من قبيل إنقاص الوزن، وتوفير المزيد من المال، والاستمتاع بالحياة على أكمل وجه.

وإذا كانت هذه القرارات حقيقية بالفعل، فهل تساءلت يومًا ما عن الأسباب وراء الفشل في تحقيق تلك الأهداف والقرارات، وذلك على الرغم من نواياك الحسنة والجدية؟

من الناحية العملية فقد أصبح معتادًا أن تعد نفسك بالعمل على إنقاص الوزن في بداية العام الجديد، ومن ثّم تبدأ في اتباع نظام غذائي يمتد لبضعة أيام مع الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، ثم ما يلبث كل شيء أن ينتهي. ففي لحظات من ضعف الإرادة، تجد نفسك قد عاودت التهام قطع الشوكولاتة، وغيرها من العادات الغذائية القديمة الأخرى.

الآن، وبفضل التقدم في علوم العقل، والبحوث السلوكية المتخصصة في التحفيز والعادات، فقد أدرك خبراء علم النفس طبيعة هذه الأنماط السلوكية المحبطة بطريقة أفضل من أي وقت مضى. وإذا ما وضعنا وجهات نظرهم ومستخلصات فكرهم قيد التنفيذ، فيمكننا بناء المزيد من الإرادة وتحقيق المزيد من الأهداف مع مرور الوقت.

إذن فماذا أخبرنا العلم عن الأهداف والدوافع وكيفية البقاء على المسار الصحيح؟

بداية فإن كتابة أهدافك هو أمر بالغ الأهمية إذا كنت ترغب في تحقيقها. ثم تأتي الخطوات الصعبة وهي:

نصيحة 1: اربط أهدافك بشيء شخصي مفيد لك

ستكون أكثر عرضة للبقاء على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافك إذا ما كانت تلك الأهداف مهمة ومثيرة للاهتمام أو ممتعة بالنسبة لك. يحدث هذا عندما تقوم بربط أهدافك بقيمك العميقة وطموحاتك.

فعلى سبيل المثال لماذا سيكون مهمًا لك أن تقوم بإنقاص وزنك؟ هل لأن إنقاص الوزن يمنحك الطاقة للقيام بأشياء أخرى؟ أو لأنه يسمح لك أن تكون أكثر نشاطًا، ويجعلك تبدو أكثر جاذبية؟ أيًا ما كانت تلك الأسباب، فإن ربط أهدافك بالمنافع الشخصية والعاطفية هو أمر هام لتحقيقها.

نصيحة 2: قسّم أهدافك إلى أهداف مرحلية

لا تتحقق الأهداف بعيدة المدى دفعة واحدة. فأنت بحاجة إلى تقسيم تلك الأهداف بعيدة المدى إلى مهام أصغر وأهداف مرحلية. إن تحقيق هذه المهام يمنحك إحساسًا واضحًا بأنك تمضي قدمًا إلى الأمام. ويتيح لك الاحتفال بالنجاحات المرحلية وزيادة التحفيز.

نصيحة 3 : اجعل مهامك سريعة ومحددة

ينبغي أن تكون المهام المرحلية سريعة ومحددة قدر الإمكان. عادة ما تكون البدايات هي المرحلة الأصعب في تحقيق الهدف. وبناءً عليه، فإن الهدف المرحلي الأول من مراحل تحقيق الهدف يجب أن يكون سريعًا. فأن تفقد  كيلو جرامًا من وزنك هذا الأسبوع هو أمر جيد ولكن أن تفقد 2000 سعر حراري في اليوم سيكون أفضل.

مثال: الهدف العام: «فقدان 15 كيلو جرامًا بحلول يونيو«

الهدف المرحلي: »فقدان كيلو واحد هذا الأسبوع«

نصيحة 4: دع الآخرين يعرفوا عن أهدافك الخاصة

أن تسمح لأصدقائك وعائلتك وزملاء العمل بأن يعرفوا بأهدافك قد يجعلك ذلك أقرب إلى النجاح. وقد أظهرت الأبحاث أن ذلك الأمر مرهون بقابلية تلك الأهداف للتحقيق. فمخاوف البعض من الظهور بمظهر الضعف أمام الآخرين، يزيد من دوافعهم الخاصة لتحقيق الأهداف التي أعلنوا عن التزامهم بها.

نصيحة 5: اصنع »بداية جديدة«  إذا واجهتك انتكاسات

أجرت كاثرين ميلكمان، الأستاذة بكلية وارتون لإدارة الأعمال، عددًا من البحوث بشأن الدور الذي يلعبه توقيت اتخاذ القرارات في تعزيز الدوافع والمحفزات والتغلب على الجمود.

وبحسب مجلة جامعة سكرانتون للطب النفسي، فإن الأشخاص الذين يتخذون القرارت بشكل واضح أقرب لتحقيق أهدافهم من أولئك الذين لا يتخذون قرارات صريحة.

فلتصنع بدايتك الجديدة ولتلزم نفسك بقرار العام الجديد. ولتقنع نفسك بأن الانتكاسات قد تحدث ولكنك قادر على تخطيها وتحقيق النجاح.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد