منذ ساعات أثناء أداء بعض المصلين لصلاة الجمعة، قُتل 49 شخصًا وجرح 20 آخرون، في هجومين استهدفا مسجدين بمدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا. وقد قام منفذ الهجوم بإصدارِ بيان أوضح فيه عن نواياه، وأسباب ارتكابه لهذه الجريمة، ومعاداته للمهاجرين المسلمين.

بث المسلح لقطات حية من الهجوم، أظهرت إطلاقه النار بشكلٍ عشوائي على الرجال والنساء والأطفال داخل مسجد النور من مسافة قريبة، وذلك من خلال كاميرا مثبتة في الرأس، ويُعتقد أن الإرهابي قد استهدف أولًا مسجد الرجال، وعندما فرغ منه توجه إلى مسجد النساء.

«يجب أن نحمي وجود شعوبنا، ومستقبل الأطفال البيض» * 14 كلمة كتبت على سلاح المهاجم

كانت هذه الكلمات، والتي ظهرت على سلاح المهاجم في 14 كلمة بلغته الأم، هي أحد أشهر الشعارات العنصرية للعرق الأبيض، لكنها لم تكن الكلمات الوحيدة التي حفرت على السلاح بقلمٍ أبيض؛ إذ كتب على بندقيته العديد من العبارات وأسماء المعارك التاريخية، التي انتصر فيها الغرب على مسلمين، إلا أنه قد زين سلاحه بأسماء العديد من الشخصيات، والتي يبدو أن لها تأثيرًا عليه قد دفعه للقيام بهذا الهجوم، وتبارى النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في تحليل هذه الأسماء، وإيجاد الأصل التاريخي لها، فمن هم هؤلاء الشخصيات؟

لوكا ترايني

متطرف إيطالي أطلق النار على ستة من المهاجرين الأفارقة بمدينة ماشيراتا، في فبراير (شباط) 2017، وتم اعتقاله أثناء قيامه بتحية هتلر، وحُكم عليه بالسجن مدة 12 عامًا.

ألكسندر بيسونيت

متطرف كندي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط عنه قبل 40 عامًا، وذلك لإطلاقه النار على مجموعة من المصلين بمسجد في مدينة كيبيك يناير (كانون الثاني) 2017.

قاهر الأمويين.. تشارلز مارتل

يعرفُ التاريخ تشارلز مارتل بلقب «المطرقة»، وذلك للطريقة التي استخدمها في حربه على المسلمين؛ إذ هزم مارتل الإمبراطورية الأموية الإسلامية، وأنقذ أوروبا من هيمنة المسلمين على بلادهم، وقد استطاع مارتل أن يوحد أوروبا تحت حكمٍ واحد، من عام 714، وحتى وفاته عام 741، وفي أكتوبر (تشرين الأول) من عام 732، كانت أوروبا وفرنسا تحديدًا على شفا الوقوع في يد الأمويين، وذلك بعدما نجح المسلمون في غزو إسبانيا، وقد كانت فرنسا حينذاك قوة أوروبية كبرى؛ إذا سقطت، سقط بعدها بقية القارة الأوروبية، لولا الفرنسي تشارلز مارتل، والذي اشتهر بمعركة تورز، أو «معركة بلاط الشهداء» كما نعرفها، والتي صد خلالها زحف قوات المسلمين الأمويين من غزو أوروبا.

جاستون الرابع.. الحملة الصليبية الأولى

شارك جاستون الرابع خلال الحملة الصليبية الأولى، ولُقب بـ«الصليبي»، وقد قاتل في الشرق من أجل الاستيلاء على القدس، كما قاتل ضد المغاربة في إسبانيا، وقد شارك في «حصار نيقية» ضد سلاجقة الروم، وقد شارك كذلك في معركة ضد القوات البيزنطية، وقد انتصر على ستة فرسان من موكب قائد الأتراك.

قسطنطين الثاني.. مقاوم الإمبراطورية العثمانية

كان قسطنطين الثاني هو ابن القيصر البلغاري، وقيل أنه حكم بلغاريا منذ 1397 وحتى 1422، وطالب بلقب الإمبراطور، وقد ساعد قسطنطين الأمم المسيحية لمقاومة تقدم الإمبراطورية العثمانية، وقد استفاد من العهد العثماني، وذلك لإثارة تمرد ضد العثمانيين في شمال غرب بلغاريا، وقد استمر التمرد ضد العثمانيين مدة خمس سنوات من 1408 حتى 1413، وانتشر العصيان في أنحاء بلغاريا، وذلك حتى هُزم المتمردون بواسطة السلطان العثماني موسى.

حاول البلغاريون تعويض خسائرهم، إلا أن فوز السلطان العثماني محمد الأول عام 1413 قد قضى على قسطنطين الثاني، والذي توفى عام 1422 في المحكمة الصربية. وقد كان قسطنطين هو آخر إمبراطور بلغاري، ومثل موته نهاية الإمبراطورية البلغارية الثانية، وبدء الغزو العثماني.

مايكل سيزيلاجي.. الذي مجده الشعر الصربي

كان مايكل سيزيلاجي قائد عسكري من المجر أو «هنغاريا»، احتفى به الشعر الملحمي الصربي، وقد كان قائد قلعة بلغراد خلال الحصار العثماني عام 1456، والذي هاجمت فيه القوات المجرية الجيش العثماني بقيادة السلطان محمد الفاتح حتى أجبروهم على الانسحاب، وقد قتل سيزيلاجي بعد ذلك على يد العثمانيين عقب معركة بالقرب من بازياس، وعذب وتم شقه إلى نصفين قبيل موته.

بوهيموند الأول.. المحارب الصليبي

بوهيموند الأول هو أحد قادة الحملة الصليبية الأولى، وكان فارسًا قويًا طويل القامة، وكان والده جندي مرتزقًا، لكنه ارتفع إلى رتبة دوق، وقد تورط بوهيموند في حروب والده حتى أصبح مقاتلًا، ومن ثم قائدًا، حيث قاد وحدة من جيش أبيه، وعندما كانت الإمبراطورية البيزنطية تعاني من الضعف والتدهور، رأى بوهيموند ذلك فرصته للاستحواذ على أراضي جديدة وجمع الثروات. وعندما أطلق البابا أوربان الثاني الحملة الصليبية الأولى عام 1095، واعدًا من يعاونه بالنعيم في الحياة الأخرى، ومكافآت الحياة الحالية رآها بوهيموند فرصته، وانطلق باتجاه الشرق، وقد سقطت مدينة أنطاكية في أيدي الصليبيين من خلال مكائده ومفاوضاته، وأصبح بعد ذلك حاكمًا لها.

فرسان المعبد.. جنود المسيح

كان فرسان الهيكل أو فرسان المعبد والذين أطلق عليهم «جنود المسيح الفقراء»، هم مجموعة من رجال العصور الوسطى، تزينوا بالصليب الأحمر، ومزجوا ما بين الفروسية وتدين الرهبان والتزامهم، وكان ثراؤهم يناطح أعتى ملوك أوروبا، إلا أن نهايتهم كانت غامضةً، ولغزًا لم يكشف عنه حتى يومنا هذا.

وقد ذكر المهاجم أنه بورك من فرسان المعبد، وذلك لدورهم في محاربة قوات الدولة الإسلامية أثناء الحروب الصليبية. إذ كان فرسان المعبد تنظيم ديني يحمل السلاح ولا يتبع سوى البابا، وقد عُهد إليهم بحماية الحج إلى الأماكن المقدسة، وقد شكلت معركة حطين نقطة تحول درامية في تاريخهم؛ إذ كانت هزيمة الصليبيين ومقتل أكثر من 20 ألف مقاتل صليبي ضربة موجعة، اضطرت فرسان المعبد للتخلي عن مقرهم بالحرم القدسي، منتقلين إلى عكا، وبعد حوالي قرن من الزمان ينتهي وجود فرسان الهيكل من الأراضي المقدسة نهائيًا، وذلك عام 1291.

أودو.. الذي أسقط المسلمين في بلاط الشهداء

كان أودو هو حاكم دوقية أقطانيا، وعرف لدوره في معركة تورز التي عرفت بـ«بلاط الشهداء»، وقد تحالف مع تشارلز مارتل ضد الدولة الأموية الإسلامية، وذلك بعدما غزو الجيش الإسلامي لبلاده، وانتصرا معًا على الجيش الإسلامي في معركة بلاط الشهداء.

نوفاك فويوسفيتش

حارب نوفاك فويوسفيتش ضد العثمانيين الأتراك عام 1876، وذلك خلال معركة «Shipka Pass»، وقد خسرت الإمبراطورية العثمانية الحرب أمام الإمبراطورية الروسية، والتي عرفت بحرب «الجبل الأسود»، وقد حصل لاحقًا على مكافأة من الإمبراطور الروسي، جراء قتله 28 مقاتلًا تركيًا.

سيباستيانو فينير

دوق البندقية الذي حارب الأتراك خلال الحرب العثمانية التي استمرت من 1570 وحتى 1573، وقد هزم الأتراك بشكلٍ حاسم في معركة ليبانتو.

 

المصادر

تحميل المزيد