ما تزال أصداء بطولة كأس العالم حاضرة بين المحللين والمتابعين، وما يزال الفوز التاريخي للمنتخب الألماني ببطولته الرابعة يتم تقييمه وتحليله.

أجمع أغلب محللي كرة القدم أن المنتخب الألماني كان الأجدر بحمل الكأس الذهبية هذه المرة؛ لأدائه الجيد طوال البطولة، وحضوره الذهني والبدني، ووجود دكة بدلاء رائعة يمكنها قلب الطاولة في أي وقت.

 

ألمانيا والجماعية

ليس المقصود فقط طبيعة اللعب الجماعي الذي يميز الفريق ككل، ولكن أيضًا تكامل الصفوف وعدم بروز نجم أوحد للفريق يتأثر الفريق بتراجع مستواه أو بإصابته.

المنتخب الألماني أحرز 18 هدفًا في البطولة تناوب على إحرازها 8 لاعبين من خطوط الفريق الثلاثة الهجوم والوسط والدفاع. كما كان هناك دور مميز للاعبين الاحتياط للفريق، الذين تمكنوا من قلب الطاولة لصالح الألمان وقت الأزمات. ولعل أبرز دليل على هذا إحراز ماريو جوتزه اللاعب الاحتياطي لهدف التتويج باللقب في المباراة النهائية.

عندما نسأل: من أفضل لاعبي المنتخب الألماني؟ نجد أن الإجابة ليست واحدة، لكنها متعددة كتوماس مولر وكروس ونوير وهاملس وشورلي.

أرجنتين ميسي

على الجانب الآخر كان الطرف المقابل في المباراة النهائية المنتخب الأرجنتيني يعتمد بشكل أساسي على نجمه الأول ليونيل ميسي هداف الفريق الذي أحرز 4 أهداف من أصل 8 أهداف أحرزها المنتخب الأرجنتيني، أي أن نصف أهداف الأرجنتين في البطولة كانت لميسي.

تكتيكيًّا، فإن ميسي هو مفتاح اللعب الرئيس للأرجنتين، إذا تمكنت من إيقافه فإنك تتسبب في شلل شبه تام للفريق الأرجنتيني. فميسي إن لم يسجل فإنه يصنع الهدف لزملائه والدليل هدف الفوز على منتخب سويسرا الذي أحرزه دي ماريا بعد تمريرة سحرية من ميسي.

هولندا روبين

مثل الأرجنتين فإن النجم الرئيس للمنتخب الهولندي هو أريين روبين رغم إحرازه 3 أهداف فقط من أصل 15 هدفًا أحرزها الهولنديون في المونديال.

أريين روبين كان كلمة السر وراء تألق المنتخب الهولندي، سواء بإحراز أو صناعة الأهداف أو التسبب في ضربات الجزاء، أو حتى فتح ثغرات في دفاعات الخصوم.

كثير من المتابعين توقع نيل روبين لجائزة أفضل لاعب في البطولة، لكنهم فوجئوا بإحراز ميسي لها. ولعل أحد الأسباب هو ضعف أداء روبين في مباراتي الدورين ربع ونصف النهائي عن أدائه خلال المباريات الأولى، ولعل ذلك يرجع لسيطرة دفاعات الخصم على روبين وتكبيله بعض الشيء.

برازيل نيمار

لعل البرازيل هي أوضح مثال في البطولة كلها على فريق يعتمد على نجم واحد فقط. يعد نيمار هو أساس المنتخب البرازيلي بعد إحرازه 4 أهداف من أصل 11 هدفًا.

على المستوى التكتيكي فإن حركة وانطلاق البرازيل نحو الهجوم يعتمد بالأساس على تحركات نيمار. وإذا تمكن فريق من تكبيل حركة نيمار فقد أصاب البرازيل كلها بالشلل.

بمجرد إصابة نيمار تلقت البرازيل أسوأ هزيمة لها في تاريخ جميع بطولات كأس العالم، حيث تلقت شباكها سبعة أهداف مقابل هدف يتيم في مباراة الدور نصف النهائي أمام الألمان الأكثر تكاملاً في البطولة.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد