من بين ملايين الصفحات المخطوطة وقفت صفحاتهم تأتي من قرى بعيدة محملة بتجارب مختلفة جمعتهم مهارة كلماتهم في الوصول لجائزة نوبل للآداب والتي يتابع مراسمها العالم سنويًا مشكلين وجه الفن القصصي والروائي الحديث.

الغريب: ألبير كامو

Untitled

“ولكي لا أشعر بكثير من الوحدة لم يعد أمامي إلا أن أتمنى أن يحضر متفرجون كثيرون يوم تنفيذ الحكم بإعدامي وأن يستقبلوني بصيحات الكراهية”

يحكي وكأنك تسمع صوته عن موت أمه ودفنه لها وغربته عن بلده لتمتد لغربة عن خالقه وحبيبته والناس من حوله ليتعرى في مواجهة العبث القدري بعد تشكل العقدة الرئيسية وهي قتله لشاب عربي لا يعرفه وانتظاره لحكم الإعدام محاولًا عدم التورط شعوريًا والإحساس بالذنب أولًا ثم عندما تعلق الأمر بحياته وإعدامه مستمرًا في شعورٍ بالبلادة واللامبالاة تجاه مجرى حياته مستمتعًا بالملل والركود في نص وصف على إثره كامو بالوجودي وهو أقرب للعبثي من الجملة الأولى الأشهر له “اليوم ماتت أمى وربما ماتت بالأمس لا أدري” وهى الرواية الأولى لألبير كامو.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

مئة عام من العزلة: غابرييل غارسيا ماركيز


“الأدب أفضل حيلة اخترعها الإنسان للسخرية من الآخرين”

في قرية ماكوندو تعيش أسرة يحكي من خلالها ماركيز على مدى ستة أجيال وعشرة عقود عن قصة نهضة وسقوط هذه القرية الخيالية في عزلتها تتلمس أي جديد يأتيها لتتغذى على الخرافات والأساطير بعدما اكتشفها الغجر وزاروها بالألعاب السحرية واختراعاتهم الخرافية وحيلهم لتمر القرية بحروب وحكومات وتنافس مستمر بين الأحرار والمحافظين وتمرد الأبناء وهجرتهم حتى تقضي الريح على الأسرة والقرية حسب نبوءة قديمة وفي محاولة لجعل الحياة دائرية بأحداثها يعتمد ماركيز في السرد على إعادة التاريخ لنفسه بالأحداث وشخصيات مختلفة.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

العجوز والبحر: إرنست همنجواى


“سأحارب حتى يدركني الموت”

صياد عجوز حظه عسر لثمانين يومًا ذهب فيها بأمل للبحر دون الحصول على سمكة يرافقه في رحلات صيده الفاشلة صبي صغير يخدمه ويرعاه حتى يوم عقد العجوز نيته وقطع البحر يبحث عن صيد عمره الذى بدأه بسمكة صغيرة أكلها حتى ظهرت له سمكة تكبر قاربه الصغير والتي علقت بصنارته وساقته عبر البحر ليال طويلة تقفز وتختفي حتى استطاع قتلها برمحه وسحبها خلفه عائدًا لقريته لتأكلها سمكة قرش يصطادها بعد ذلك وربطها لتأكلها القروش بعدما انتشرت رائحة الدم ليعود للصيادين والصبي ومعه هيكل السمكة الفضي دليل على رحلته الشاقة الخاسرة.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

العمى: خوسيه ساراماجو


” عندما نكون في محنة كبيرة وقد أصبنا بوباء الألم والكرب عندئذ يصبح الجانب الحيواني في طبيعتنا أكثر وضوحًا”

عمى أصاب مجتمعًا بأكمله انتقل له بعدما استيقظ أحدهم، يرى كل الأشياء من حوله باللون الأبيض، ويبدأ الوباء في السريان بين الناس ويصاحبه أعمال شغب وسرقة وسيطرة العصابات على ما تبقى في المدينة، وبمحاولة فاشلة للجيش حبس العميان لوقف المرض يتحول حال الأفراد لأسوأ من الحيوانات ويبدأ الناس في الاقتتال حتى يقضي العمى على أبصارهم عدا امرأة واحدة زوجة طبيب قضى العمى على بصره، لتظل هي قادرة وحدها على رؤية ما يحدث من ظلم وسرقة واستغلال معاناة المرضى وقيامهم بأعمال مهينة للحصول على كسرة خبز وخضوعهم للإتاوات المفروضة.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

ثلج: أورهان باموق


“لو كان اليأس سببًا حقيقيًا للانتحار لانتحرت نصف نساء تركيا”

مؤسف هو حال الفتيات اللاتي حكى عنهن باموق في روايته وعن سعيهن للانتحار، واحدة تلو الأخرى، فهذه هربًا من الزواج قسرًا برجل عجوز وتلك بعدما تلقت ضربًا قاسيًا من والدها وأخرى بعدما يئست من ضرب زوجها العاطل عن العمل ليزداد عدد المنتحرات في قرية باطمان بنسبة تساوي أربعة أضعاف نسبة الانتحار على مستوى العالم وانتشر الخبر في الجريدة الكبرى في تركيا لكن أحدًا لم ينتبه، تهتم بالخبر صحف ألمانية وفرنسية، وهبط الكثير من الصحافيين الأجانب والمحليين للمدينة مع تحضيرات وملصقات أمرت إدارة الشؤون الدينية بطبعها تحرم الانتحار مما نتج عنه نتائج عكسية واعتبرت الفتيات الانتحار ردة فعل نحو الدولة والآباء والذكور ورجال الدين، وانتقل معها وباء انتحارهن من قرية لأخرى لفتيات لم يجدن فرصة للخلوة بأنفسهن سوى من أجل الانتحار لتوقظ آخر فتاة منتحرة الشعور بقلوب الصحفيين فتاة الإيشارب التي شنقت نفسها بعدما منعوها من الالتحاق بمعهد التربية بسبب حجابها.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

أولاد حارتنا: نجيب محفوظ


“الخوف لا يمنع من الموت ولكنه يمنع من الحياة”

في خمسة عصور متعاقبة مرت على الحارة يعيش الجبلاوى في قصر كالجنة في صحراء المقطم مع أولاده حتى يقرر نقل أملاكه لأصغر أبنائه دون الباقي حتى إذا ما اعترض أكبرهم طرده الجبلاوي إلى الصحراء ليعيش البقية خائفين من قوة والدهم ومن جوع الصحراء ويقع الابن الأصغر ضحية خداع الأخ المطرود ويلحق به في خيمة في الصحراء ليكبر أبناؤهم ويقتتلون وتظل دعوات الأبناء لأبيهم بأن يعود لقصره ويخلصهم من فتك الفتوات بهم، ويكون الخير الذي يظهر لهم من آن لآخر، لكنه ينتفي مع جشعهم وجهلهم ويعودوا للفقر والمعاناة ويبقى هو حالهم.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

الذرة الرفيعة الحمراء: مو يان


” تأملت قليلًا ثم قالت أن الوجود الإنساني كحياة العشب في فصل الخريف، فلماذا الخوف من المغامرة إذًا؟”

وتتعرف هنا إلى تاريخ الصين من خلال ثلاثة أجيال متتابعة لعائلة صينية تمتلك فرنًا لصناعة النبيذ في قرية دونج شمال شرق الصين، والتي هي قرية مو يان، يقص علينا صبي صغير وأحد أطراف العائلة تاريخها مستعيدًا ذكرياته بوعي وحنين وحماسة أثناء الغزو الياباني للصين في ثلاثينات القرن العشرين وروح المقاومة وملامح النضال والمشاعر المختلفة التي انتابت الشعب الصيني وما نتج عن هذه المقاومة من أساطير وخرافات تداخلت مع الحكايات الشعبية، وتظل في الخلفية مشاهد ترصد هوية الصين ومشهد حقول الذرة الرفيعة الحمراء التي يقام حولها الأفراح والجنازات وتحوي الأسرار والأساطير وحكايات البسطاء وتشكل خلفية سحرية في المقارنة بين مشهد الدم والحرب والحقول التي تنبض بالحياة.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

زمن البطل: ماريو بارغاس يوسا


“شعر فجأة بأن وجهه الذي اعتاده قد تغير بعدما التحق بالأكاديمية وتذكر تلك العيون البريئة التي رأها تصاحبه في المترو والسينما”

يحكي يوسا عن فترة مراهقته التي قضاها في الأكاديمية العسكرية في بيرو وهو ما عرض الرواية للحرق علنًا من قبل ضباط الأكاديمية ليقص فيها يوسا عن أربعة طلاب متمردين في الأكاديمية شكلوا تنظيمًا في محاولة لكسر الملل والرتابة مما صاحبه أعمال بدأت بالسرقة وانتهت بالقتل والانتحار ليقابل لعبهم القمار وشربهم الخمر القانون العسكري الفاسد الذي دمر من اتبعوه ومن خالفوه ليمثل فرنانديز في الرواية الجانب الأخلاقي وهو الشاعر الصادق الذي استخدم ذاكرته في نهاية المطاف للوقوف في وجه استبداد الأكاديمية وكتابة قصص عن الحياة الكئيبة في داخلها والجرائم التي مرت دون تحقيقات.

الرواية على موقع جودريدز من هنا 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد