يمتد تاريخ جائزة نوبل لما يقارب الـ115 عامًا، شهدت العديد من الحالات التي أثارت الكثير من الجدل والاستغراب، وهذا ما سنحاول رصده في تقرير عن أبرز فضائح أرفع وأشهر جائزة عالمية.

1901: اختيار مفاجئ

Sully-Prudhomme

رينييه سولي

كان الشاعر الفرنسي رينييه سولي هو أول من يحصل على جائزة نوبل للأدب، وقد خلف القرار عدة انتقادات حادة، واعترضت على هذا الفوز 42 شخصية سويدية أدبية من بينها الروائي أوجست سترندبيرج والفنان التشكيلي أندرسن زورك، فقد آمن الجميع وقتها أن الأكاديمية السويدية ستختار الكاتب العظيم ليف تولستوي مؤلف الحرب والسلام بدلًا منه، ما اعتبروه خطأ فادحًا.

1911: التعصب الذكوري وكيد النساء

ca. 1898 --- Marie Curie --- Image by © Underwood & Underwood/CORBIS

ماري كوري

حصلت العالمة الكيميائية الفرنسية من أصل بولندي ماري كوري زوجة بيير كوري (الذي كان أستاذها) على جائزة نوبل في الكيمياء، ولكن قبل حفل توزيع الجائزة انتشرت فضيحة تفيد بوجود علاقة غير شرعية بين ماري وبول لانكفين زميلها في العمل، مصدرها زوجة بول التي شعرت بالإهانة فسربت الخبر للصحف، فاضطرت الأكاديمية العلمية إلى إجبار ماري على المكوث في بيتها وعدم الخروج منه. لكن العالمة الكيميائية تحدت الجميع وقدمت واستلمت الجائزة كأول امرأة تنال هذا الشرف.

1918: عالم أم مجرم حرب؟

Fritz_Haber

فريتز هابر

فاز الكيميائي الألماني فريتز هابر بجائزة نوبل عام 1918 لتمكنه من مزج غازي النتروجين والهيدروجين لصنع الأمونياك سنة 1913، منتجًا سمادًا نيتروجينيًّا صناعيًّا ساهم بشكل فعال في زيادة المحاصيل الزراعية الغذائية في العالم، لكن المشكلة هنا أن هابر صنع أيضًا خلال الحرب العالمية الأولى أسلحة كيميائية استعملت لأول مرة سنة 1915 في بلجيكا، إذ قام بتطوير غاز الكلور وتحويله إلى غاز السيناب المميت، وقد انتحرت زوجته كلارا احتجاجًا على عمل زوجها وتورطه في قتل الآلاف من الضحايا.

1949: الخطأ الفادح!

Moniz

أنطونيو إيغاس مونيز

فاز طبيب الأعصاب أنطونيو إيغاس مونيز بجائزة نوبل للطب سنة 1949، كأول برتغالي ينال هذا الشرف، مناصفة مع السويسري فالتر هس، وذلك لاكتشافه الـ”لوبوتومي” وهي طريقة علاج لمرضى القلق والشيزوفرينيا تقتضي إجراء عملية جراحية في الجزء الجبهي من الدماغ، لكن هذه العملية فشلت فشلًا ذريعًا وتسببت في إصابات عصبية خطيرة عام 1960، ما أجبر الأطباء على التوقف عن القيام بها.

1953: تشرشل.. هل هو أديب فعلًا؟

Churchill_HU_90973

وينستون تشرشل

تم منح جائزة نوبل للأدب سنة 1953 لرئيس الحكومة والسياسي البريطاني المعروف وينستون تشرشل، مع أنه لم يكتب شيئًا في حياته سوى مذكراته عن الحرب العالمية الثانية، وهذه الأخيرة لا ترقى أصلًا إلى أي مستوى إبداعي يستحق التتويج، فاعتبر الكثيرون أن فوز تشرشل مسيس، ولا علاقة له لا من قريب أو من بعيد بالاستحقاق الفعلي.

1958: الرفض بسبب الخوف

Boris_Pasternak_cropped

بوريس باسترناك

حصل الروائي والشاعر الروسي بوريس باسترناك على جائزة نوبل للأدب سنة 1958، لكنه رفضها بسبب خوفه من التعرض لمضايقات من قبل نظام جوزيف ستالين، عكس ما أشيع عن إجباره على الرفض من قبل ستالين.

1964: سارتر وجائزة نوبل

Jean-Paul_Sartre_FP

جان بول سارتر

 

نال الفيلسوف الفرنسي الشهير جان بول سارتر جائزة نوبل للأدب سنة 1964، ولكنه رفضها ولم يذهب إلى ستوكهولم ليستلمها، لكن الطريف هنا أنه ندم فيما بعد على رفضه، وطالب الأكاديمية السويدية بقيمة الجائزة، لكنها امتنعت عن إعطائه أي شيء.

1974: صوتا على إعطاء الجائزة لنفسيهما!

Eyvind

إيفيند يونسون

تقاسم الكاتبان السويديان إيفيند يونسون وهاري مارتينسون جائزة نوبل للأدب سنة 1974، المشكلة هنا فقط أنهما عضوان في الأكاديمية السويدية التي تمنح الجائزة. وتبع ذلك نقاش حاد بين الأعضاء، فقد اعتبروهما غير مؤهلين لأن يصوتا على إعطاء الجائزة لنفسيهما. لكنهما تسلماها في النهاية!

1988: فاز بها، لكنه باعها فيما بعد!

800px-Leon_M._Lederman

ليون ليدرمان

يتعلق الأمر بعالم الفيزياء الأمريكي ليون ليدرمان، الذي فاز بالجائزة سنة 1988 لأبحاثه في علم الجسيمات، لكنه اضطر شهر مايو الماضي إلى بيعها في مزاد إلكتروني لحاجته الشديدة إلى المال بغرض تمويل علاجه من مرض الخرف، وقد صرح ليدرمان أنه لم يعد يذكر حتى فوزه بالجائزة!

2009: أوباما.. لماذا؟

Nobel Committee Chairman Thorbjorn Jagland presents President Barack Obama with the Nobel Prize medal and diploma during the Nobel Peace Prize ceremony in Raadhuset Main Hall at Oslo City Hall in Oslo, Norway, Dec. 10, 2009. (Official White House Photo by Samantha Appleton) This official White House photograph is being made available only for publication by news organizations and/or for personal use printing by the subject(s) of the photograph. The photograph may not be manipulated in any way and may not be used in commercial or political materials, advertisements, emails, products, promotions that in any way suggests approval or endorsement of the President, the First Family, or the White House.

باراك أوباما

تم منح الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما جائزة نوبل للسلام شهر أكتوبر من سنة 2009، بعد تسعة أشهر فقط من توليه منصبه، وقد خلف هذا القرار دهشة الجميع واستغرابهم، خصوصًا أن أوباما لم يحقق شيئًا يذكر لتحقيق السلام في عدة مناطق ملتهبة من العالم، وهو لم يكمل حتى سنة واحدة من فترته الرئاسية، فاعتبر الكثيرون أن القرار مسيس، لكن الطريف هنا أن أوباما نفسه قد عبر عن اندهاشه من هذا الفوز غير المتوقع!

عرض التعليقات
تحميل المزيد