يستقبل العالم خلال أسابيع قليلة العام المقبل؛ والذي يحمل في طياته العديد من الأحداث والتغيرات حول العالم، منها السياسي، مثل دخول «ترامب» البيت الأبيض، وإجراء الانتخابات في عدة دول هامة، أبرزها: فرنسا، وألمانيا، وإيران، ومنها الرياضي، مثل انعقاد «كأس القارات» في روسيا، ومنها التقني التنافسي، والذي يجعل العالم العربي أكثر تنافسية مع الغرب بمشاريع عملاقة ستنطلق بداية العام المقبل. إحدى هذه المشاريع متجر «نون» الأكبر في المنطقة العربية.

مخزن بحجم 60 ملعب كرة قدم

بنحو 20 مليون منتج، سينطلق متجر «نون» في يناير (كانون الثاني) باستثمارات أولية قيمتها مليار دولار في مشروع مشترك بين رجل الأعمال الإماراتي «محمد العبار» – رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية – وبين صندوق الاستثمارات العامة السعودي. والجدير بالذكر أن شركة إعمار العقارية هي من أسست «برج خليفة» أطول مبنى في العالم، و«دبي مول» أكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم، بجانب عدة مشروعات كبرى في عدة دول حول العالم.

ويساهم عدد من المستثمرين – 60 مستثمرًا – في المنطقة مع «العبار» بـ500 مليون دولار في المشروع الجديد، وتأتي بقية الأسهم – 50% – من صندوق الاستثمارات العامة وصندوق الثروة السيادية السعودي الذي يقف في قلب الإصلاح الاقتصادي في خطة من المملكة لتقليل اعتمادها على النفط وإيجاد بدائل إقتصادية أخرى.

وفي تصريح له، قال العبار في مؤتمر صحفي «أن مراكز التوزيع ستتوزع في مدينتي الرياض وجدة السعوديتين، كما سيمتلك المشروع مخزنًا عملاقًا بحجم 60 ملعب كرة قدم في مدينة دبي». وتشمل المنتجات التي سيتم تداولها عبر الموقع: الأزياء والكتب ومستلزمات المنزل والحدائق، والإلكترونيات والسلع الرياضية، والسلع المتخصصة في الصحة والجمال، والألعاب ومنتجات الأطفال. وبحسب «Entrepreneur Alarabiy» فإن قرار العبار الأخير «يأتي كجزء من استراتيجية ممنهجة لبناء منصة للتجارة الإلكترونية في العالم العربي، من ضمن خطة واضحة للتواجد القوي في عالم الديجتال».

نسخة محلية توازي منصات التجارة الإلكترونية العالمية

في لقاء له مع جيف بيزوس – رئيس شركة أمازون – تبادل «العبار» المعلومات والخبرات حول التجارة الإلكترونية وأوضح أن «بيزوس» ليس جزءً من المشروع الجديد. وقال «العبار»، إنه يتوقع أن يصبح المشروع عالميًا؛ إذ يهدف إلى التوسع في مصر، أكبر دول العالم العربي من حيث عدد السكان، في نهاية 2017 ومطلع 2018، ولكن سيتم التركيز في البداية على السعودية والإمارات.

وطبقًا لشركة الاستشارات A.T؛ «يُقدر حجم التجارة الإلكترونية في الخليج بنحو 5.3 مليار دولار في عام 2015، وهذا يعني أنها تساهم بنسبة 0.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في الوطن العربي. صحيح أن مقارنة هذا النمو بالأسواق العالمية يعد صغيرًا، ولكن نموها يُعَد الأسرع في العالم». وقال العبار «نحن في حاجة لتحويل البيئة الرقمية والتجارة الإلكترونية كلها في الشرق الأوسط رأسًا على عقب، نحن مدينون لمنطقتنا، إنها بيئة رائعة».

وفي منافسة لا مفر منها؛ سيدخل المشروع الجديد في سباق مع «سوق.كوم» والذي شهد هو الآخر نموًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، خاصة بعد تلقيه 50 مليون دولار من «ستاندرد تشارترد» – شركة بريطانية متعددة الجنسيات للخدمات المصرفية والمالية – وتأسس موقع «سوق.كوم» عام 2005 كموقع للمزادات، إلا أنه توسَّع لاحقًا ليصبح موقعًا لتجارة التجزئة، ويوصف بأنه «أمازون الشرق الأوسط»، نسبة إلى موقع أمازون العالمي لبيع مختلف السلع.

ووفقًا لـ«فوربس تُعد «أمازون» من أنجح المؤسسات في العالم حاليًا؛ إذ تبلغ قيمتها السوقية 132 مليار دولار، وأرباحها 61 مليار دولار، وذلك في تقرير لها عام 2013. غير ذلك نجاح «بيزوس» الأسطوري بعد شرائه لجريدة «واشنطن بوست» لقاء 250 مليون دولار في أغسطس (آب) 2013، ليتولى مسؤولية في غاية الصعوبة تتمثل في إدارتها والحفاظ على نجاحها. و يُرجع «بيزوس» نجاح أمازون لـ3 ركائز أساسية، وهي: إعطاء الأولوية للعملاء، والابتكار، والصبر.

أما عن مؤسسة «علي بابا» العملاقة، يفسر «جاك ما» – مؤسس امبراطورية علي بابا الصينية – أن سبب اختياره لهذا الاسم يعود للقصة الشهيرة التي تناولتها معظم الثقافات، وارتباطها بجملة «افتح يا سمسم»، والتي تعتبر المدخل الأسطوري لكافة الكنوز في تلك القصة. وتمتلك الشركة أكثر من 22 ألف موظف، ويبلغ مقدار مبيعاتها السنوية حوالي 170 مليار دولار أمريكي.

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!