قصة شعر واحدة مسموح بها في بلد يبلغ عدد سكانه 24 مليون نسمة، تلك البلاد هي كوريا الشمالية التي صدر فيها أول أمس قانون جديد يلزم كل الرجال بقص شعرهم على طريقة الزعيم الكوري كيم جونغ أون.

قصة الشعر التي كانت شائعة بين المهربين قبل عقد من الزمان، تلغي قرارًا سابقًا كان يمنح مواطني كوريا الشمالية الحق باختيار قَصة من 10 قصات شعر رجالية معتمدة رسميًّا، وجاء هذا القانون بعد صدور توصية من حزب العمال الحاكم في مطلع آذار/ مارس الجاري، تفيد بأنه يجب أن يحاكي الطلاب تصفيفة شعر كيم المميزة والمتمثلة في تقصير شعر من الجانبين مع إبقاء الشعر طويلاً في أعلى الرأس وفرقه في المنتصف، كما جرى نصح الطالبات بتقصير شعرهن مثل السيدة الأولى لكوريا ري سول جو، ما أدى إلى حالة من الاستياء بين الطلبة الكوريين.

الزعيم الكوري كيم جونغ أون

تغيير قانون رياضي

قرار “قصة الشعر” الذي عُمِّم في كل أرجاء كوريا الشمالية ليس القرار الغريب الأول لزعيم الذي لقب بـ”مجنون كوريا”؛ حيث وصل جنونه إلى حد تغيير قوانين رياضية متعلقة بكرة السلة، مبررًا ذلك التغيير بإضافة بعض الإثارة والتشويق لتنظيم هذه اللعبة، وقال كيم جونغ أون: “سنضفي المزيد من الاختلافات على رياضة كرة السلة”.
ويريد كيم يونج زيادة عدد النقاط في اللعبة، ويقول إن لعبة “سلام دانك” تستحق ثلاث نقاط وليس اثنتين فقط، والأهداف التي تأتي داخل المنطقة في آخر دقيقتين تحتسب بـ8 نقاط بدلاً من نقطتين، والضربات الثلاثية ستحتسب بأربع نقاط إذا لم تلمس الحلقة، وإذا لم يحرز الفريق الضربات الحرة سيخصم من رصيده نقطة.

الزعيم الكوري وزوجته

إعلام مفروض

غالبية الشعب الكوري الشمالي لا يحق له متابعة القنوات والصحف الأجنبية ولا يحق له استخدام الإنترنت نهائيًّا، بل يستخدم شبكة الإنترنت الداخلية المراقبة وتملك الدولة جميع وسائل الإعلام المحلية، وتمسك بيد من حديد على كل منافذ الوصول إلى المعلومات عبر وسائل الإعلام الأجنبية.

وشبكة الإنترنت، محظورة حتى للأغراض البحثية، وينبغي على الراغبين في ممارسة الصحافة الانتماء إلى حزب العمال الحاكم، ويعتبر قانون العقوبات الكوري الاستماع إلى الإذاعات الأجنبية أو حيازة منشورات معارضة جريمة ضد الدولة.

ومباشرة بعد حادثة إعدام زوج عمة الزعيم الكوري وعائلته الشهيرة، قامت وسائل الإعلام في كوريا الشمالية بإزالة تقريبًا كل المواد السابقة عن جانغ سونغ تايك من مواقعها على شبكة الإنترنت،
ويواجه آلاف المخالفين عقوبات قاسية في ذلك العمل الشاق، وعقوبة السجن المؤبد أو الإعدام.

علم كوريا الشمالية

إعدام وحشي

ربما كان عقاب بعض الكوريين بالعمل أشهرًا عدة في معسكرات لأنهم لم يحزنوا بالشكل الكافي لوفاة الزعيم الكوري السابق عام 2011 هيّنًا إذا ما عُرِف أن الزعيم الكوري الحالي أعدم زوج عمته “يانج سونج” وخمسة من مساعديه الذي اتهمهم بالخيانة بتجريدهم من ملابسهم وسوقهم ليلتهمهم 120 كلبًا جائعًا تركوا أكثر من ثلاثة أيام دون طعام، وكان ذلك في حضرة مئات المسئولين الكوريين، الذين وقفوا يتابعون المشهد.

كما ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس الكوري أعدم أفراد عائلة زوج عمته بأكملها، وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن زعيم كيم جونغ أون أعدم أولاد عمه الأطفال وأقاربه من بينهم الذين يعملون كسفراء لبيونج يانج في دول مثل كوبا وماليزيا، وأصدر أمرًا بإعدام شقيقة عمه “كي سن” وزوجها السفير الكوري الشمالي لدى كوبا جون هونج جين وابن أخيه جان يونج تشول السفير الكوري لدى ماليزيا وابنيه الاثنين، كما تم إعدام أولاده وبناته وأحفاده وأخويه.

كما أعدم كيم جونغ في أغسطس الماضي، صديقته السابقة ومجموعة من زملائها المغنيين في فرقة أوركسترا بسبب فضيحة أخلاقية، وتعرّف جونغ أون على المغنية عندما كان مراهقًا لكنه قطع علاقته بها بعد أن أمره والده الراحل.

ونُقِلَ أن بعض أعضاء الفرقة الذين أعدموا ضبطت بحوزتهم نسخ من الإنجيل وهو ما يُعدُّ جريمة كبيرة في الدولة الوثنية.

زوج عمة الزعيم الكوري يانج سونج


عرض التعليقات
تحميل المزيد