مع ارتفاع حدة التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب الهجمات الإلكترونية لشركة سوني المنتجة لفيلم «المقابلة» (The Interview)؛ فقد حان الوقت للاقتراب أكثر، ومن خلال لغة الأرقام، من كوريا الشمالية.

الإنترنت؟ أي إنترنت؟

بالمعنى الدقيق لكلمة الإنترنت، فإن الغالبية العظمي في كوريا الشمالية لا يمكنهم الوصول إلى شبكات الإنترنت بالمعنى الذي نعرفه. فمستخدمو الشبكة في كوريا الشمالية يعتمدون على نظام إلكتروني مغلق يطلق عليه “Kwangmyong” أو «مشرق»، ولا تتمكن سوى قلة قليلة من الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية. وتشير التقارير إلى أن كوريا الشمالية لديها 1024 عنوان IP لخدمة 25 مليون شخص.

توليد الكهرباء

بالرغم من أن كوريا الشمالية أنفقت الكثير من الأموال على برنامجها النووى، إلا أنها فشلت في المقابل في توليد طاقة كهربائية كافية لاستهلاكها. ويبلغ حجم ما تستهلكه كوريا الشمالية من الطاقة سنويًا 739 كيلو وات فى الساعة في مقابل أكثر من 10 آلاف في كوريا الجنوبية. كما أن مدينة واشنطن الأمريكية وحدها تستهلك من الكهرباء سنويًا أكثر مما تستهلكه كوريا الشمالية. وتظهر الصور التي التقطتها وكالات الفضاء حالة الظلام التي تبدو عليها كوريا الشمالية في الليل مقارنة بكوريا الجنوبية.

الصين.. الشريك التجاري الأول لكوريا الشمالية

توفر الصين معظم الإمدادات الغذائية لكوريا الشمالية، بالإضافة إلى 90% من واردات الطاقة منذ عام 1990. وتحتل الصين صدارة الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية مع كوريا الشمالية بقيمة بلغت 6.7 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات الكورية الشمالية البالغة 8.6 مليار دولار في عام 2013. وتعكس الأرقام أدناه الشراكة التجارية التي تربط الصين بكوريا الشمالية التي ترتبط بعلاقات تجارية أيضًا مع روسيا وإن كانت بدرجات أقل، وكذا مع الأسواق الغربية.

الطريق الوعر.. انخفاض الوارادات الصينية من كوريا الشمالية

بطبيعة الحال فإن الإعتماد الواسع على دولة واحدة لا يُعد إستراتيجية حكيمة. في الوقت الذي اتجهت فيه الحكومة الصينية نحو مصادر صديقة للبيئة لتوليد الطاقة، فقد انخفضت صادرات كوريا الشمالية من الفحم للصين بواقع 23% في النصف الأول من هذا العام، وهو ما يعني فقدان 340 مليون دولار.

فشل إطلاق الصواريخ

في عام 2012، أنفق النظام الكوري الشمالي 1.3 مليار دولار على برنامج الصواريخ؛ وهو ما يمثل قيمة كبيرة مقارنة بإجمالي الناتج المحلي للدولة، والذي لا يتجاوز 28 مليار دولار في كوريا الشمالية. الصواريخ التي عادةً ما يفشل إطلاقها كان يمكن إنفاق الأموال التي خُصصت لها لشراء 4.6 مليار طن من الذرة، بحسب الكوريين الجنوبيين.

هذا الرسم يوضح توزيع الصواريخ التي تحاول كوريا الشمالية تطويرها.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد