في شهر يونيو من عام 1942، أبحر الجزء الأكبر من الأسطول الياباني للاستيلاء على جزيرة ميدواي. وقد سقطت ميدواي في أيديهم، مما كان سيعرض ميناء بيرل هاربور والغواصات الأمريكية للخطر، لأنها لن تكون قادرة على التزود بالوقود في جزيرة ميدواي، مما سيحد من فعاليتها بشدة. المهم في هذه القصة هو أن اليابانيين أرادوا أن يفاجئوا الأمريكيين وأن يستدرجوهم إلى معركة بحرية يمنون فيها بالهزيمة.

كان الأسطول الياباني عملاقـًا. وكان لدى الأميركيين حاملتا طائرات جاهزتين بالإضافة إلى واحدة متضررة بشدة. وكانت الولايات المتحدة متفوقة من جانب واحد فقط: هو أنها تمكنت من فك شفرة الاتصالات الخاصة بالبحرية اليابانية، وبالتالي عرفت قدرًا كبيرًا من خطة المعركة الخاصة باليابان. وهذا في مجمله كان بسبب قدرة فك الشفرات هذه، فقد تمكنت حفنة من السفن الأمريكية من تدمير الأسطول الياباني وغيرت ميزان القوى في منطقة المحيط الهادئ بشكل دائم.

هذا الاختراق – والميزة الممنوحة للحلفاء عن طريق اختراق الشفرة الألمانية – علم الأميركيين مدى محورية اختراق شفرات الاتصالات. ومن المعقول أن نزعم أن الحرب العالمية الثانية كان من الممكن أن تنتهي بشكل غير مرضٍ بالنسبة للولايات المتحدة إن لم تقم قواتها بفك رموز الشفرات الألمانية واليابانية. حيث كان الأمريكيون سابقـًا يلتزمون إلى حد كبير بمبدأ هنري ستيمسون الشهير القاضي بأن “السادة لا يقرأون رسائل بعضهم البعض”، وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية أصابهم هوس سرقة وقراءة كل المراسلات ذات الصلة.

طورت وكالة الأمن القومي بعد الحرب من مختلف المنظمات التي كُلفت بهذه المهمة. ففي عام 1951، نُظمت كل هذه الجهود المتباينة تحت مظلة وكالة الأمن القومي لالتقاط وفك تشفير اتصالات الحكومات الأخرى في جميع أنحاء العالم – وخاصة دول الاتحاد السوفيتي، التي كان يحكمها جوزيف ستالين، إلى جانب الصين، التي كانت تحاربها الولايات المتحدة عام 1951. والمدى الذي كانت تمضي فيه وكالة الأمن القومي في متابعة هذا الأمر كان يحكمه فقط ما إذا كانت هذه رسائل إلكترونية وإلى أي مدى يمكن لوكالة الأمن القومي اعتراضها وفك شفراتها.

كان حجم الاتصالات الخاصة بالبلدان الأخرى المرسلة إلكترونيًا قد ارتفع بعد الحرب العالمية الثانية رغم أنه لا يمثل سوى جزء بسيط من اتصالاتهم. فقد كانت الموارد محدودة، وبالنظر إلى أن التهديد الرئيس للولايات المتحدة كان يتمثل في الدول القومية، فقد ركزت وكالة الأمن القومي على الاتصالات الحكومية. ولكن ظل المبدأ الذي تأسست عليه وكالة الأمن القومي قائمًا، ولأن العالم قد أصبح يعتمد بشكل كبير على الاتصالات الإلكترونية والرقمية، فقد اتسع نطاق عمل وكالة الأمن القومي تبعًا لذلك.

وكل هذا العمل كان بسبب كارثة بيرل هاربور. فقد عرفت الولايات المتحدة أن اليابانيين كانوا في طريقهم لمهاجمتها. لكنها لم تعرف أين أو متى. وكانت النتيجة كارثية. وقد بُني كل التفكير الاستراتيجي الأمريكي خلال الحرب الباردة على حادثة بيرل هاربور – بناءً على الخوف الشديد من أن السوفييت قد يبدؤون بشن هجوم لا تعرف عنه الولايات المتحدة. فالخوف من هجوم نووي غير متوقع أعطى وكالة الأمن القومي مبررًا لأن تكون جريئة بأقصى قدر في اختراق ليس فقط الشفرات السوفيتية ولكن أيضًا شفرات الدول الأخرى. فأنت لا تعرف ما لا تعرفه، وبالنظر إلى المخاطر، أصبحت الولايات المتحدة مهووسة بمعرفة كل ما يمكنها معرفته.

من أجل جمع بيانات عن الهجمات النووية، يتعين عليك أيضًا جمع كميات هائلة من البيانات التي لا علاقة لها بالهجمات النووية. فالحرب الباردة مع الاتحاد السوفاتي كان يجب أن تتركز على ما هو أكثر من التبادلات النووية، ومعلومات عن ما كان يفعله السوفييت – وما الحكومات التي نجحوا في اختراقها، ومن كان يتعاون معهم- وهو ما كان يمثل قضية عالمية. ولكن لم يكن بوسعك الحكم على ما هو مهم وما هو غير مهم إلى حين قراءته. وبالتالي انتقلت آليات تهدئة المخاوف من “بيرل هاربور نووية” بشكل سريع إلى نظام لجمع البيانات من كل أنحاء العالم، حيث تم جمع كميات هائلة من المعلومات بغض النظر عن علاقتها بالحرب الباردة.

لم يكن هناك شيء لم تكن له أهمية محتملة، فقد يؤدي اتباع استراتيجية جمع شديدة التركيز إلى تفويت بيانات حيوية. لذلك نما التركيز، وتبعه في ذلك التكنولوجيا المتقدمة واختراق الاتصالات الخاصة. لم يقتصر هذا المسعى على الولايات المتحدة فحسب. فالاتحاد السوفيتي والصين والمملكة المتحدة وفرنسا وإسرائيل والهند وأي بلد له مصالح سياسية خارجية قضى جهدًا كبيرًا في جمع المعلومات الإلكترونية. وكثير مما جمع من جميع البلدان لم يتم قراءته لأنه جرى جمع أكثر مما يمكن أن يستوعبه الموظفون. ورغم ذلك، جرى جمع كل تلك البيانات؛ فأصبح الأمر عملية اقتحام واسعة لم يعطلها إلا عدم الكفاءة أو قوة تشفير الهدف.

مخاوف مبررة

خفت حدة الهلع من تكرار كارثة بيرل هاربور مع نهاية الحرب الباردة – إلى أن وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001، فمن أجل فهم تأثير هجمات سبتمبر، يجب استدعاء ذاكرة واضحة من مخاوفنا. كأفراد، تفاجأ الأمريكيون من وقوع هجمات سبتمبر ليس فقط بسبب حجمها وجراءتها ولكن أيضًا لأنها كانت غير متوقعة. وقوع الهجمات الإرهابية لم يكن أمرًا غير مألوف، ولكن هذا الهجوم أثار سؤالاً آخرًا: ما التالي؟ على عكس ما صرح به تيموثي ماكفي، يبدو أن القاعدة كانت قادرة على شن هجمات أخرى، ربما أكبر من هذا. اجتاح الخوف البلاد. كان خوفًا له ما يبرره، وعلى الرغم من أنه لاقى صدى في جميع أنحاء العالم، لكنه ضرب الولايات المتحدة بشكل خاص.

جزء من الخوف كان يحوم حول احتمال فشل المخابرات الأمريكية مرة أخرى في التنبؤ بالهجمات. لم يكن الشعب يعرف ما يمكن أن يحدث لاحقـًا، كما أنه لم يعتقد أن المخابرات الأمريكية كان لديها أي فكرة عن احتمالية وقوع تلك الهجمات. أنشئت لجنة اتحادية يوم 11/9 لدراسة الفشل الدفاعي. واتهمت الرئيس بتجاهل التحذيرات. كان التركيز في تلك الأيام ينصب على فشل المخابرات. وقد اعترفت وكالة المخابرات المركزية أنها كانت تفتقر إلى مصادر بشرية داخل تنظيم القاعدة. فبشكل افتراضي كان السبيل الوحيد لتعقب تنظيم القاعدة هو عبر اختراق اتصالاتهم. وهو ما يجب أن تقوم به وكالة الأمن القومي.

كما ذكرنا، تنظيم القاعدة شبكة عالمية تمتد على طول رقعة العالم. ويبدو أنها مرتبطة معًا عن طريق دفن نفسها في شبكة اتصالات جديدة وواسعة ألا وهي: شبكة الإنترنت. عند مرحلة ما، تواصل عناصر القاعدة مع بعضهم عن طريق دمج الرسائل في الصور التي تبث عبر شبكة الإنترنت. وعلى ما يبدو قاموا بعمل ذلك باستخدام حسابات “هوتميل” مجانية ومجهولة المصدر. لكشف الاتصالات اليابانية كنت تبحث فقط في الأثير الإلكتروني. أما لكشف اتصالات القاعدة فإنك تبحث على الإنترنت.

ولكن مع شبكة تمتد على طول رقعة العالم، فأنت تبحث عن بضع مئات من الرجال على الأكثر من بين المليارات من الناس، وبضع عشرات من الرسائل من بين مئات المليارات منها. وبالنظر إلى بنية شبكة الإنترنت، لم يكن لازمًا أن ترسل الرسالة من موقع المرسل أو أن يجري قراءتها من موقع المستقبل. كان الأمر أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. يمكن العثور على الإبرة فقط إذا كنت على استعداد للتدقيق في كومة القش بأكملها. وقد أدى ذلك إلى إنشاء برنامج PRISM الخاص بالتجسس وبرامج أخرى تابعة لوكالة الأمن القومي.

كانت المهمة منع أي هجمات أخرى لتنظيم القاعدة. أما الوسيلة فكانت اقتحام اتصالاتهم وقراءة خططهم والأوامر الصادرة لعناصرهم. وفي سبيل العثور على خططهم والأوامر الصادرة لعناصرهم، كان من الضروري فحص جميع الاتصالات. إن سرية الإنترنت وعدم اليقين المعمول به في صلب نظامها يعني أن أي رسالة يمكن أن تكون واحدة من حفنة ضئيلة من الرسائل المستهدفة. فليس من الممكن استبعاد أي شيء. كل شيء كان مشتبهًا به. كان هذا واقعًا، وليس خوفًا مفرطًا.

يعني ذلك أيضًا أن وكالة الأمن القومي لا يمكنها استبعاد اتصالات المواطنين الأمريكيين لأن بعض أعضاء تنظيم القاعدة كانوا من مواطنيها. وقد شكل هذا انتهاكًا للحقوق المدنية للمواطنين الأميركيين، لكنه لم يكن انتهاكًا غير مسبوق. فخلال الحرب العالمية الثانية، فرضت الولايات المتحدة الرقابة البريدية على الأفراد العسكريين، واعترض مكتب التحقيقات الفدرالية رسائل مختارة أرسلت داخل الولايات المتحدة ومن الخارج. وأنشأت الحكومة نظام الرقابة الإعلامية الطوعية الذي لم يكن طوعيًا لأكثر من سبب. وكان أشهر تلك الانتهاكات عندما أقدمت الولايات المتحدة على سلب الحقوق المدنية الخاصة بالمواطنين الأمريكيين المنحدرين من أصل ياباني عن طريق الاستيلاء على ممتلكاتهم وإعادة توطينهم في أماكن أخرى. وجرى مضايقة أعضاء المنظمات المؤيدة للألمان واعتقالهم حتى قبل وقوع حادثة بيرل هاربور. وقبل ذلك بعقود، علق أبراهام لينكولن قانون المثول أمام المحكمة خلال الحرب الأهلية، مما سمح باعتقال وعزل المواطنين دون مراعاة للأصول القانونية.

هناك نوعان من الاختلافات الرئيسية بين الحرب على الإرهاب والحروب الآنفة الذكر. أولهما، أنه كان هناك إعلان للحرب في الحرب العالمية الثانية. وثانيهما، أن هناك نص في الدستور يسمح للرئيس بتعليق المثول أمام القضاء في حالة وقوع تمرد. إعلان الحرب يكسب الرئيس بعض السلطات بصفته قائدًا – كما هو الحال عند وقوع تمرد. ولم يكن أي من هذين الشرطين قائمين لتبرير برامج وكالة الأمن القومي مثل بريزم.

علاوة على ذلك، وبسبب الأساس الدستوري للإجراءات من ناحية وطبيعة تلك الصراعات من ناحية أخرى، فقد كان للحرب العالمية الثانية والحرب الأهلية نهاية واضحة، وهي النقطة التي كان يتعين عندها استعادة الحقوق المدنية أو تعين خلق عملية تهدف لاستعادتها. لا يوجد مثل هذا المخرج في الحرب على الإرهاب. كما شهدنا ذلك في ماراثون بوسطن – وفي كثير من الحالات على مر القرون العديدة الماضية – فإن سهولة صنع العبوات الناسفة سهل تنفيذ أعمال إرهابية بسيطة بدون تكاليف باهظة وعلى نحو فعال. ومن الممكن كشف بعض المؤامرات عن طريق اعتراض جميع الاتصالات، ولكن من الواضح أن هجوم ماراثون بوسطن لم يكن بالإمكان توقعه.

مشكلة الحرب على الإرهاب هي عدم وجود معايير لنجاحها. فهي لا تحدد أي مستوى مقبول من الإرهاب ولكن هدفها القضاء على كل أشكال الإرهاب، ليس فقط من مصادر إسلامية ولكن من جميع المصادر. هذا ببساطة لن يحدث على الإطلاق وبالتالي فإن برنامج PRISM والبرامج الشبيهة به لن تنتهي أبدًا. هذه الاختراقات، وخلافـًا لجميع الاختراقات السابقة، قد وضعت شرطًا للنجاح بعيد المنال، وبذلك فإن تعليق الحقوق المدنية أصبح دائمًا. وبدون تعديل دستوري، فإن أي إعلان رسمي للحرب أو إعلان حالة الطوارئ، تكون السلطة التنفيذية قد تجاوزت حدود سلطاتها الأساسية وتقاعست عن حماية المواطنين.

منذ الحرب العالمية الثانية، انخفضت المتطلبات الدستورية اللازمة لشن أي حرب. استخدم الرئيس هاري ترومان قرارًا للأمم المتحدة لتبرير الحرب الكورية. وبرر الرئيس ليندون جونسون حربًا واسعة النطاق ممتدة مع قرار خليج تونكين، فساوى ذلك بإعلان الحرب. إن فوضى تعريف الحرب على الإرهاب استبعدت أي إعلان للحرب، وشملت أيضًا كوريا الشمالية ضمن محور الشر الذي تحاربه الولايات المتحدة. وقد اتهم عميل وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن بمساعدة عدو لم يحدد قانونيًا. وبالتالي أي شخص قد يفكر في الإرهاب يعتبر عدوًا. العدو في هذه الحالة واضح وهو تنظيم القاعدة، ولكن بما أنه ليس أمة جامدة ولكن جماعة متطورة، فإن تعريف الإرهاب يتمدد ليشمل أي شخص يفكر في عدد لا حصر له من الأفعال. في نهاية المطاف، كيف يمكنك تعريف الإرهاب، وكيف يمكن تمييزه عن الجريمة؟

قتل ثلاثة آلاف شخص في هجمات سبتمبر، ونحن نعرف أن القاعدة رغبت في قتل المزيد لأنها عبرت عن اعتزامها القيام بذلك. إن تنظيم القاعدة والحركات الجهادية الأخرى – حتى غير التابعة لحركات إسلامية – تشكل تهديدًا. بعضها يضم أعضاء أمريكيين، والبعض الآخر هم من مواطني الدول الأجنبية. ولذا فإن منع هذه الهجمات بدلاً من محاكمة مرتكبيها في أعقاب شنها هو الأهم. لا أعرف ما يكفي عن PRISM حتى أحاول تخمين مدى فائدته.

في الوقت نفسه، يجب أن يبقى التهديد الذي يكافحه PRISM قائمًا. فبعض التهديدات الإرهابية تشكل خطرًا، ولكن ببساطة لا يمكنك اعتقال كل أحمق يريد أن يقذف بقنبلة من أجل قضية سياسية. وبالتالي فإن السؤال الحاسم هو ما إذا كان الخطر الذي يشكله الإرهاب كافٍ  لتبرير اللامبالاة بروح الدستور على الرغم من الحالة الراهنة للقانون. إذا كان كذلك، فمن ثم وجب إصدار إعلان رسمي وقت الحرب أو عند حالة الطوارئ. إن الخطر الذي يمثله PRISM والبرامج الأخرى الشبيهة هو أن قرار بنائه لم يتخذ إلا بعدما طُلب من الكونغرس والرئيس وضع نتيجة واضحة لمساري الحرب والسلام. هنا بالضبط عملوا على تقويض الدستور، والرأي العام الأميركي مسؤول عن السماح لهم بذلك.

مبادئ يجب الدفاع عنها ومستقبل محفوف بالمخاطر

إن ظهور برامج مثل PRISM لم يكن نتيجة لسعي الطغاة للسيطرة على العالم. فقد كان له أصل أكثر وضوحًا ومنطقية من ذلك بكثير في تجاربنا مع الحرب والمخاوف المشروعة من الأخطار الحقيقية. اتُهمت وكالة الأمن القومي بأنها وضعت خطة لم تكن سرية كما يدعي البعض. ومن الواضح أنها لم تكن فعالة كما كان مأمولاً، وإلا ما كان هجوم ماراثون بوسطن ليحدث. إذا كان الغرض من البرنامج قمع المعارضة فقد فشل بالتأكيد، وقد أظهرت ذلك استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام في الأسابيع الماضية.

إن الكشف عن PRISM بعيد كل البعد عن كونه أمرًا جديدًا أو مثيرًا للاهتمام في حد ذاته. فقد أنشئت وكالة الأمن القومي مع ميثاق للقيام بمثل هذه الأمور، ومنحت التكنولوجيا التي لم تكن الوكالة لتتمكن بدونها من تسجيل الاتصالات في جميع أنحاء العالم. وقد أظهرت العديد من التسريبات – التي كُشف عنها قبل ظهور سنودن – أن وكالة الأمن القومي كانت تفعل ذلك. كان يمكن أن تكون تلك التسريبات ذات أهمية أكبر إذا كشفت أن وكالة الأمن القومي لم تسجل جميع الاتصالات. ولكن هذا الموضوع يتيح لنا الفرصة للنظر فيما حدث والنظر فيما إذا كان مقبولاً.

إن التهديد الذي يشكله برنامج PRISM والبرامج الأخرى المشابهة لا يتعلق بالغرض الذي أنشئت لأجله وإنما ماذا سيحدث إذا سمح باستمرارها. ولكن الأمر ببساطة لا يتوقف عند إنهاء الولايات المتحدة هذا البرنامج. فالولايات المتحدة بالتأكيد ليست البلد الوحيد الذي يملك مثل هذا البرنامج. ولكن البداية المعقولة للبلد الذي يدعي أنه متمسك بدستوره هي التقيد به بما يتجاوز التفسيرات الضيقة. وهذا ليس مسارًا يخلو من المخاطر. وكما قال بنجامين فرانكلين: “إن أولئك الذين يمكنهم التنازل عن الحرية الأساسية للحصول على أمان مؤقت لا يستحقون الحرية ولا الأمان”.

عرض التعليقات
تحميل المزيد