قدّم الرئيس “باراك أوباما” هديته للعام الجديد لإسرائيل والشرق الأوسط في شكل تمويل بمليارات الدولارات من أجل إنشاء جيش عراقي يعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني (IRGC). شهد يوم الأربعاء، اليوم الأخير من عام 2014، توقيع كل من اللواء “حسين دهقاني” وزير الدفاع الإيراني، وخالد العبيدي “وزير الدفاع العراقي”، اتفاقًا تقوم إيران بموجبه، مُمثلة في الحرس الثوري، “بمواصلة تدريب وحدات عسكرية عراقية جديدة” لتحل محل الجيش الذي انهار بسبب هجمات الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” في يونيو الماضي.

حيث قال وزير الدفاع العراقي: “نحن لا نملك أي خيار آخر سوى التعاون وأن نكون جنبًا إلى جنب مع إيران للقضاء على الإرهابيين”. لكنه تجنب ذكر إرسال 1,850 جنديًّا أمريكيا إلى بغداد وأربيل في كردستان وقاعدة الأسد الجوية في محافظة الأنبار غرب العراق، وإضافة 1,300 مقاتل أمريكي، تشمل جنودًا من لواء نخبة المظليين 82، فريق اللواء القتالي الثالث.

بالتالي، فإن عدد القوات الأمريكية التي تخدم في العراق حاليًا وصل إلى 3,150 تتقاسم مهمة إعادة بناء الوحدات العسكرية العراقية إلى جانب الحرس الثوري الإيراني! وقد أغفل وزيرا الدفاع نقطتين رئيستين كشفت عنهما مصادر عسكرية واستخباراتية لصالح DEBKAfile’s وهما مصادر التمويل والتجنيد.

بهدوء، وعد الرئيس “أوباما” طهران وبغداد بتقديم التمويل للجيش العراقي الجديد من ميزانية الولايات المتحدة تحت بند الحرب على الإرهاب، المثير للسخرية هو الأخذ في الاعتبار مهام “كتائب القدس” الذراع النشط للحرس الثوري، والتي تعتبر في المقام الأول تنظيمًا إرهابيًّا خارجيًّا.

كشف اللواء “حسين سلامي” نائب قائد الحرس الثوري، هذا الأسبوع، عن مصادر توفير القوة البشرية عندما ذكر أن إيران قد ألّفت جيشًا كبيرًا من مختلف الميليشيات الشيعية المقتالة في سوريا والعراق، متفاخرًا بأن “تلك القوة ستكون أكبر من حزب الله اللبناني”، وكل تلك الميليشيات ستكون تحت القيادة المباشرة للحرس الثوري الإيراني. لذلك، الزمت إدارة أوباما الولايات المتحدة بتوفير سند عسكري قوي مع طهران، وتقديم المساعدة العسكرية والمالية لإنشاء قوة شيعية إقليمية قوية مسلحة من شأنها أن ترتقي بإيران إلى أن تكون القوة العسكرية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط.

ختامًا، نرى أن التعاون الأمريكي- الإيراني في الحرب على داعش “ISIS” وثيق بين ضباط القوات الأمريكية المنتشرة هناك، ومقر قائد “كتائب القدس” الإيراني، الجنرال “قاسم سليماني”، ورئيس الوزراء الشيعي العراقي “حيدر العبادي”، فبشكل وثيق تنحاز القوتان إلى عدم حدوث تقدم شيعي عراقي دون مباركة من القيادة الأمريكية.

 

 

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد