كشفت صحيفة”وول ستريت جورنال”الأمريكية عن قيام الرئيس الأمريكي”باراك أوباما” بإرسال رسالة سرية إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله”علي خامنئي” في منتصف شهر أكتوبر الماضي.

عرض”أوباما”في هذه الرسالة المصالح المشتركة بين أمريكا و إيران من أجل إيجاد جبهة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش) في مقابل تنازل إيران في مفاوضات البرنامج النووي و الوصول إلى توافق.

و حول ما أثير بشأن تلك الرسالة لم يؤكد البيت الأبيض أو ينفي تلك الرسالة، و صرح المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض”جوش إرنست”بأنه لا يستطيع أن يقول شيئًا بشأن الرسائل الخاصة لرئيس الجمهورية مع زعماء العالم، لكنه أكد أن أمريكا لا تريد أن تتعاون عسكريًا مع إيران في حربها على (داعش).

و صرحت أيضًا”سوزان رايس”مستشارة الرئيس للأمن القومي بأن أمريكا لن تتعاون عسكريًا مع إيران على الإطلاق، و أنه لا يوجد ارتباط بين محاولة حل المسألة النووية الإيرانية عن طريق المفاوضات مع(5+1) و الحرب على (داعش).

و في المؤتمر الصحفي الذي عقده في بكين يوم السبت 8 نوفمبر صرح وزير الخارجية الأمريكي”جون كيري” بأنه لا توجد أي علاقة بين مفاوضات البرنامج النووي الإيراني و مسائل منطقة الشرق الأوسط الأخرى. و أوضح أن المفاوضات النووية منفصلة تمامًا عن المسائل الأخرى.

كما أثارت تلك الرسالة ردود أفعال معارضة للسياسة الخارجية لحكومة أوباما تجاه إيران، فقد أصدر النائبان”جون ماكين”و”ليندسي جراهام”بيانًا مشتركًا وصفا فيه الرسالة بأنها “مشينة”.

و قال”جون بينر”رئيس مجلس النواب في الكونجرس الأمريكي أنه لا يثق في قادة إيران و لا يجب أن تتدخل إيران في الحرب على (داعش).

من الجدير بالذكر أن هذه ليست أول رسالة يبعث بها”أوباما” إلى “خامنئي”، بل أرسل له ثلاث رسائل و هذه الرابعة.

على صعيد آخر بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني”محمد جواد ظريف”و نظيره الأمريكي”جون كيري” بحضور”كاترين أشتون” مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في العاصمة العمانية مسقط يوم السبت 9/11/2014.

و تنتهي مهلة الوصول إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني في 24 نوفمبر الجاري، و في حالة عدم التوافق سيتم توسيع العقوبات الاقتصادية على إيران، و الطرفان أعربا عن انزعاجهما من عدم حصول توافق قبل 24/11 وعلى الرغم من تقدم المفاوضات طوال السنة الماضية إلا أنه حتى الآن لم يصلا إلى توافق بشأن تخصيب اليورانيوم و سرعة رفع العقوبات الاقتصادية على إيران.

و ذكرت تقارير غير رسمية أن”علي أكبر ولايتي”مستشار المرشد الأعلى للثورة للسياسة الخارجية سيحضر هذه المفاوضات.

المصادر

s