أعوام وأنت تتبع أنظمة غذائية تعيقك عن أداء عملك بشكل أفضل وإبداء حبك للأكل, لكنك الآن لست مضطرًا لاتخاذ الموقف العدائي من وزنك الزائد, هل فكرت يومًا فيما تخفيه بدانتك من فوائد؟ تخلص من قلقك المتزايد بشأن وزنك وتمسك اليوم بكل كيلو جرام بجسدك مع أسباب تجعل البدانة أحد المظاهر الصحية وربما الجمالية أيضًا.

شكوك ومخاطر حول السمنة تم تداولها لعقود ربطت بين السمنة والوفاة المبكرة بدأت في الولايات المتحدة في الستينات، لتصبح شركات التأمين على الحياة المستفيد الوحيد بعدما أدرك نصف سكان العالم أنهم على مشارف موت محقق، ليصاحب خوفهم ظهور موضة النظم الغذائية وحبوب التخسيس المضرة, حصل معها البعض على قوام مثالي والبعض الآخر حاول كشف جمال يكمن في سمنته.

هل فكرت بالأمر من قبل

بسؤالها للأصدقاء على تويتر “أتعتقدون بوجود فوائد للسمنة؟”، أجاب أصدقاء دكتور سامنثا توماس خبيرة أمراض السمنة على سؤالها، ليبدي البعض معرفته العلمية بالأمر ويدعم الآخر ثقته بمظهره, وأجاب أحدهم بأن البدناء هم الأقل عرضة للوفاة الناتجة عن الأمراض المزمنة، وبالنسبة له فإن طبقة إضافية من الدهون توفر الدفء في فصل الشتاء، ولن يحتاج معها لتشغيل مدفئة فيوفر الكهرباء ويحافظ على البيئة, بينما تجد أخرى أن مزيدًا من الأنسجة الدهنية بوجهها تجعلها تبدو أصغر سنًّا مع مساحة أكبر من الجسد لوشمه بالألوان, وأخرى تجد سعادتها في حب طفلها وقطتها في التقرب منها وتوسدها أحيانًا, ومن المعلومات الصحيحة التي ذكرها الأصدقاء ما قاله نيك بشأن مخزن دهون البطن والذي يعين جسمك مع سن الشيخوخة لتؤكد على ارتباط الوزن الزائد بعظام أقوى, لتبقى صورة أخرى لدى البعض تتعلق بإظهار القوة البدنية واعتبار الدهون درع حماية له؛ مما يشعره بضعفه وهشاشته فور فقدانه لوزنه، حيث يجد صورة مصغرة منه.

مفاهيم خاطئة

عبر دراسات تم ربط الدهون المتركزة في البطن بأمراض كالسكر والقلب والأوعية الدموية، وتم إغفال دورها كمركز آمن للسموم واحتياطي الطاقة الذي يحتاجه جسدك أثناء المرض، وهنا سأنقل لك عن السمنة دراسات تكشف ما قد يختلف عن المعهود:

1- أكدت مجلة ساينس الأمريكية خطأ ربط الوزن بالصحة لتضيف معه توزيع الدهون بالجسم والجنس والأصل العرقي، فالدهون المتركزة حول خصر الآسيوي تشكل خطرًا أكبر مما تشكله على الأوروبي, وهو ما أكده أيضًا أساتذة بجامعة بنسلفانيا؛ حيث إن كتلة الجسم لا تعكس شيئًا وليست معيارًا لإجراء أبحاث.

2- وفي الوقت التي كشفت فيه دراسة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية عن مخاطر السمنة والتي تشمل ارتفاع معدلات السكر بالدم وارتفاع الضغط وأمراض القلب قللت من خطر الموت بهذه الأمراض بنسبة 6% عن المريض ذي الوزن المثالي, فمع انخفاض نسبة الدهون في الجسم تزداد احتمالية وفاة مريض القلب أربعة أضعاف مريض القلب ذي الوزن الثقيل بنفس التشخيص، وهي نسبة استمرت في الارتفاع مانحة عمرًا أطول لمريض السمنة.

3- دراسة أخرى أجراها باحثو مركز (CDC) للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أظهرت هي الأخرى نتيجة مختلفة لتثبت أن زيادة وزنك عن المعدل المثالي بنسبة تتراوح بين 25% إلى 29% يمد من عمرك، وهذا بالاستناد على نتائج 97 دراسة تضمنت 3 مليون بالغ خضع للتجربة، نتج عنها أيضًا أن الدهون الزائدة تدفع جسمك لاستعادة توازنه عند المرض.

4- أجسام مضادة تهاجم مرضك ومناعة أقوى مع احتياطي طاقة مخزونة تقلل من حدة مرضك إذا كنت سمينًا.

5- إذا زاد وزنك 15 كيلو جرام عن المعدل الطبيعي فلست مضطرًا الآن لفقدها، لأنها تقيك الإصابة بأمراض السرطان والقلب، وإذا أصابتك تصبح أقل شراسة لتقل احتمالات الوفاة بسببها حتى 11%، وهي ضعيفة جدًا مقارنة بصاحب القوام الرشيق.

6- ومع أمراض الشيخوخة، إذا كنت بدينًا فأنت أقل تأثًرا بأعراضها ولن تعاني النسيان أو الزهايمر.

هل أنت سمينًا أم لا

قم بإجراء حسابات بسيطة لتقف بوزنك بين المثالية والسمنة والسمنة المفرطة, واعرف كم كيلو تزن وطولك بالسنتيمترات، ثم اقسم وزنك على مربع الطول، فإذا كان الحاصل ما بين 25.5 و 29.5، فوفقًا لنتائج 67 دراسة سابقة يقف وزنك الزائد لصالحك ليمد عمرك, ويمكنك أيضًا قياس حجم الدهون بقياس الخصر ليقف الخصر المثالي للمرأة عند 80 سم وللرجل 94 سم، وأكثر من ذلك يعتبر زائدًا، وتحدد أنت وحدك إن كنت سعيد أم سيئ الحظ بوزنك.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد