من أهّم الأماكن جذبًا للأعمال التجارية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وسائلها متعددة وملتوية للوصول إليها في مجالات عدة منها التكنولوجية والصناعية وحتى الأمنية. إنها دول الخليج التي تُغرس فيها العديد من الشركات اليهودية الإسرائيلية.

مؤخرا، يؤكد تقرير لصحيفة (دي ماركر) العبريّة على تزايد حجم النشاط الاقتصادي للاحتلال مع بعض الدول التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية، وعلى سبيل المثال، ذكر تقرير الصحيفة أن عددًا من الشركات الإسرائيليّة تقوم بالتصدير إلى السعودية منتجات مختلفة، بينها منتجات تكنولوجية، وذلك على خلفية العلاقات الجيدة بين السعودية والولايات المتحدة، حيث يتم هذا الأمر عبر شركات فرعية للشركات الإسرائيلية المسجلة في الولايات المتحدة، ومن أهم هذه الشركات:

شركة “AGT”  Asia Global Technology السويسرية

 U.S AGT International Group Press Conference

تأسست في سويسرا عام 2007، يديرها رجل الأعمال الإسرائيلي – الأمريكي ماتي كوخافي، وتشير مصادر عدة أن هذه الشركة تحتل موقعا في الصميم من النشاط التجاري الأمني الإسرائيلي في الإمارات العربية المتحدة.

فقد فازت بأول عقد مع حكومة أبوظبي في عام 2008. وقد كلفت شركته بموجب هذه الاتفاقية – حسب تقرير لجريدة الاتحاد الإماراتية – التي تقدر قيمتها بما يقرب من ثلاثة مليارات درهم إماراتي (أي ما يعادل 816 مليون دولار) بالقيام بحماية كافة المرافق الحيوية داخل الإمارة.

وبسبب القانون الإماراتي الذي يوجب شركاء محليين جانب الشركات الأجنبية، كانت شراكة”AGT”  مع شركتي «أدفانسد إنتيغرال سيستيمز» (AIS) و«أدفانستد تيكنيكال سليوشينز» (ATS).

وفي فبراير من عام 2011، تم الإعلان عن مشروع مهم للشراكة الثلاثية ما بين «AIS»،«ATS»، و«إيه جي تي» اشتمل على ثلاث صفقات بقيمة 600 مليون دولار لتزويد أجهزة الأمن المحلية بحلول كاملة وشاملة تتضمن مختلف أنوع المجسات التي تلتقي كلها في نظام سيطرة وتحكم واحد.

ورغم أن «AGT» لم تذكر في التقرير الذي أعلن عن الصفقات إلا أن مشاركتها في المشروع الذي يعرف باسم «فالكون آي» تأكدت من خلال ملف في شبكة «لينكد إن» لشخص اسمه «دافيد ويكس» الذي كان يعمل سابقًا نائبًا لرئيس العمليات في الشركة التي يملكها “كوتشافي”.

شركة “إيمجسات”

هي شركة إسرائيلية تملك قمرين اصطناعيين للتصوير من طراز “إيروس”، وهي مملوكة من قبل إدارة “الصناعات الجوية” الإسرائيلية ومن مستثمرين.

وتكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تعاون وتنسيق بين إمارة أبوظبي وإسرائيل للحصول على خدمة معلومات صورية من دولة الاحتلال الإسرائيلي، وينص الاتفاق على أن أبو ظبي ستدفع نحو 20 مليون دولار في العام إلى الشركة مقابل خدمات القمر الاصطناعي، وستضع الشركة محطة التقاط الصور تحت تصرف أبو ظبي، ما سيسمح لها بالحصول على الصور من مناطق محددة مسبقًا.

ويعتقد دبلوماسيون خليجيون في أبو ظبي أن الصور التي ستحصل عليها الإمارات ستشمل صورا عن القواعد البحرية الإيرانية والجزر الثلاث طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، والمنشآت العسكرية والمدنية المشيدة فوقها.

شركة “ماكس”

هي شركة أمنية إسرائيلية تأسست عام 1996 على يد ضباط سابقين في المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، من أبرزهم المدير التنفيذي للشركة نعوم شيلر الذي عمل بالوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي لمدة اثني عشر عاما، ودور رافي مدير المعلومات وإدارة المخاطر بالشركة الذي خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدة خمس سنوات. تعمل في العديد من دول العالم وتستفيد من الأسواق العربية والإسلامية، تقدم في الوقت نفسه خدمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في السجون، وعلى الحواجز وفي مدينة القدس.

وكشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في مايو من العام 2013 أن شركة ماكس تستهدف الدول العربية والإسلامية في نشاطها، تحت غطاء توفير رحلات آمنة لرجال الأعمال، وتقدّم خرائط ديناميكية لعدد من الدول العربية، تبين فيها المواقع الحساسة ومراكز الشرطة والمواقع العسكرية والسفارات وغيرها من الأماكن، وأن من بين الدول العربية التي تركز عليها الشركة دول الخليج العربية، ومصر، والعراق، وتونس، والمغرب، والجزائر، وليبيا، وفلسطين.

شركة «كولسمان»

تعتبر شركة «كولسمان» الأميركية، شركة متفرعة عن الشركة الإسرائيلية الأم المنتجة للتكنولوجيات العسكرية المتطورة المعروفة باسم “ألبيت”، وكان مقتل مواطن أميركي يدعى كريستوفر كريمر  قد كشف عن وجود عمل لهذه الشركة في الأراضي السعودية، حيث قتل كريمر الذي يعمل مندوبَ دعم فني في تبوك، وقد كشفت شبكة «فوكس» الأميركية أنه كان في مهمة تتعلق ببيع السعودية منظومات صواريخ «تاو» المضادة للدروع.

ونشرت شركة «البيت معراخوت» الإسرائيلية بيانًا جاء فيه «تلقينا بلاغًا من شركة كولسمان، الشركة المتفرعة عن ألبيت معراخوت في أميركا، بأن أحد العاملين، كريس كريمر، توفي أثناء رحلة عمل. وتقوم وزارة الخارجية الأميركية بفحص ظروف الوفاة”.

شركة بايونير

واحدة من أشهر شركات الدفع الإلكتروني، تعمل على تسهيـل الدفع عبر بطاقات ائتمانية لمستخدميها والمتعاملين معها حول العالم – بما فيها العالم العــربي – حيث تمكن المستخدمين من سحب أموالهم من أي مكان في العالم عبر ماكينة الصراف الآلي.

الرئيس التنفيذي لبنك بايونير إسرائيلي الجنسية، كان يعمل ضابطًا في كوماندوز في القوات الخاصة ويملك مركز أبحاث وتطوير في تل أبيب. كما أن المالك الشريك في بنك بايونير هي شركة استثمارات اسمها غريلوك بارتنرز Greylock Partners التي يقع مقرها في تل أبيب ويديرها موشيه مور وهو ضابط استخبارات عسكرية سابق في الجيش الإسرائيلي.

 واحدة من أخطر القضايا التي ربطت باسم هذه الشركة هي عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، حيث قدمت الشركة بطاقات ائتمان لقتلة المبحوح، وهي تؤمن بشكل عام كل المصاريف الشخصية في الرحلات المجانية التي تخصص لزيارة إسرائيل تحت اسم حق الولادة وتستلزم دفع تأمين إجباري من كل يهودي أمريكي، وتمول الحكومة الإسرائيلية هذه الرحلات، مما يشير إلى أن خيوط اغتيال المبحوح تقود بوضوح بفضل جهود شرطة دبي، إلى تل أبيب.

شركة (G4S) الأمنية

شركة أمن إسرائيليّة، تتوالى المعلومات الصادمة بأنها تقوم بدور رئيس في حراسة العديد من المؤسسات العربيّة وتُقدّم الحراس الشخصيين لكثير من المسؤولين العرب، وكما يؤكد تقرير لصحيفة (غلوبس) الإسرائيليّة، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، فإنّ الشركة تحقق نموًا عضويًا في الشرق الأوسط، يفوق 10 بالمائة باستثناء العراق حيث زادت النسبة.

وتبين الصحيفة أن الشركة تواجه تحدّيات بسبب نقص في توريد العمالة وبيئة الأعمال بشكل عام في دبي، التي أثّرت على أعـمالها التجارية في مجال أنظمة الأمن، لكنّها نجحت في الفوز بعقود (مثل مطار دبي) وفي تقديم الخدمات الأمنية خلال الأحداث المهمة.

واعترفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ضمنًا في تقرير نشرته مؤخرًا، بعمل شركة أمن إسرائيليّة في الإمارات لتدريب وتأهيل مقاتلين وحراس لآبار النفط ومواقع حساسة أمنيًّا، ونشرت الصحيفة صورًا لمدربين إسرائيليين تحت أسماء أوروبيّة وغربيّة مستعارة، خشية انكشاف هويتهم الإسرائيليّة وتعريض حياتهم للخطر.

 شركة SpeedBit للبرمجيات

تظهر بيانات موظفي شركة SpeedBit على لينكدإن أن  أغلب الموظفين والمدير التنفيذي من  دولة الاحتلال الإسرائيلي حيث مقر الشركة، وتعد تلك الشركة واحدة من أهم الشركات التقنية التي تقدم حلول البرمجيات، ومن أشهر برامجها برنامج التسريع Download Accelerator Plus DAP)) وهو البرنامج الذي لا يكاد يخلو منه جهاز لتسريع التحميل.

شركة Etoro

هي شبكة للاستثمار الاجتماعي مسجلة في قبرص ومكاتب مبيعات في دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا، والواقع أن هذه الشركة مؤسسها ومديرها التنفيذي وكل قياداتها وأغلب موظفيها إسرائيليون، وهذا ما يؤكده ملف الموظفين بها في لينكد إن.

شركات الفوركس الإسرائيلية

رغم تقمصها هوية دولية، إلا أن العشرات من شركات الفوركس العالمية – سوق المضاربة على العملات الدولية والمتاجرة بالذهب – تتخذ من تل أبيب مقرا لها، فهي تعتمد على مندوبين وموظفين يجيدون تحدث العربية لمخاطبة العملاء والزبائن من العالم العربي عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالإنترنت والاتصالات الخلوية.

وتجد هذه الشركات طريقها للعالم العربي وتحديدا دول الخليج العربي وشمال أفريقيا  مستغلة ضخامة هذه الأسواق وسعة الإقبال عليها سعيا للربح السريع، وتستعين هذه الشركات بوكلاء لها بالدول العربية، ويكون جميع الوكلاء على دراية ويقين بأنهم يعملون مع شركات إسرائيلية، وينشط الوكلاء تحديدا في السعودية والإمارات والكويت وقطر والأردن وشمال أفريقيا، ويتلخص عملهم بالربط والوصل بين الشركة والزبائن، دون أن يكون لهم أي احتكاك مباشر أو لقاءات بالزبائن.

تجارة الأوبشن

مع التطور التقني ظهرت تجارة “الأوبشن” بعد “الفوركس”، والتي تمنح الشخص فرصة المتاجرة بمائة دولار، ومن ثمة ربح 180 دولار خلال دقيقة، أغلب شركاتها يهودية بامتياز، تمارس عملها من إسرائيل رغم زعمها أنها من بريطانيا، وقد أصبحت هذه التجارة رائجة في السعودية ودول الخليج، إذ أصبحت الدعاية لهذه التجارة بالزي الخليجي والأسماء الخليجية.

وهي تجارة غير مرخصة في أي بلد في العالم، تعتمد على إغراء الناس بالأرباح، وذلك عبر استغلالها لدول مثل بلغاريا وقبرص وجزر السيشيل وغيرها من الدول؛ إذ تفتح حسابات بنكية بهذه الدول، وتطلب من العملاء الإيداع بهذه الحسابات التي تدار من قِبل شركات إسرائيلية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد