شهد العالم ـ خصوصًا الدول الرأسمالية ـ ظواهر عديدة بالنسبة للرؤساء أو رؤساء الوزراء والمسؤولين، حيث كان من ضمن المسؤولين والوزراء أساتذة جامعة واقتصاديون ورجال أعمال وحتى منهم من احترف التمثيل السينمائي، نرصد هنا بعض أهم الوجوه التي مارست العمل الاقتصادي كرجال أعمال ثم انتقلت لتتبوأ أحد المراكز الهامة في بلادها.

جورج بوش الأب

عمل جورج بوش الأب سفيرًا للولايات المتحدة في فترة 1971 ـ 1974، ثم أصبح بعد ذلك رئيسًا لـCIA في الفترة من 1976ـ 1977. ثم نائب الرئيس من يناير 1981 إلي 1989. وخلال فترة تواجده كنائب للرئيس رونالد ريغان كان جورج بوش أحد الملاك الرئيسيين لشركة الفواكة المتحدة الأمريكية، والتي سجل ضدها عدة قضايا خاصة بالتعدي على حقوق دول أمريكا الجنوبية واستخدامها غير المتوازن لمواردها الطبيعية.

جورج بوش الأب 1976

“بعد توليه كنائب رئيس عُينت ابنة جورج عضوًا ومستشارًا في شركة هاركن واستفادت هاركن من تواجد جورج بوش الأب في السلطة كنائب رئيس”

*جون بركنز، الخبير الاقتصادي.

عمل رئيسًا لوكالة المخابرات المركزية CIA عام 1977. خلال تلك الحقبة أشرفت السي آي إيه على عملية خليج الخنازير الفاشلة والمسماة (عملية زاباتا) للإطاحة بالرئيس كاسترو في كوبا، الملفت للنظر أنَّ جورج بوش كان أحد الشركاء في شركة زاباتا للبترول والتي سميت العملية في كوبا باسمها.

جورج بوش نائب الرئيس

أحد القضايا التي اتهمت فيها شركة الفواكة المتحدة الحملة الدعائية التي قامت بها ضد رئيس جواتيمالا جاكوبو أربينز والتي اغتيل على إثرها، وكذلك محاولاتها للتدخل في بنما ما أدى إلى اغتيال الرئيس عمر توريخوس وتنصيب نورويجا بديلًا عنه، كل هذا أثناء خدمة جورج بوش الأب كنائب رئيس وعندما وصل للرئاسة عام 1989 غزا بنما، وهو ما سهل لشركته الكثير في التعامل مع الموارد البنمية، بل إن بعض الاقتصاديين يرون أن غزو الولايات المتحدة لبنما كان لأغراض اقتصادية خاصة بجورج بوش الأبّ.

يوليا تيموشينكو: أميرة الثورة البرتقالية

بدأت حياتها الاقتصادية قبل السياسية، فكانت خبيرة اقتصاد في أحد المصانع العملاقة في البداية، ثم أكملت صعودها الاقتصادي كمديرة لعدد من الشركات التي لها علاقة بقطاع الطاقة في أوكرانيا، أنشأت تيموشينكو في العام 1990 مؤسستها الخاصة لتجارة المنتجات النفطية في أوكرانيا ومع منتصف التسعينات قفزت مؤسستها إلى صدارة أكبر مؤسسات النفط في أوكرانيا.

المليارديرة تيموشينكو (أميرة الغاز)

أصبحت تيموشينكو تسيطر على 20% من إجمالي الناتج القومي الأوكراني، أطلق عليها لقب “أميرة الغاز”، وتقدر ثروتها خلال 1997 : 1995 بـ 11 مليار دولار. تحوم العديد من الشبهات حول مدى شرعية هذه الأموال، كما أن زوجها الذي رافقها في صعودها الاقتصادي ألكسندر تيموشينكو سجن في قضية فساد.

2010

تولت تيموشينكو حقيبة الطاقة في مطلع الألفية، اتخذت تيموشينكو تغيرات جذرية لإصلاح قطاع الطاقة بأوكرانيا ما أدى إلى غضب رجال الأعمال، الأمر الذي كان سببًا في إقالتها، واعتقلت عام 2001 بتهم فساد والتهرب الضريبي والتزوير لاستيراد 3 مليارات متر مكعب من الغاز الروسي.

كانت تيموشينكو أذكى من أعدائها فاستطاعت أن تقود الثورة البرتقالية عام 2004 مما أوصلها إلى رئاسة الوزراء عام 2007، وتم سحب الثقة من حكومتها من قبل البرلمان الأوكراني عام 2010 وحكم عليها بالسجن لمدة 7 أعوام ومنعها من ممارسة العمل العام بتهم استغلال مراكزها الوظيفية وإلحاق أضرار بالدولة تزيد قيمتها على مائتي مليون دولار.

تيموشينكو في الميدان 2014

ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد رئيس أوكرانيا فيكتور يانكوفيتش العام الجاري كانت تيموشينكو في الميدان كقائدة للاحتجاجات الشعبية الجديدة.

بيرلسكوني: الكافالييري (الفارس)

يتربع بيرلسكوني على إمبراطورية اقتصادية كبيرة في إيطاليا تضم العديد من المؤسسات الإعلامية والإعلانية وشركات التأمين والأغذية والعقارات، ويعتبر أغنى رجل في إيطاليا حسب مجلة فوربس الاقتصادية. بدأ بيرلسكوني من خلال الإعلام، فامتلك أول قناة خاصة في إيطاليا عام 1980، وصار الآن يمتلك امبراطورية إعلامية تضم أكبر ثلاث شبكات تليفزيونية في البلاد، وفي العام 1986 اشترى نادي إيه سي ميلان لكرة القدم.

بيرلسكوني رئيس النادي

“دخل بيرلسكوني عالم السياسة في منتصف التسعينيات عندما تولى رئاسة الوزراء عام 1994، وأكمل مسيرته السياسية عام 2001 بتوليه نفس المنصب وكذلك في العام 2008.. ويلقبه الإيطاليون بالكافالييري أي الفارس “

لاحقت بيرلسكوني سلسلة من الفضائح والمحاكمات على تهم فساد مالي وأخلاقي، إلى أن استقال من منصبة في نوفمبر2011. وأصدرت محكمة إيطالية في يونيو 2013 حكمًا بالسجن سبع سنوات على بيرلسكوني، ومنعته من تولي أي منصب رسمي مدى الحياة بعد اتهامه بممارسة الدعارة مع قاصر وإساءة استغلال السلطة. كما يخضع بيرلسكوني للتحقيق أمام نيابة نابولي بتهمة شراء أو رشوة سيناتور عام 2006 لإسقاط حكومة رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق رومانو برودي.

بيرلسكوني 2011

بيترو بوروشينكو: ملك الشوكولاتة

“قدرت مجلة فوربس صافي ثروته مؤخرًا بحوالي 1.3 مليار دولار”

بدأ الرئيس الأوكراني الجديد بناء إمبراطوريته الخاصة به في أوائل التسعينيات، بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. امتدت استثماراته لتشمل أعمال البناء والإعلام، إذ يملك القناة الأوكرانية “القناة الخامسة” إحدى القنوات التليفزيونية المؤثرة. ويعرف بوروشينكو بملك الشوكولاته لامتلاكه أكبر مصانع الحلويات في أوكرانيا واسمها “روشين”.

بوروشينكو ملك الشيكولاتة

كان بوروشينكو أحد أهم الداعمين للثورة البرتقالية عام 2004، وعمل كوزير للخارجية في فترة حكومة تيموشينكو، كما عمل أيضًا كوزير للتجارة لفترة قصيرة في عهد الرئيس السابق فيكتور يانكوفيتش.

الرئيس الجديد لأوكرانيا

عرض التعليقات
تحميل المزيد