قال الكاتب الصحفي ياسر أبو هلالة في مقال نشر بموقع ميدل إيست مونيتور أن إسرائيل لا تسعى نحو دعم عسكري أو استخباراتي أو حتى إدراك نزعاتها الإجرامية في صراعها مع الفلسطينيين، وإنما أن يغض الآخرون الطرف عن جرائمها، مؤكدًا على أن الحياد يفرض علينا أن نعترف بأن ما يجري في قطاع غزة اليوم هو عدوان تشنه إسرائيل بحق الفلسطينيين الذين باتوا يعيشون في ظل تهديدات لا نهاية لها من قبل الجانب الإسرائيلي الذي ضرب عرض الحائط باتفاقيات السلام التاريخية والتفاهمات المؤقتة التي تم التوصل إليها في السابق، وهو ما يشي بأن إسرائيل لم تعد تميز بين محمود عباس الذي وصفه الكاتب بعراب أوسلو الذي يتبنى نهج المفاوضات وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يتبنى نهج المقاومة.

وأضاف أبو هلالة أنه بعيدًا عن لقاءات الغرف المغلقة، فقد كشفت وسائل الإعلام المصرية عن تشابه المواقف التي اتخذتها حيال كل من عباس ومشعل خلافًا لمواقفها من محمد دحلان الذي بات الرجل المرحب به في القاهرة والذي أعلن عن نيته الذهاب إلى القاهرة لمساعدة الشعب الفلسطيني وتخليصه من حماس في غزة وعباس في رام الله، وهو ما دفع عباس نحو استجداء المساعدة الدولية من حلفاء حماس في قطر وتركيا.

وفيما يتعلق بالمبادرة المصرية التي تم تقديمها لإقرار التهدئة، انتقد أبو هلالة تقديم المبادرة دون استشارة كلا الطرفين في إشارة إلى إعلان الجانب المصري لمبادرة وقف إطلاق النار دون استشارة الطرف الفلسطيني في قطاع غزة الذي تعرض لوابل من الهجمات الدبلوماسية من قبل الجانب المصري بدعوى رفض المبادرة ومن ثم إهدار الفرصة لإقرار السلام.

وأكد أبو هلالة على أن الاعتبارات السياسية والأخلاقية تحتم علينا النظر وبجدية لمعاناة الضحايا من الفلسطينيين الذين شردوا من منازلهم منذ العام 1948 وصولاً إلى حصار قطاع غزة منذ 2007 وهو ما يعطيهم الحق في تبني أو رفض نهج المقاومة التي كشفت عن متغيرات وقدرات غير متوقعة على الأرض في ظل الوفاق السياسي بين كافة الفصائل الفلسطينية، مشددًا في ذات الوقت على أهمية أن تكون مبادرة وقف إطلاق النار داعمة للمقاومة وغصة في حلق الطرف المعتدي كما هو الحال مع اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي بعد الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2012 والذي كان مثالًا يحتذي به على صعيد النجاح الدبلوماسي في دعم المقاومة الفلسطينية التي تدفع الثمن غاليًا من دماء أبنائها وعائلاتها.

 
ونقل أبو هلالة عن أحد المصادر الغربيين مطالبته للرئيس المصري السيسي أن يكون وسيطًا جيدًا للشعب الفلسطيني، معربًا عن استيائه من استمرار غلق معبر رفح وهو ما يفرض مزيدًا من الضغوط على المقاومة بالتزامن مع غلق المعابر الحدودية التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، في الوقت الذي قامت فيه السلطات الأردنية التي لا تعتبر جزءًا من “محور المقاومة” بنقل الجرحى الفلسطينيين إلى عمّان وتقديم الرعاية الطبية للآلاف منهم في المستشفيات الميدانية.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد