“الجرف الصامد” تلك العملية العسكرية التي تشنها الآن قوات الاحتلال على قطاع غزة، لم تكن العملية الوحيدة التي يطلقها هذا الكيان ضد المواطنين الفلسطينيين، فعدة عمليات عسكرية شنت في السنوات الأخيرة تحت مسميات مختلفة منها: “الرصاص المصبوب” و”الشتاء الساخن”، و”السور الواقي” و”عامود السحاب”.

وبشكل عام تندرج أهداف العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي تحت هدف رئيس، وهو ضرب بنية المقاومة الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، والتصدي لإطلاق الصورايخ على وجه التحديد، كما تهدف هذه العمليات لاستعادة قوة الردع التي فقدتها إسرائيل بسبب معاركها مع المقاومة الفلسطينية.

وفيما يلي أبرز العلميات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الأعوام الأخيرة:

  • السور الواقي (عام 2002)

جاءت هذه العملية التي وصفت بأنها أكبر عملية يشنها جيش الاحتلال في الضفة الغربية منذ حرب يونيو 1967، إثر اندلاع انتفاضة الأقصى في مارس عام 2002، على خليفة زيارة شارون للمسجد الأقصى المبارك.

هذه العملية العسكرية حاصرت فيها قوات الاحتلال مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وأدت إلى استشهاد أكثر من 200 فلسطيني، واعتقال نحو 5 آلاف آخرين، بينما اعترفت دولة الاحتلال بمقتل 29 جنديًّا إسرائيليًّا.

ورغم أن الهدف من العملية هو مواجهة العمليات الاستشهادية، إلا أنه بعد مرور أربعة أسابيع على نهاية العملية نجحت التنظيمات الفلسطينية في الأسبوع الخامس في تنفيذ أربع عمليات تفجيرية.

  • أمطار الصيف ( يونيو 2006)

عندما أسرت المقاومة الفلسطينية بغزة الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط”، في عملية أطلقت عليها المقاومة “الوهم المتبدد”، شنت قوات الاحتلال عميلة عسكرية للبحث عن شاليط في 25 يونيو 2006، وأطلقت عليها اسم “أمطار الصيف”.

في عملية “أمطار الصيف” استشهد 203 فلسطينيين، وأصيب 800 آخرين، وتم اعتقال 649 فلسطينيًّا بينهم عدد من الوزراء ومن أعضاء المجلس التشريعي. فيما استهدفت المقاومة بالصواريخ المدن والبلدات الإسرائيلية على حدود القطاع؛ مما أدى إلى مقتل 7 إسرائيليين وجرح 85 آخرين حسب الرواية الإسرائيلية الرسمية.

  • غيوم الخريف ( نوفمبر 2006 )

بدأت هذه العملية في مطلع نوفمبر 2006 على شمال قطاع غزة بالتحديد، واستهدفت الحملة ضرب البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية، التي يتم منها إطلاق صواريخ “القسّام” باتجاه البلدات في النقب الغربي.

وبينما تصدت المقاومة الفلسطينية لها بكل قوتها بعملية أطلقت عليها “وفاء الأحرار”، اضطر إيهود‮ ‬أولمرت‮ ‬رئيس‮ ‬الوزراء‮ ‬الصهيوني‮ للإقرار ‬باستحالة‮ ‬وقف‮ ‬إطلاق‮ ‬الصواريخ‮ ‬الفلسطينية،‮ ‬وبالتالي‮ ‬أعلن‮ ‬ضمنًا ‬فشل‮ هذه العملية.

ووفق إحصائيات رسمية فلسطينية أسفرت “غيوم الخريف” عن استشهاد 78 فلسطينيًّا، منهم 42 في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ومن بين الشهداء 18 مواطنًا من عائلة واحدة وهي العثامنة. بينما أقرت قوات الاحتلال بمقتل جندي واحد.

  • الشتاء الساخن ( مارس 2008 )

في سبتمبر 2007 شنت قوات الاحتلال هذه العملية أيضًا على شمال قطاع غزة من أجل وقف إطلاق صواريخ المقاومة، وأسفرت عن استشهاد 120 فلسطينيًّا وأكثر من 350 جريح. وأيضًا مقتل جنديين من الاحتلال.

هذه العملية التي سميت عربيًّا وفلسطينيًّا بـ “محرقة غزة” اضطر فيها الاحتلال للفرار من قطاع غزة بعد خمسة أيام من توغله العسكري، بل إن حالة الارتباك التي عاني منها جعلته يستبدل اسمها أربع مرات، فمن “القتال من بيت إلى بيت” إلى “دفع الثمن” مرورًا بـ “خلع الضرس”.. وصولاً إلى اسم “الشتاء الساخن” في مارس 2008.

– الرصاص المصبوب ( 2009)

بدأت عملية “الرصاص المصبوب” التي أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم “حرب الفرقان” على قطاع غزة باغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي لستة مقاومين من حماس يوم 4 نوفمبر عام 2008، مخترقة بذلك تهدئة عُقدت مسبقًا مع حماس واستمرت العملية حتى الثامن عشر من يناير/ كانون أول 2009.

وأخفقت هذه العملية بتحقيق أهدافها حيث استمرت الصواريخ الفلسطينية في ضرب المستوطنات الإسرائيلية حتى اليوم، وبحسب إحصاءات مراكز حقوقية فلسطينية، فإن عدد شهداء الحرب تجاوز 1400، فيما تخطى عدد المصابين والجرحى خمسة آلاف مصاب، أما الاحتلال الإسرائيلي فقد اعترف بمقتل 13 إسرائيليًّا بينهم 10 جنود، وبإصابة 300 آخرين، إلا أن المقاومة أكدت أنها قتلت أكثر من 100 جندي.

عامود السحاب (2012)

“عامود السحاب” الإسرائيلية أو كما أطلقت عليها المقاومة الفلسطينية “حجارة سجيل” شنتها دولة الاحتلال في نوفمبر 2012، وبدأت باغتيال أحد أبرز القادة في كتائب القسّام “أحمد الجعبري”، واستمرت لمدة 8 أيام؛ لتسفر العملية عن استشهاد 1440 وجرح العشرات من الفلسطينيين.

ووضع جيش الاحتلال لهذه العملية ثلاثة أهداف مركزية تبدأ بالقضاء على مخازن الأسلحة، خاصة الطويلة المدى، بما يضمن التهدئة لفترة طويلة، واستمرار الاغتيالات وخلق قوة ردع، والتي فقدتها إسرائيل تجاه حماس.

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد