071115_0217_2.jpg

خريطة القبطان العثماني الريس بيري للقارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)

 

071115_0217_3.jpg

صورة لبعض أعلام الدولة صاحبة محطات الأبحاث

1- أول الخرائط التي تحدثت عن وجود القارة القطبية الجنوبية كانت الخرائط التي تركها القبطان والجغرافي العثماني الريس بيري في عام 1528، وكان أول دليل ملموس على وجود القارة لبعثة الكابتن جيمس كوك بين عامي 1772- 1775، ولكنه لم يشاهد القارة بل شاهد الجبال الجليدية والمياه المتجمدة، وفي عام 1820 اكتشفت بعثة أخرى جزر شيتلاند الجنوبية وشواطئ شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، حتى جاء عام 1911 وبعد العديد من البعثات التي أرسلتها العديد من الدول أصبح المستكشف النرويجي رولد اموندسين أول من يصل إلي القطب الجنوبي.

2- في عام 1959، وقعت اثنتا عشرة دولة كبرى معاهدة منطقة القطب الجنوبي والتي بمقتضاها تم اعتبار القارة القطبية الجنوبية منطقة أبحاث لا يحق لأي دولة المطالبة بحصة فيها، ولا يسمح بإنشاء قواعد عسكرية، ولا تجارب لها طبيعة عسكرية على أرض القارة، كما تمنع المعاهدة محاولات استخراج المعادن منها، وحاليًا أصبح عدد الدول الموقعة على المعادة 49 دولة، فقط يحق لعدد 28 دولة منهم المشاركة في عملية اتخاذ القرار.

 

071115_0217_4.jpg

خريطة أنتاركتيكا

3- أنتاركتيكا هي القارة الخامسة في ترتيب القارات من حيث المساحة، حيث تصل مساحتها إلي ما يقرب من 14 مليون كيلومتر مربع.

071115_0217_5.jpg

الجبال الجليدية على شواطئ أنتاركتيكا

4- بعد الحفر إلى أعماق كبيرة أثناء دراستهم على شواطئ القارة القطبية الجنوبية، اكتشف الباحثون أن شجر النخيل كان ينمو على هذه الشواطئ، حبوب لقاح وفطريات وبقايا مخلوقات مكتشفة أعطت صورة للمناخ على القارة قبل 53 مليون سنة، حيث قالت الدراسة إن درجة الحرارة كانت تصل في الشتاء إلى 10 درجات، وفي الصيف ترتفع إلى ما فوق 20 درجة.

071115_0217_6.jpg

عاصفة ثلجية شديدة عام 1912

 

5- درجة الحرارة الأكثر انخفاضًا التي تم تسجيلها على كوكب الأرض كانت في تاريخ 21 يوليو 1983، وبلغت 89.2 درجة تحت الصفر، ورصدت بواسطة محطة نوستوك بالقارة القطبية الجنوبية.

071115_0217_7.jpg

صورة لأحد الممرات الموجودة بالأودية الجافة

 
6- على الرغم من كل الجليد الذي يغطي 99٪ من القارة القطبية الجنوبية، إلا إنها تحتوي على المكان الأكثر جفافًا على الكوكب وهي الأودية الجافة، حيث تصل معدلات الرطوبة إلى الصفر بسبب الجبال العالية والرياح العاتية التي تبلغ سرعتها في بعض الأحيان 322 كم في الساعة، وتعتبر هذه الأودية هي البيئة الأرضية الأقرب إلى بيئة كوكب المريخ، لذلك يعمل العلماء على دراستها لفهم طبيعة سطح الكوكب الأحمر.

071115_0217_8.jpg

صورة لأحد الصفائح الجليدية في القارة القطبية الجنوبية

 

7- متوسط سمك الطبقة الجليدية التي تغطي أنتاركتيكا يبلغ 1829 مترًا، ويبلغ أقصى سمك 4776 مترًا، وفي ظاهرة جيوغرافية مثيرة توجد بحيرة مياه عذبة مدفونة تحت أطنان من الجليد بسمك 4000 متر يطلق عليها بحيرة فوستوك، وهي واحدة من 200 ظاهرة مدفونة تحت الجليد، وعليه تحتوي أنتاركتيكا على ما يقرب من 70٪ من المياه العذبة الموجودة على سطح الأرض.

071115_0217_9.jpg

محطة ماك موردو

 
8- يوجد 30 دولة تدير 80 محطة أبحاث منتشرة في أرجاء القارة، يبلغ أعداد البشر التي تشغل هذه المنشآت ما يقرب من 4000 في الصيف، ينخفض إلى 1000 في شتاء القارة الطويل، أكبر محطة أبحاث هي ماك موردو التي تديرها الولايات المتحدة منذ عام 1962، وبها محطة توليد نووية هي الوحيدة هناك.

 

071115_0217_10.jpg

سلاسل الجبال العابرة

9- الجبال العابرة هي واحدة من أطول سلاسل الجبال في العالم حيث تشكل فاصلًا بين شرق وغرب القارة القطبية الجنوبية، بطول يصل 3500 كيلومتر، وعرض بين 100 و300 كيلومتر ويصل أعلى ارتفاع لها إلى ما يقرب من 4500م فوق سطح البحر، ومعظم هذه الجبال مدفونة تحت أكوام الثلوج، بينما تظهر منها القمم.

071115_0217_11.jpg

صورة للسحب والغيوم القطبية

 
10- بسبب ميل الأرض لا تشرق الشمس على أنتاركتيكا ما بين الاعتدال الربيعي والاعتدال الخريفي، مما يعني أن القارة تظل مظلمة تمامًا طوال فصل الشتاء، وبالعكس خلال أشهر الصيف لا تغرب الشمس عن القطب الجنوبي مما يجعله يتلقى كمية من الضوء أكبر من تلك التي تقع على خط الاستواء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

مقالات ذات صلة

بين سوريا وألمانيا.. من يحمي آثارنا؟
شارك 186
منذ 4 شهور
تاريخ وفلسفة