بناء مؤسسة ناجحة لا يحتاج ضخ أموال قدر ما يحتاج للعديد من الأمور الأخرى الهامة؛ فكل المؤسسات تبدأ صغيرة وضعيفة، لكن نجاحها الحقيقي يكمُن في رسوخها، وقدرتها على التطور يومًا بعدَ يوم، وفي ما يلي بعض الخطوات الهامة “لبناء” مؤسسة أكثر نجاحًا.

1-    ابدأ بنفسك

الحديث يطول، وتتكرر الكلمات، لكن البداية الحقيقة لنجاح أي مؤسسة هي أن يبدأ كل فرد بها في تطوير ذاته، ومحاولة الوصول إلى نجاحه الشخصي الذي سينعكس بالضرورة على المؤسسة التي يعمل بها، لذا اعمل على تطوير ذاتك وقدراتك وطور علاقاتك بالآخرين بما يتضمن زملاءك في العمل.

2-    ثق بقدراتك وقدرات موظفيك

تعتمد الشركات على تفويض السلطة، والتي تُعطي الأفراد الاستقلالية التي يحتاجونها في أداء ما يجب أداؤه، لكنها تتطلب أن يتعاونوا جميعًا تعاونًا فعالًا في تحقيق أهداف الشركة. والتعاون لن ينشأ بين طاقم العمل إلا إذا توافرت الثقة. إن الثقه هي أقوى أدوات القائد، فبواسطتها يستطيع أن يبني مُجتمعًا كاملًا قادر على الإنجاز دومًا، وبدون الثقة لا يستطيع أن يبني أي شيء استثنائي أو دائم.

3- كل مؤسسة ما هي إلا عائلة كبيرة

لكي تحصل على مؤسسة أكثر نجاحًا، يجب أن يحظى موظفوك وفريق العمل بأكمله بجو من الألفة فيما بينهم، لذا حاول إزالة كل العوائق والحدود التي قد تمنع ميلاد هذه الروح ونشرها بين الجميع، غير أن إحساس الألفة والدفء العائلي يشجع على الثقة ويُعطي حافزًا أكبر للعمل. يقول لين أوستين مدير أحد الشركات “من السهل أن يخيب أملك، لكن من الصعب أن يخيب أمل فريق بأكمله” وهذا هو المطلوب، الثقة والتعاون والصراحة في كل شيء والبعد عن الغيبة والنميمة لتجنب المشكلات، وأن تكون المشورة جزءًا من الكيان العائلي بالمؤسسة عملًا بقول سيد الخلق “أمركُم شورى بينكم”.

3-    كُن مُبدعًا وأظهر إبداعك في جميع جوانب حياتك

الاختلاف غالبًا ما يعني النجاح، لذا ابحث دائمًا عن الأفكار الجديدة والغريبة، فالمنتجات من حولنا كثيرة ومتشابهة، لذا لن يلتفت إليك العملاء إلا إذا كُنت مُختلفًا ومُبدعًا. جرب كل شيء، لا تخف الفشل، واتبع حدسك دائمًا وكُن تلقائيًّا ولا تؤجل تنفيذ أي فكرة ولتعمل بالمقولة الأجنبية “افعلها الآن”. ولتكن ما قامت به إحدى شركات الطيران مثالًا جيدًا لك، فقد عمل مضيف الطائرة على جذب انتباه المسافرين والحرص على شعورهم بالمتعة أثناء الإصغاء إليه، فقام بسرد تعليمات الشركة على هيئة قصيدة شعرية!

5- نافس بجد، لكن لا تأخذ المنافسة على محمل شخصي

يقول لينوس بولينج: “إن الطريقة المُثلى لكي تحصل على فكرة جيدة، هي أن يكون لديك العديد من الأفكار”، وأفضل ما في ذلك أن تلك الأفكار تُحفزك وتولِّد لديك روح المنافسة والقدرة على الإبداع واكتشاف كل جديد، لكن احذر أن تأخذ المنافسة على محمل شخصي، لأن الهدف من وجود روح المنافسة هو الحصول على أفضل خدمه ومنتج للعميل، ولكي يكون حافز لتطور من نفسك وتُحسن مؤسستك وتُهذِّب أساليبك للأفضل.

6- وداوني بالتي كانت هي الداء “السلبيات”

لكل مؤسسة عيوبها وسلبياتها، ركز أنظارك على النقد البنَّاء الذي يبين السلبيات بمؤسستك لتحاول أنت وفريقه تلافيها، والبحث عن بدائل أفضل.

 7- احتفظ بملف نجاحاتك

يحتفظ العديد من المديرين بملفات تحتوي على الأخطاء التي يرتكبها الموظفون، وعلى الرغم من أن هذه قد تكون خطوة حكيمة من الناحية القانونية، فإنه من المفيد أيضًا الاحتفاظ بملفات تضم النجاحات والإنجازات التي يحققها الموظفون، مما يؤثر تأثيرًا إيجابيًّا في مكان العمل. ومن ثمَّ، احتفظ بملف يحتوي على كل ما قام به الموظف من نجاحات، فقد تستعين بهذا الملف عندما تريد تقييم أحد موظفيك، أو عندما تود تذكُر الأسباب التي جعلتك تُعين أحد الموظفين لديك. تجدر الإشارة هُنا إلى أن ملف النجاحات قد يحتوي على الخطابات التي وردت من عملاء يشعرون بالامتنان تجاه خدمات الموظف أو التوصيات الخاصة به، وعبارات التقدير والإعجاب التي أبداها زملاؤه في العمل. ألحق بهذا الملف صور الموظف أثناء قيامه بمهام العمل وهو يستمتع بها، أو أثناء قيامه بعمل جاد في جلسه تدريبية، ومن ثمَّ سيصبح الملف وثيقة فريدة تحتوي على الأسباب التي تجعل من كل موظف في الشركة فردًا مميزًا له قيمته الخاصة.

 8- اعمل جيدًا تمرح جيدًا

قد يظهر لك أن الاثنين لا يجتمعان معًا في آنٍ واحد، لكن العديد من الدراسات أظهرت أن أكثر ما يوليه الموظفون اهتمامًا هو أن يستمتعوا بما يقومون به، ومن هذا المُنطلق فأكثر ما يجب الأخذ به في الاعتبار أن يظل الموظفون سعداء وبلا أي ضغوط، وبالتالي سيكون العملاء سعداء وبلا ضغوط كذلك. لذا حضر المفاجآت ونظم الأسئلة والمسابقات – وقد تضم أسئلة عن معلومات خاصه بالمؤسسة- ووزع الجوائز والمكافآت، مما يرفع من معنويات الموظفين ويشجعهم على العمل بكفاءة وحماس أكبر.

 9- احتفل بكل شيء

يحتاج الموظفون إلى أن يشعروا بالبهجة في العمل، وأن يسخروا من أنفسهم مع الآخرين، لا أن يسخروا من الآخرين، فحِس الفكاهة شيء هام جدًا، خاصةً في المواقف التي تزداد فيها حدة التوتر والقلق وضغوط العمل. لذا احرص على الاحتفال بالنجاحات والأعياد السنوية دائمًا، وزع الحلوى والزهور على الجميع، ونظم المسابقات والألعاب المفيدة والإبداعية، وشارك الموظفين وعائلاتهم المرح. حيث تترك هذه التجمعات والاحتفالات أثرًا كبيرًا وهامًا في نفوس الموظفين، لأنهم يشاركون الشركة في الاتجاه الذي تنتهجه، كما أنهم يستعيدون نشاطهم وحيويتهم.

10- الخطوة الأهم

ارسم لنفسك هدفًا قويًّا ونبيلًا ليستحق كل هذه المعاناة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد