1- الإعلام المصري لا يملك إلا سيناريو واحد عند تمرير المذابح:
– يحول المعركة ضد المتظاهرين لمعركة ضد الإرهاب “معركة من أجل تحرير مصر”.

16

– لقاء مع شيخ يصف فيه المتظاهرين بالخوارج والمفسدين في الأرض، وبالتالي يجب على النظام الحاكم والمواطنين الشرفاء مواجهة هؤلاء المفسدين.

– لقاءات واتصالات هاتفية مع الفقراء يتحدثون فيها عن المتظاهرين الذين تسببوا في وقف مصالحهم وخراب أعمالهم.
– صور لضباط وجنود مصابين نتيجة معركتهم مع المتظاهرين أعداء الوطن!

17

ويصبح السيناريو أكثر دقة إذا كان هناك ثائر ضد الاعتصام أو المظاهرة. أحمد دومة ظهر على قناة المحور أثناء فض اعتصام رابعة وكان معه حسن شاهين، وتحدثا عن جرائم الإخوان المسلمين.

 

2- الإعلام يحرض على الجريمة:
نشرت جريدة المصري اليوم مقالاً تحت عنوان “جماعة شرف البوليس” للكاتب علي سالم، يحرض فيه رجال الشرطة على قتل معارضيهم.
18
و نشرت نفس الجريدة مقالاً تحت عنوان “أطفال الشوارع الحل البرازيلي” للكاتب نصار عبد الله يحرض فيه على قتل أطفال الشوارع.
19
و يمر الأمر دون معاقبة الجريدة، أو معاقبة كتّاب مثل هذه المقالات.

3- الإعلام يعتبر المشهد الذي يفضح النظام مشهدًا فاضحًا يخدش الحياء:
الإعلامي عمرو أديب هاجم الصحفي الذي قام بتصوير مشهد التحرش في ميدان التحرير، ووصفه بالحيوان، رغم أن هذا المشهد هو الذي نشر القضية، ولكن المشهد يفضح تقاعس الشرطة المستمر في حماية الفتيات، و بالتالي تم وصفه بالمشهد الفاضح الذي يخدش الحياء.

4- الإعلام تسبب في هبوط مؤشر الإنسانية:
جزء من الشعب يؤمن أن السحل والقتل والاعتقالات هم السبيل الوحيد نحو الاستقرار وبناء دولة ديمقراطية. أنصار مبارك يهتفون: “احنا قرفنا من التحرير، افرم افرم يا مشير”.

 

كما أطلق البعض هاشتاج “افرم يا سيسي” على موقع تويتر.

20
ويتركون مشهد السحل ويتحدثون عن ثياب الفتاة المسحولة، وأنها كانت ترتديه على اللحم ، وأنها كانت تقصد تعرية نفسها من أجل توريط الجنود في مشهد فاضح، وهذا بالطبع ما كانت تروجه بعض وسائل الإعلام

5- الإعلام يعاني من الفلس الفكري:
أتدري ما هو الفلس الفكري؟ هو أن ينشر المحرر خبرًا تحت عنوان ” فستان كيم كاردشيان يجذب أنظار الجمهور”، ثم يأتي نفس المحرر بعد يومين وينشر خبرًا تحت عنوان “الأحمر يليق بـ كيم كاردشيان”.

 

6- يسعى الإعلام دائمًا إلى إرضاء الزبون، حتى لو كان هذا الإرضاء على حساب جودة المحتوى:

 

يجري الإعلامي حوارًا مع رجل عنصري مثل الشيخ “أبو إسلام”.

أو يجري حوارًا مع امرأة عديمة الموهبة مثل سما المصري، لا تجيد سوى السب والقذف.

وذلك من أجل زيادة نسب المشاهدة، وبالتالي زيادة حجم الإعلانات والأرباح.

 

7- الإعلام جعل الواقع فيلمًا من أفلام الخيال العلمي:
قال المذيع أحمد موسى أن الإخوان لديهم كرة أرضية تحت الأرض.

وقد صدق البعض هذه الخرافات، بل واستنتج خرافات أخرى، وتعامل معها كأنها حقيقة، مثل المواطن الذي يؤمن أن الإخوان تمدهم كائنات خارجية.

8- الخوف من الاتهامات جعل بعض الصحفيين يتسترون على الأكاذيب:
الخوف من تهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين جعل بعض الصحفيين يتسترون على الأكاذيب، ومنها اتفاق الرئيس المعزول محمد مرسي مع حكومة إثيوبيا على بناء سد النهضة، والحقيقة أن حكومة إثيوبيا بدأت في بناء السد في أبريل عام 2011م، وفقًا لما أعلنه رئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي، وكذلك أكذوبة “أن الكهرباء تذهب لـغزة”، والحقيقة أن مصر كانت و ما زالت تعاني من نقص الوقود الذي تحتاجه محطات الكهرباء، وهذا سبب الأزمة، ليس كما كان يقال أن الكهرباء تذهب لغزة.

9- الإعلام يجعل الشخص يتحدث في غير فنه، حتى يأتي بالعجائب:
مثل المذيع الذي وجه سؤالاً للفنانة يسرا عن التكفير، فكانت إجابتها كالتالي: “عمرو بن العاص لما دخل مصر مكفرش أقباط مصر، وعمرو بن العاص من أولياء الله الصالحين، ومن الأربعة المبشرين بالجنة”. والحقيقة أن المبشرين بالجنة عددهم عشرة، وعمرو بن العاص ليس واحدًا منهم.

10- الإعلام جعل جزءًا من الشعب يفقد تعاطفه مع المقاومة الفلسطينية:
الإعلام روج شائعات لا دليل لها، فحماس هي التي حرقت الأقسام وفتحت السجون، وحماس هي من قتلت الجنود على الحدود، ويعتبرون التعاون مع حماس خيانة للوطن، وبالطبع كل هذه الشائعات صدقها جزء من الشعب.

و أخيرًا يقول عمرو أديب: إن الفلسطينين يستحقون القتل.

وتقول مذيعة على التليفزيون المصري للفلسطينين: “ما تتقتلوا وإحنا مالنا! ده أنتم موجبين مع الشقيقة الكبرى 4 سنين”، قاصدة بالطبع التهم التى ألصقها الإعلام بحماس.

11- الإعلام يخترق الخصوصيات ويعتبر هذا الاختراق انفرادًا صحفيًّا:
قام صحفي بتصوير الحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام، قبل وفاته بعدة أيام، أثناء وجوده بالعناية المركزة، رغم رفض الأسرة لهذا الأمر. وقد نشرت ابنته منى منشورًا على حسابها على موقع فيسبوك انتقدت فيه هذا الفعل، وتساءلت كيف يجهل الإعلام حقوق المرضى، وكيف يتم تصوير مريض على جهاز تنفس صناعي دون موافقة أهله؟!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد