هناك سمات مشتركة ومفاتيح محددة تميز جنس الرجال وتسهل فهم طريقة تفكيرهم وسلوكهم.

وقد أظهر العلم الحديث أن هذه السمات المشتركة لها جذور بيولوجية، وجذور تتصل بدور الرجل في المجتمعات المختلفة، فلا شك في أن التركيبة الجسمانية العضلية للرجل وما يحويه جسده من هرمونات ذكورية وما قام به من أدوار عبر التاريخ، جعلته يكتسب صفات مميزة يمكن الحديث عنها كسمات رجولية تميزه وتجعل من جنسه قابلًا لكسب صفات شخصية ذات ملامح تقبل التعميم (في بعض الجوانب).

إن هذه السمات، تساعد الكثير من النساء على فهم الرجل، وعملية تركيبه وتكوينه، وكيفية التعامل معه، وللانسجام والتعايش مع جنس الرجل يتطلب على المرأة أن تتفهم الصفات الآتية:

1. القوامة

هي روح الرجولة وأصلها، وللأسف تحاول الكثير من النساء نزع القوامة من الرجل في عصرنا الحالي، لإثبات وجودهن والبحث عن المساواة أو تنافسًا كما يعتقد البعض منهن، ولكن في الحقيقة ينتزعن رجولة الرجل فلا يجدن فيه بعد ذلك ما يستحق الإعجاب أو الاهتمام، بل يجدن فيه إنسانًا ضعيفًا خاويًّا لا يستحق لقب فارس أحلامهن ولا يستحق التربع على عرش قلبهن.

فلا يجب على المرأة أن تجد مشكلة في التعامل مع قوامة الرجل الذي يتميز فعلًا بصفات رجولية تؤهله لتلك القوامة، فلكي يستحق الرجل القوامة عن حق في نظر المرأة يجب أن يكون صاحب فضل وقدرة على الكسب والإنفاق، أما إذا اختلت شخصيته فكان ضعيف الصفات، محدود القدرات، ويعيش عالة على كسب زوجته فإن قوامته تهتز وربما تنتقل لأيدي المرأة الأقوى بحكم الأمر الواقع وقوانين الحياة.

ويجب أن ننوه، إلى أن القوامة ليست استعلاءً أو استبدادًا أو تحكمًا أو تسلطًا أو إلغاءً للمرأة كما يفهم البعض، وإنما هي رعاية ومسؤولية وقيادة منطقية عادلة واحترام لإرادة المرأة وكرامتها كشريك حياة ورفيق طريق.

إن المرأة التي تنتزع القوامة من زوجها تكتشف أنه فقد رجولته وبالتالي تفقد هي أنوثتها.

2. تعددية الرجل

إن التعددية في الرجل ترتبط بتكوينه البيولوجي والنفسي والاجتماعي، لأن الرجل لديه ميل للارتباط العاطفي وربما الجنسي بأكثر من امرأة، وهذا لا يعني في كل الأحوال أنه سيستجيب لهذا الميل، فالرجل الناضج هو من يضع أمورًا كثيرة في الاعتبار قبل الاستجابة لإشباع حاجاته ورغباته.

وربما يكمن الرجل خلف هذه الطبيعة التعددية طول سنوات قدرة الرجل العاطفية والجنسية مقارنة بالمرأة حيث لا يوجد سن يأس للرجل، ولا يوجد وقت يتوقف فيه إفراز الهرمونات الذكورية ولا يوجد وقت تتوقف فيه قدرته على الحب والجنس، وإن كانت هذه الوظائف تضعف تدريجيًّا مع تقدم السن ولكنها تبقى لمراحل متقدمة جدًا من عمره، على عكس المرأة التي ترتبط وظيفة الحب والجنس لديها بالحمل والولادة والاندماج العميق في تربية أطفالها، ثم انقطاع الدورة في سن معين وهبوط هرمونات الأنوثة في هذا السن مع تغيرات بيولوجية ملحوظة، وهذه الخاصية تجعل المرأة أكثر ميلًا لأحادية العلاقة كي تضمن استقرارًا تتمكن فيه من رعاية نفسها ومستقبلها وأطفالها.

3. الرجل طفل كبير

لقد التصقت هذه المقولة بالرجل منذ زمن عن طريق العديد من الأبحاث التي اتفقت على هذه الصفة في الرجل، فهو يحمل بداخله قلب طفل يهفو إلى من تدللـه وتداعبه وترعاه، بشرط ألا تصارحه بأنه طفل، لأنها لو صارحته فكأنها تكشف عورته، ولذلك من تستطيع أن تتعامل مع الأطفال بنجاح غالبًا ما تنجح في التعامل مع الرجل.

المرأة الذكية هي القادرة على القيام بأدوار متعددة في حياة الرجل، فهي أم ترعى طفولته، وأنثى توقظ فيه رجولته، وصديقة تشارك همومه وأفكاره وطموحاته، وابنة تستثير فيه مشاعر أبوته، وكلما تعددت وتغيرت أدوار المرأة في مرونة وتجدد فإنها تسعد زوجها كأي طفل يسأم لعبه بسرعة ويريد تجديدًا دائمًا، أما إذا ثبتت الصورة، وتقلصت أدوار المرأة فإن هذا نذير بتحول اهتمامه نحو ما هو جذاب ومثير كأي طفل.

4. الطمع عند الرجل

وهذه الصفة مميزة عند الرجل، بحيث يريد دائمًا المزيد ولا يقنع بما لديه وخاصة فيما يخص المرأة وعطائها، فهو يريد الجمال في زوجته ويريد الذكاء ويريد الحنان ويريد الرعاية له ولأولاده، ويريد الحب ويريد منها كل شيء، ومع هذا ربما، بل كثيرًا مع شديد الأسف تتطلع عينه ويهفو قلبه لأخرى أو حتى أخريات! وهذا الميل للاستزادة ربما يكون مرتبطًا بصفة التعددية لدي الرجل والتي سبق الحديث عنها.

ولكن المرأة الذكية هي التي تستطيع الوقوف أمام طمع زوجها وذلك بأن تكون متعة للحواس الخمس (كما يجب أن يكون هو أيضًا كذلك)، وهذه التعددية في الإمتاع والاستمتاع تعمل على ثبات واستقرار وأحادية العلاقة الزوجية لزوج لديه ميل فطري للتعدد، ولديه طفل يسعى لكل ما هو مثير وجديد وجذاب!

5. الرجل يحب بعينيه

حاسة النظر عند الرجل هي الأكثر نشاطًا، وهذا يستدعي اهتمامًا من المرأة بما تقع عليه عين زوجها فهو الرسالة الأكثر تأثيرًا، كما يستدعى من الرجل اهتمامًا بما تسمعه أذن زوجته وما يشعر به قلبها تبعًا لذلك. وربما نستطيع أن نفهم ولع المرأة بالزينة على اختلاف أشكالها، هو دليل على قوة جذب ما تراه عين الرجل على قلبه وبقية كيانه النفسي.

ثم تأتي بقية الحواس كالأذن والأنف والتذوق واللمس لتكتمل منظومة الإدراك لدى الرجل، ولكن الشرارة الأولى تبدأ من العين، ولهذا خلق الله تعالى الأنثى وفي وجهها وجسدها مقاييس عالية للجمال والتناسق تلتذ به العين.

فالرجل شديد الانبهار بجمال المرأة ومظهرها وربما يشغله ذلك، ولو إلى حين، عن جوهرها وروحها وأخلاقها، وهذا يجعله يقع في مشكلات هذا الانبهار والانجذاب بالشكل.

6. الرجل بطبيعته يحب أن يأخذ القرارات الحاسمة

تلعب المرأة دورًا أساسيًّا في التدبير والتخطيط والتوجيه والإيحاء للرجل، ولكن الرجل هو من يقوم بتحويل كل هذا إلى عمل تنفيذي وهو يعتقد أنه هو الذي قام بكل شيء، خاصة إذا كانت المرأة ذكية واكتفت بتحريك إرادته دون أن تعلن ذلك أو تتفاخر به.

ففي علاقة الرجل بالمرأة نجد أن في أغلب الحالات المرأة هي التي تختار الرجل الذي تحبه، ثم تعطيه الإشارة وتفتح له الطريق وتسهل له المرور وتوهمه بأنه هو الذي أحبها واختارها وقرر الزواج منها في حين أنها هي صاحبة القرار في الحقيقة.

7. بين الذكورة والرجولة

الرجولة ليست مجرد تركيبًا تشريحيًّا أو وظائف فيسيولوجية، ولكن الرجولة مجموعة صفات يمكن الاتفاق عليها مثل: القوة والعدل والرحمة والمروءة والشهامة والشجاعة والتضحية والصدق والتسامح والعفو والرعاية والاحتواء والقيادة والمسؤولية والحماية.

وقد نفتقد هذه الصفات الرجولية في شخص ذكر، وقد نجدها أو بعضها في امرأة وعندئذ نقول بأنها امرأة كالرجال أو امرأة بألف رجل لأنها اكتسبت صفات الرجولة الحميدة، وهذا لا يعني أنها امرأة مسترجلة فهذا أمر آخر غير محمود ومرغوب في المرأة وهو أن تكتسب صفات الرجولة الشكلية دون جوهر الرجولة.

8. الاهتمام بالعموميات عند الرجل

لا يحيط الرجل بكثير من تفاصيل واحتياجات الأولاد أو مشكلاتهم وإنما يكتفي بمعرفة عامة عن أحوالهم في حين تعرف الأم كل تفاصيل ملابسهم ودروسهم ومشكلاتهم، وهذا الوضع ينقلب في الحياة العامة حيث نجد الرجل أكثر اهتمامًا بتفاصيل وشؤون عمله والشؤون العامة.

9. نجاح الرجل في عمله أمر مقدس

قد تستغرب المرأة إعطاء الرجل كثيرًا من وقته وتفكيره وانشغاله لعمله وطموحه ونجاحه، لأن كل هذا يحقق له كمال رجولته، ذلك الكمال الذي يحتاج التفوق على أقرانه والبروز عليهم أو بينهم، فالرجل يحب أن يكون مميزًا ناجحًا وسابقًا، وهذا يستدعي بذل الكثير من الجهد في مجال عمله وحياته العامة.

10. الغيرة المعقولة صفة أصلية في الرجل

إن الغيرة كثيرًا ما تميز الرجال، ولكن في الحقيقة هناك خيط رفيع بين الغيرة الفطرية، وبين الشك والاتهام للآخر، فهذا الخيط سوف ينقطع في حال انعدمت الثقة بين الطرفين.

11. الرجل ضعيف جدًا أمام شيئين

أمام من يمدحه ويثني على تفوقه وتميزه، وأمام امرأة ذات أنوثة عالية تستدعي رجولته وتوقظها.

12. علاقة الرجل بأمه تحدد إلى حد كبير علاقته بالمرأة

فهي أول علاقة بالمرأة وتنطبع في أعماقه إيجابًا أو سلبًا، وبناءً على شكل ومحتوى هذه العلاقة نجد بعض الرجال يبحثون عن صورة الأم في كل امرأة يلقونها، وبعضهم الآخر يبحث عن عكس هذه الصورة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد