لا يخفى عليكم ما وصل إليه الحال في مصر؛ بل المنطقة بأكملها من جراء حكام فاسدين مفسدين؛ أكلوا الأخضر واليابس حتى لم يتركوا للمواطن شيئًا، حاصروه في كل شيء؛ حتى أصبح لا يجد لقمة عيشه.

أولئك الفاسدون لم يكفهم ما فعلوا؛ بل وصل بهم الأمر بعد فضحهم محليًّا وعالميًا أن يمارسوا فن حصار العقل! يريدون بكل وقاحة أن يوهموا الناس بأن قدر الله في إنزال الأمطار هذا من فعل فاعل! وتارة يروجون إشاعات منذ أول مرة حدث فيها غرق سكان الإسكندرية جراء الأمطار؛ فهم يذيعون في وسط الناس بأن هناك من سد البالوعات وقطع الكهرباء و تسبب في كل عطل في أنحاء الإسكندرية.

ثم يخرجون علينا ليقولوا بكل “بجاحة” أن كان واجب ولازمًا على الناس أن تستعد للأمطار! ثم يكتمل مسلسل الوهم لديهم ليقولوا أنهم قبضوا على المتسببين في سد البالوعات والكوارث التي حلت في الإسكندرية. ولكنهم حمقى ومازالوا بحماقتهم يفضحون أنفسهم؛ فيأتون بشباب كانوا مختطفين منذ أشهر (اختفاء قسري) ظل أهاليهم شهورًا يبحثون عنهم والأمن الوطني محتجزهم، فها هم اليوم يظهرون لنا، ولكن باتهامهم بأنهم هم من تسبب في كوارث الإسكندرية!

هم يسخرون من عقول كل من حولهم حتى من يأيدهم، فلا يكتفون إلا بالتعريض ليل نهار، يظلون يحاولون أن ينقذوا “السفاح” من مصيره المحتوم، ولكن هيهات هيهات؛ فقط أوشكت اللحظة الفارقة التي ستأتي بالإطاحة بهم وبكل معاونيهم في سفك الدم، ومن دعمهم في فسادهم.

لقد رزقنا الله العقل،  ورزقنا مناهج معرفية للعمل بها، فوظيفته أن نتبين ونتعلم ونتعرف على ما حولنا ونمرر كل شيء على العقل؛ ثم نخرج بمعنى حقيقي للمشهد، معنى منطقي لا ضربًا من الخيال.

كلامي لكل عاقل، لكل من لديه الحس والوعي بالقضية، برجاء الاصطفاف؛ برجاء نبذ كل ما يعكر صفو الاصطفاف، الاصطفاف ليس شيئًا صعبًا؛ إذا ما تم وضع النقاط الهامة التي يتفق عليها جميع الأطراف، أدركوا أن الشعب في حالة تأهب وانتظار بلهفة للثورة من جديد على النظام الفاسد.

أدركوا أن العقل هو من أصبح يتحكم في الناس الآن، لقد استيقظ جمع كبير من الشعب، بعد كل الكوارث التي حلت بالبلاد، فظهر لهم أنهم كانوا يعيشون في وسط جنرال (يحيى في عصر الأحلام عصر عبدالناصر!).

فمتى تأتي الساعة القريبة بإذن الله التي ننتظرها، وتصبح جموع الشعب كلها في الميدان.

#بالعقل_نبدأ

#راجعين_للميدان

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد