1- رواية شرف

هي رواية للكاتب الكبير صنع الله إبراهيم، أحد أعمدة جيل الستينيات وأحد رواد التغيير في الأدب العربي، وقد اشتهر بتجربته التوثيقية في أعماله، ففي رواية ذات وضع عناوين من أخبار الجرائد في الرواية، ووثقت كل رواياته فترات مهمة من مصر والعالم العربي، مثل: تجربة السد، أو توثيق فترة الستينيات والتسعينيات من مصر.

في شرف ينتقل بنا الكاتب لتوضيح الفساد في مصر خلال القرن الماضي، والرواية بها بعض التوثيق ونص مسرحي، والرواية عن شرف الذي انهار في نهاية العمل وانهار شرف المواطن وشرف المصري معه، الرواية صرخة في وجه الرأسمالية.

2- أول الجسد آخر البحر

هو ديوان للشاعر السوري علي أحمد سعيد الملقب بأدونيس، وقد نشرت بعض نصوص الكتاب مترجمة إلى الإيطالية. الديوان تجربة فريدة ومختلفة في الحب والجسد والتاريخ والروح، نقوم فيها بالإبحار في محيط الكلمة والمعنى، فنجد حب الريف وحب أدونيس، واستكشاف الجنس الآخر وجسده وعالمه، ونجد فصول مكونة من حرف أبجدية وتحته بيت شعر يبدأ به وهكذا، ونجد فصلًا مقسمًا للأحرف التالية «ف-ص-و-ل»، وكل حرف تحته بيت شعر يحمل معاني عديدة. الديوان يعد ثورة في البلاغة والإبداع الشعري، ويعد الديوان نموذجًا لشعر ما بعد الحداثة ولعبقرية احتمال الكلمة الواحدة أكثر من معنى.

«كيف لي أن أسمي ما بيننا ماضيًا

ليس ما بيننا قصة

ليس تفاح إنس وجن

أو دليلًا إلى موسم

أو مكان

ليس شيئًا يؤرخ: هذا

ما تقول تصاريف أحشائنا

كيف لي أن أقول إذًا، حبنا

أخذته إليها تجاعيد هذا الزمان».

3- رواية حكايات يوسف تادرس

الرواية حصلت على جائزة نجيب محفوظ المقدمة من الجامعة الأمريكية، وصدرت منذ فترة ترجمة الرواية للإنجليزية.

الكاتب هو عادل عصمت، من المنصورة التي تقع فيها أحداث أعماله.

مشروع الكاتب حول النفس الإنسانية وعن المعنى وغيره، وهنا نجد البطل المسيحي الفنان الذي ينقل لنا الكاتب عالمه فتظن بأن الكاتب مسيحي لكنه مسلم، وينقل لنا عالم الخطئية والحب والغفران والتصالح والاضطهاد الذي يعاني منه الأقباط وطبيعة حياتهم، وطبيعة حياة البطل، والرغبة والشهوة والنفس الإنسانية وما تحمله من معانٍ وتعقيدات، كل هذا في نص متوسط الحجم بسيط جميل شاعري صوفي مدهش.

4 – رواية جمهورية كأن– علاء الأسواني

الرواية هي آخر أعمال الكاتب، وصدرت في فبراير 2018، وقد منعت من مصر نظرًا إلى أن الكاتب معارض سياسي وممنوع من النشر والكتابة في الصحف المصرية، لكن لو نظرنا إلى عمله المنشور في دار الآداب بلبنان سنجد أن العمل سوف يمنع حتى لو لم يكن للكاتب نشاط سياسي أو رأي معلن معارض للنظام.

الرواية تنقل الواقع بشدة وبقسوة وبألم، وتوثق فترة مهمة من مصر للأجيال القادمة، وتنقل جزءًا من الحقيقة التي يريد الكثيرون محوها.

الرواية عن ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، وكيف قامت، وفترة ما بعد الثورة، وكيف انهزمت، وكيف انهزم أصحاب الثورة، وكشوف العذرية، وأحداث المجلس العسكري، وجرائم القتل والحركات الشبابية، وكيف لم يجد الشباب دعمًا شعبيًّا كافيًا من المصريين، وكيف تآمر الإخوان والمجلس العسكري على الثورة وعقدوا اتفاقيات سويًا.

الرواية عن الشيخ المنافق الذي يحصل على شعبية من الفضائيات والموالي للنظام، وعن رجال المخابرات، وعن فتاة تم ذلها وانتهاكها في مشهد مؤلم وصعب وقوي لما يحمله من ألفاظ وقوة تصوير مدهشة. الرواية عن الشهيد وأهله، وكيف يعيشون في مرار ورغبة الانتقام، وعن الحب والتضحية، وعن الأحلام وعن المثقفين وعن المنهزمين، وعن الأجيال السابقة وكبار السن، وكيف كانت الثورة من وجهة نظرهم، وعن الطوائف الدينية والمسيحية في مصر، وعن مصالح البعض منهم، وعن كيفية امتزاج البعض منهم مع الثورة. عن مصر بما يحمله المجتمع من جمال وقبح وأحلام انهزمت وتحطمت.

الرواية تبدأ بمشهد تعذيب، وفيها الكثير من المشاهد السوداوية والعنيفة، وفيها بعض الجنس الموظف؛ مما يجعل الرواية مؤلمة لمن عايش تلك الفترة، وتوثيقًا مهمًا لمن لم يعايشها.

الرواية تعتمد على الحوارات والمشاهد الممتعة وعلى التقطيع، وتعد متحف شخصيات، وبها كل مميزات علاء الأسواني الأدبية والعبقرية، وتعد في قوة عمارة يعقوبيان في تأثيرها النفسي، وربما أقوى منها وأكثر صراحة في مواجهة المجتمع بعيوبه، وتشريح فترة من مصر والمجتمع والمواطن، ونقطة مهمة في مشروع الدكتور علاء الأدبي الكبير.

«أي صراع يحصل بين الشعب والسلطة ينتهي دائمًا بهزيمة الشعب، السلطة في مصر ممكن تفشل في أي شيء إلا في إخضاع المصريين».

«لن أضحي دفاعًا عن هؤلاء الناس، لسبب بسيط؛ لأنهم لا يستحقون التضحية».

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

عرض التعليقات
تحميل المزيد