١- ليس الزهد في الدنيا احتقارها ولكن الدنيا فرصة لأن يتعرف الإنسان على الله من خلال ذوق ما فيها من جمال وكشف ما فيها من أسرار بالعلم، وتقديم الخير لمن فيها.

٢- يظل الإنسان يبحث عن الله ويجتهد ولا يصل حتى يرى الله منه الصدق فيصل هو إليه.

٣- الحب الحقيقي لا يتأثر بجود المحبوب وإمساكه، إنما يظل الحب كما هو حتى ولو غاب المحبوب.

٤- الثقة في أن الدنيا والحياة إلى زوال تعلم الإنسان أن يتجه نحو الجميع بالحب وعمل الخير وعدم الطمع ولا التمسك بالمكاسب الفانية.

٥- الحب لا يتعلمه الإنسان ولكنه يجاهد نفسه حتى يكتسبه.

٦- على الإنسان أن يعمل عملا دنيويا لا للعمل نفسه ولكن ليساهم في تعمير الدنيا، وبالتالي يسهل على نفسه والناس حب الله والتلذذ بعشقه، والفيصل في ذلك ألا يمثل له العمل والنجاح فيه أهمية دنيوية كسعيه للمناصب أو المكسب المادي.

٧- المجادلات أمر غير محمود طالما تؤدي إلى الكراهية والتعصب والفرقة، ويحسن تجنبها لأنها توغر الصدور.

٨- محبة الله هي طريق التطهر الدائم ومجاهدة النفس بعدم الانصياع لأطماعها دون أن يعني ذلك عدم التلذذ بجمال الدنيا.

٩- شتان الفارق بين تذوق الجمال والتلذذ بالرغبات، فتذوق جمال الدنيا أمر محمود لأنه طريق إلى نشر الحب والوصول لحب الله، والتلذذ بالرغبات حاجز يمنع البصر من رؤية ما سوى ذاته.

١٠- حياة المحب هي سلسلة من الحنين للعودة إلى الأصل الذي بعدنا عنه وهو الله، وتذوق الجمال في الدنيا هو أحد هذه الطرق لأن الجمال يعطي مثالا للأصل يحفز الإنسان على الوصول لله.

١١- التوكل هو الثقة في عهد الله بأنه سيجازي العامل خيرا وليس ترك الدنيا والأسباب بدافع عدم الانشغال عنها.

١٢- عدم انتشار محبة الله الحقة سببه أنهم يقدمونها باعتبارها أمرًا صعبًا يصعب على العامة الوصول إليه، ولكن إذا تم تقديمها باعتبارها درجات يتدرج فيها الإنسان حسب قدرته لانتشرت أكثر.

١٣- العاشق لا يحتاج أن يقطع صلته بالأشياء والناس ليفرغ لله ولكن يمكن أن يقيم علاقته معهم على أسس من الجمال تجعلهم طريقا له إلى الله.

١٤- يتعامل المحب مع البلاء باعتبارات عدة منها: أنها اختبار إلهي يجب أن يثبت فيه حتى يدلل على صدق حبه، وأنه جاهل لا يدري أين الخير، وأن الله طبعه الحب ولذلك فالبلاء جزء من الحب وبالتالي ما يمسنا من ناره هو في حقيقته حب مغلف بالبلاء.

١٥- الذكر لا يكون أحرفا تنطق، ولكنه حياة تعاش، والمحب يذكر الله بالحروف والكلمات تارة، وبما في قلبه من حب تارة، وبعلاقاته الحسنة مع الناس والأشياء تارة، فالذكر لا يكون بالأحرف فقط، فتعظيم الحروف خروج عن حقيقة الذكر.

١٦- يبدأ الطريق إلى الله بمعرفة شريعته والإيمان بها، ثم السير بالطريقة التي أتى بها الشرع، ثم انعكاس ذلك على حقيقة المحب ليتمثل فيه الإيمان.

١٧- الفراغ خطر يتعرض له الإنسان لأنه يترك للنفس الفرصة للتفنن في طرق إشباع رغباتها.

١٨- يجب ألا ينظر للعمل والأخذ بالأسباب على أنها معطلة للإنسان عن طاعة الله والأنس به، ولكن فلينظر إليه باعتباره وسيلة للمحب لتقديم الخير للخلق والسعي لتعمير الكون الذي خلقه الله واكتشاف أسراره وجماله.

١٩- الفقر هو ألا يشعر الإنسان مهما امتلك بأية قوة أمام الله لأنه فقير إليه، فلا يعتمد على ما امتلك، ويكون عنده الحق أغلى مما يمتلك، وليس الفقر هو عدم الامتلاك، وإنما هو عدم وجود أثر لما يملكه الإنسان على قلبه.

٢٠- الصبر هو الثبات على الحق في مواجهة القدر بخيره وشره مع عدم الاغترار بخيره أو الجزع من شرِّه.

٢١- الشكر هو التأكد من وجود حكمة إلهية في كل حدث حتى ولو خفت وانغلقت على الإنسان.

٢٢- الرضا هو السعادة في كل حال لأن الحال عطية من الله، والمحب يسعد بكل ما أتى به المحبوب.

٢٣- حب الله شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء وهي تخرج ثمارها في القلب واللسان والجوارح.

٢٤- خلق الله الإنسان كي يحبه وكي يكون محبوبا، فكان كنزا من الحب مخفيا حتى عثروا عليه في قلوب البشر.

٢٥- يخضع العقل للحب فهو الذي يحكمه لأن العقل دون قيد الحب يكون قاسيا جامدا لا يفكر إلا بصالحه.

٢٦- يخبرنا القرآن أن لقاء بين البشر والله تم هناك حيث الأزل فيما لا تنطبق عليه معارفنا المادية، وهذا يعني أن حياتنا هي طريق نحو الوصول إلى هذه الحالة مرة أخرى، يبدو أننا في عالم غير حقيقي ونسعى حيث الحقيقة.

٢٧- يبدأ الطريق إلى الله من الحيرة حيث يجد الإنسان نفسه في ظلام الحيرة وهي في الحقيقة نور الله الذي يطغى على الوجود فيجعله ظلاما، وعندما يرى المحب كل شيء في ظلام دامس يبدأ في رؤية نور الله وحده وقد خلا من كل مؤثرات الوجود التي أظلمت.

٢٨- التوحيد هو أن ترى الله في كل شيء، ليس تقديسا للأشياء ولكن شعورا بقدرته فيها وبتقديرك لقدرة الله بها، ودفعا لك لمعاملة الخلق بما يريده الله، فيكون الله هو الظاهر فيها لك، والظاهر في فعلك تجاهها.

٢٩- الصلاة المفروضة هي معراج يؤدي بك مباشرة نحو الله، وهي (صلة) بالله من الفعل (وصل)، والوضوء فيها طهارة حسية كرمز لتطهير الباطن، ولا يليق بمن وصل الله أن يكون بينهما من يقطع الطريق من المخلوقات والأفكار والشواغل.

٣٠- الله أكبر في الصلاة تجعل الإنسان وكأنه أضحية يقدمها إلى الله، فمثلما تقال الله أكبر على الأضحية قبل تسليمها للذبح، فالإنسان يقول الله أكبر قبل تسليم نفسه لله تسليما مطلقا.

٣١- الصلاة الحقيقية هي لله لا لوقت أو لورد أو لهدف سوى الله.

٣٢- الدعاء لا يهم فيه الألفاظ بقدر ما يهم فيه الصدق وحسن التوجه.

٣٣- الذكر هو أول علامات المحبة لأن المحب يميل إلى ذكر من يحبه كثيرا، ويتميز بأنه عبادة لا وقتية ولا مكانية وليس لها شروط. لذلك فهو معكم أينما كنتم.

٣٤- الذكر ما هو إلا إجابة على سؤال الله لنا: ألست بربكم؟

٣٥- العاشق قد يقطع صومه إذا وجد أن أخاه يتوق إلى طعام ما لأن إدخال السرور على قلب الأخ أهم من صيام النافلة.

٣٦- خدمة الإنسان صفة تلزم المحب لله طيلة حياته وهي عمود حياته ورفيقه طوال رحلته.

٣٧- المحب يعذر كل من يقصر في حقه ولا يضعهم في حالة تستدعي الاعتذار، وهو يحب جميع الخلق، فالله قَبلَ كل البشر رغم تقصيرهم فكيف يرفض المحب من قبلهم الله، فهذا اعتراض على إرادة الله.

٣٨- إن حب الإنسان هو سلم الوصول إلى حب الرحمن، والسموات والأرض لا تسع الله، ولكن يسعه قلب الإنسان، فرفقا بقلوب البشر لأن كسر قلوبهم هو كسر لبيت الله.

٣٩- ليس بينك وبين الله وسطاء، فقم بمناجاته وقتما تشاء، فهو سميع عليم.

٤٠- الصدق هو مناط الأمر كله، فلا تهرب من نفسك بالتبرير، ولكن اجعل من الصدق حقيقة تكتشف بها نفسك، لتكتشف من خلال نفسك الطريقَ لربك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد