بتاريخ 11 أكتوبر لعام 2011 أُعلن عن التوصل لصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل برعاية مصرية والتي عرفت بـ «صفقة شاليط»، أو كما أرادت حماس تسميتها «وفاء الأحرار»، أما إسرائيل فأطلقت عليها اسم «إغلاق الزمن»، وعدت الأضخم في تاريخ الصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي والتي تمت برعاية مصرية.

ومن خلال الصفقة أطلق سراح المئات من أصحاب الأحكام العالية وقيادات من حركة حماس والفصائل الأخرى، بعضهم عاد لممارسة نشاطه التنظيمي في أجهزة الحركة المختلفة.

والصفقة لم تكن مجرد تحرير 1027 أسيرًا فلسطينيًّا من سجون الاحتلال مقابل الجندي الأسير لدى حماس «جلعاد شاليط»، بل أصبحت بعد سنوات بمنزلة حراك تغير وتدوير في لجان حركة حماس المختلفة نتج عنها تقلد بعض الأسرى لمناصب قيادية وهامة في مفاصل الحركة ولجانها المختلفة والحساسة.

ومن خلال هذا التقرير سنسرد سيرة خمسة من الأسرى المحررين ضمن الصفقة والذين ظهروا في الواجهة الأمامية للحركة وأصبحوا من دائرة صنع القرار، وهم كتالي:

يحيى السنوار

الشخصية الأقوى بين الأسرى المحررين، ومؤسس الجهاز الأمني لحركة حماس (مجد)، حيث تقلد منصب عضو المكتب السياسي لحركة حماس وكثر الحديث عنه في وسائل إعلام الاحتلال ومن قبل أجهزته الأمنية حيث وصفته إسرائيل بنجم حماس الساطع في قطاع غزة.

وعرف السنوار بقوة شخصيته وامتلاكه للكاريزما القيادية، ووضعه الاحتلال على رأس قامة المطلوبين لديه ليستحوذ على المقاعد الأمامية بسبب نشاطه ومناصبه في الحركة ولاسيما جهازها العسكري، فيما أدرجته وزارة الخارجية الأمريكية في لائحة الإرهابيين الدوليين ليحجز له مقعدين في لوائح المطلوبين.

وكان الأسير المحرر اعتقل عدة مرات إحداها بتهمة تأسيس جهاز الأمن الخاص للحركة والذي عرف بجهاز «مجد»، كان آخرها بتاريخ 1/8/1988م، وحكم عليه بـ 4 مؤبدات إلى أن أفرج عنه بالصفقة.

وقال للقضاة بعد أن سألوه: هل أنت نادم أو تطلب الرحمة، قال اطلب أن تحكموا بإعدامي، ليكون دمي أول دم يراق.

روحي مشتهى

اعتقل روحي مشتهى عام 1988م بعد ستة أشهر من زواجه من داخل مستشفى الأهلي العربي «المعمداني» بمدينة غزة بعد إصابته بانفجار عبوة كان يقوم بتجهيزها، ويعد أحد مؤسسي الجهاز العسكري لحركة حماس في الانتفاضة الأولى.

ويدير بعد الإفراج عنه في الصفقة عدد من الملفات داخل الحركة، بالإضافة لعضويته في المكتب السياسي.

ويتهم الاحتلال مشتهى بالمساعدة في إدارة ملف جنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة، ويعد مقربًا من القيادة العسكرية والسياسية للحركة.

الشيخ صالح العاروري

أحد مؤسسي كتائب القسام في الضفة، اعتقل عام 1992 وحتى العام 2007، ثم أعيد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر من الإفراج عنه ولمدة ثلاث سنوات.

أفرج عنه عام عنه في عام 2010، وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية إبعاده خارج فلسطين، حيث تم ترحيله إلى سوريا واستقر بها لمدة ثلاث سنوات، ومع بداية الأزمة السورية غادر إلى تركيا.

صعد بشكل لافت وسريع إلى عضوية المكتب السياسي للحركة، ومسئولية منطقة الضفة الغربية، ومن ثم كان أحد أعضاء الفريق المفاوض لإتمام صفقة وفاء الأحرار.

وسلط الاحتلال الأضواء على العاروري لنشاطه في أحد المناطق الخطرة عليه وهي الضفة الغربية، حيث يتهم بمحاولة تشكيل وإدارة خلايا للمقاومة فيها وتدريب عدد من النشطاء والوقوف خلف عدد من العمليات، بالإضافة لاتهامه بالتورط باختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين عام 2014م.

تعتبره إسرائيل المطلوب الأول لها ضمن قيادات حماس في الخارج، وهددت أكثر من مرة باغتياله.

توفيق أبو نعيم

ترأس جمعية واعد للأسرى والمحررين فور خروجه من الأسر، وترأس بعض الأجهزة الحركية لحركة حمـاس، حيث تم تعيينه مؤخرًا بتاريخ 13/12/2015م، مديرًا عامًا لقوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، ليكون بذلك هو رجل الأمن الأول في القطاع حاليًا.

اعتقل أبو نعيم عام 1989م، وحكم عليه بالسجن المؤبد قبل أن يطلق سراحه ضمن الصفقة.

ويعتبر أحد عمداء الحركة الأسيرة وعمل ممثلاً للأسرى في عدد من السجون لسنوات طويلة، وهو أحد أفراد المجموعة التي ينتمي إليها السنوار ومشتهى.

حسام بدران

يعتبر بدران قائد كتائب القسام في شمال الضفة المحتلة سابقًا، حيث تعرض للاعتقال أكثر من خمس مرات أُفرج عنه بالصفقة بعد 12 عامًا من الأسر، وأبعد إلى سوريا ثم انتقل إلى قطر.

عين ناطقًا باسم حركة حماس، وتتهمه إسرائيل بمحاولة تشكيل خلايا للمقاومة في الضفة.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

أسرى
عرض التعليقات
تحميل المزيد