يقضي القارئ أيامه في شراء الكتب، تصفح مراجعات الكتب، إعداد قوائم شهرية للقراءة، ويشعر دومًا بأن وقته وعمره ليسا كافيين لقراءة كل الكتب، لكن الشيء الذي يخيفه أكثر هو شبح «فتور القراءة». من منا لم يقع فريسة هذا الشبح؟ من منا لم ينتبه القلق لأنه يريد أن يقرأ لكن ولا كتاب أخرجه من حالة الملل؟

عزيزي القارئ إذا كنت مهددًا من طرف هذا الشبح، مغرم بالرسائل والمذكرات وضمير الـ«أنا» ومن الممتع لك الإصغاء إلى الآخرين، إلى مشاعرهم وقصصهم، إليك هذه الروايات:

فصول الصيف الأربعة: (أدب فرنسي)

فصول الصيف الأربعة، أو قصص الحب الأربعة: عن الحب الأول، عن الحب المليء بالخيبات، عن الحب الذي تلتقيه بعد مرور زمن من عمرك، وطبعًا عن الحب الأبدي الذي لا ينتهي إلا بالموت، أربعة قصص تتقاطع طرقها في مكان واحد دون معرفة أبطالها، تعلمنا وجوه الحب وألوانه الداكنة والفاتحة، عن اللهفة، والأسى، والاشتياق، والأبدية.

رواية خفيفة، حلوة، بطعم الورود ولغتها. إنها دوامة الحكاية ذاتها

«في زمن الحرب كما في زمن السلم»

في الصيف كما في الشتاء

حاجة المرء هذه لئلا يكون وحيدًا

«هذه الشهية لأن يكون محبوبًا»

اذهب حيث يقودك قلبك: (أدب إيطالي)

بعد أن نتقدم في العمر ونقف على حافة الموت، تتغير نظرتنا نحو الحياة وحول تجاربنا، وهذه حال الجدة التي وجدت نفسها قد عجزت وأصبحت وحيدة، فتقرر كتابة مجموعة رسائل أو مذكرة إلى حفيدتها، للتخفف من وحشة وحدتها والتصالح مع ماضيها، تتحدث فيها بعفوية وألفة، كأنها موجهة إلينا أيضا، تحكي فيها عن الحب الذي فقدته، الفرص التي ضيعتها والأقنعة التي ارتدتها مجبرة بسبب المجتمع.

رواية تحفزك على حب نفسك دون أقنعة واختيارها دومًا.

«إذا كنت قد فهمت عندئذ أن أولى صفات الحب، هي القوة، ربما كانت ستنتهي بطريقة مختلفة، ولكن لكي نصبح أقوياء يجب أن نحب أنفسنا؛ ولكي نحب أنفسنا يجب أن نعرفها في عمقها. نعرف كل شيء عنها، حتى الأشياء المخفية، أصعب الأشياء التي يمكن قبولها».

فتاة البرتقال: (أدب نرويجي)

فقد جورج والده في عمر مبكر، بعد سنوات يترك له رسالة وداع طويلة، حتى يتعرف إليه، ولا يشعر أن والده بعيدًا عنه، يحكي فيها عن طموحاته، مجرى حياته، وقصة الحب التي عاشها مع فتاة البرتقال، لكنها مجرد ذريعة استخدمها الكاتب جوستاين غاردر ليرينا دروس الحياة الحقيقية ويضعك أمام نفسك، أمام الأجوبة التي تنتظرها، عن الوجود، عن الحياة، والمصير.

رواية خفيفة، برائحة الشتاء والبرتقال.

الحياة في أعين الكثير أسطورة عجيبة لا يكادون يصدقون زوالها يومًا حتى تمتلئ عيونهم حزنًا ودموعًا.

نسيم الصبا: ( أدب ألماني)

قرأنا كثيرًا عن الحب من النظرة الأولى، لكن هل سمعنا عن الحب من الرسالة الأولى؟.

رسالة خاطئة واحدة تغير مصير ليو لايكة وإيمي روتنز، وتجمعهما عبر عالم افتراضي، كما تعلمون، الإنسان وراء شاشة حاسوبه يكون أشجع من الواقع. ستشعر وأنت تقرأ الرسائل أنك متلصص على خصوصيتهما كما ستذهلك أيضا كمية المشاعر الصادقة والصريحة التي تحملها، لكن هل ستتحول علاقتهما من علاقة افتراضية إلى علاقة على الواقع؟ وكيف ستكون نهايتهما؟ لن أفسد عليكم النهاية، سأترككم تكتشفونها.

يمكنني في رسائلي لك أن أكون إيمي الحقيقية بصورة لا أستطيعها في مكان آخر.

طبعا النهاية ستحفزك لتقرأ الجزء الثاني لها بعنوان «الأمواج السبعة»

84 شارع شيرينج كروس: (أدب أمريكي)

هل تخيلت يومًا أن تعقد صداقة من خلال الرسائل الورقية فقط؟

هذا ما حدث مع الكاتبة النيويوركية هيلين هانف، فنشرت رسائلها المفعمة بالسخرية، والمزاح، والمشاكسة المتبادلة مع عمال متجر للكتب في لندن، خاصة مع فرانك دويل، وتستمر لمدة عشرين سنة، يجمعهم حب وتقدير الكتب، متضمنة تفاصيل شخصية وتاريخية وإنسانية.

النهاية كانت صادمة.

أنا أحب الملاحظات التي على الصفحات الفارغة والملاحظات على الهوامش، أحب إحساس الرفقة الذي يصاحب قراءة صفحات طواها قارئ آخر، وقراءة فقرات شد انتباهي إليها شخص ما اختفى منذ زمن.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

الكتب
عرض التعليقات
تحميل المزيد