ارتباط الرجل بأكثر من زوجة أمر في بالغ الأهمية، لا يدرك حتمًا ما الذي يصنعه بالعائلة، فبمجرد الرغبة بإدخال زوجة جديدة للبيت الذي عاش منسجمًا بعد فترة طويلة من الزواج هو مجرد قرار أناني غير مسؤول. لذا نقدم لكم مجموعة من الأسباب التي تدفع آدم للتخلي عن فكرة الزوجة الجديدة:

أولًا: بيت مفكك

زوج غارق في شئون المنزلين، أطفال يشعرون بالتفكك، بسبب واقع فرض على الزوجة الأولى وأطفالها، والأخرى بمجرد قرار من الرجل، حتى الصمت لا يعبر سوى عن الرفض النفسي لهذه الحياة الإجبارية، وفي الحالة الثانية يكون الزوج صاحب الولاء للعروس الجديدة، فالعدل غالبًا مغيب في قانون تعدد الزوجات.

ثانيًا: أطفال من أمهات شتى

وجود أطفال داخل منزل من أمهات شتى، يجعلهم يكبرون على أفكار عدائية، وخاصة عندما يهمل الأب طرفًا على حساب الآخر، وجو النزاع الدائم بين الأمهات يجعلهم يعيشون في أجواء من الكره داخل الكيان الواحد، لا تجد الحكمة مجراها في منزل بدا التنازع به بين النساء على الرجل، وحروبهن الداخلية، والتي قد لا تصل حد النزاعات، فلا توجد زوجة تحب أن تقاسمها زوجها أخرى، فتتحول هذه المشاعر الغاضبة إلى سلوك يوجه كل الأطفال على اعتبار المنزل الآخر بيت عداء.

ثالثًا: زوج غير مكترث

الرجل الغارق في وسط هذه الحياة، دائمًا ما يجد الحل في زواج جديد، فوجود أكثر من زوجة في المنزل أو تحمل عبء منزلين، وأطفال عددهم على الأغلب كبير، يختار الرجل الهروب الدائم من مسؤولياته، والمتمثل في زواج ثالث ورابع، يغلب في المجتمع الإهمال بالقيام بالواجبات من قبل الرجال المتزوجين بأكثر من زوجة، ففي ظل الصراعات التي تعيشها مكونات هذا المنزل بسبب ذلك الرجل، تتولد لديه حالة من البرود.

رابعًا: تدمير الزوجة الأولى

بعدما كانت هي الكل والشريك الوحيد في حياتك، تشاركها زوجة جديدة، فهذا القرار مهما كانت الأسباب يدمر حياتها، وقد تلجأ لطلب الطلاق، وبالتالي تدمر الحالة النفسية للأطفال، وقد تتصرف المرأة بعشوائية لم يسبق لها أن تعاملت بها، عند الزواج على المرأة لا تعود لطباعها السابقة؛ فيحدث هناك نوع من الاهتزاز في شخصيتها ومكانتها، فهي أصبحت امرأة غير مرغوبة من قبل الزوج، حتى أمسى يبحث عن أخرى تشاركه الحياة، وتصبح هي جزء من الكل التي كانت تعيشه في سنواتها الأولى.

خامسًا: زوجة جديدة متمردة

تعاني الزوجة الثانية من فوبيا إثبات الذات، وخاصة أنها تدرك أن الزوج لا يمكن أن ينسى حبه الأول، وشريكة عمره الأولى، وأم طفله الأول، لذا تجدها دائمًا تحاول السيطرة على زوجها وإبعاده عن الزوجة الأولى، وتضع أطفالها وسط هذا الصدام، والذي ينعكس على علاقة الأطفال بإخوتهم، وغالبًا ما يصاحب سلوكها حالة من التنافر ومحاولة إرضاء زوجها بأية طريقة، وما أن تنجب أول طفل حتى تبدأ شعورها بالثبات، الذي تعود من جديد للشعور بالنقص فطفلها لم يكن أول أطفال زوجها، وخاصة الذي أغرقته زوجته الأولى بالأطفال، وحين يشعرها بعدم رغبته بالإنجاب، فهذا يزيد مخاوفها بعدم رغبته للاستقرار في زواجها، حتى أنها تحاول جعله يتخلى عن عائلته لتوطد ثقتها المنزوعة بذاتها.

لست كاتبة منجرة للمرأة، فقط رغبت أن أشارك مجموعة من الانفعالات الاجتماعية التي يعيشها الأفراد في هذه الحالة الأسرية التي لا تغييب عن مشاهدتنا في المجتمع العربي المشهور بهذه الظواهر، فأنا أمتلك قناعات تدين الزوج والزوجة على هذه الظروف التي يجعلون الأطفال يحيونها، سيئ جدًا أن أجد أبي ينام الليل في بيت آخر، أكره أن تنام أمي ودموعها على رجل يتناقل بجداول ليالي زواجه، فأنا أم ولست جارية.

يحق للرجال الزواج بأخرى، ويجبر عليهم العدل، ملزمين باحترام النساء، ووقع عليهم وضع أطفالهم في مقدمات حاجياتهم، أنت حر وتمتلك القرار قبل الإنجاب، لكن بعد وجود الأطفال أنت عبد لراحتهم، وهم عباد لطاعتك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

علامات

تعدد, زواج, مجتمع
عرض التعليقات

(0 تعليق)

تحميل المزيد