بداية القول، بسم الله،

من فترة ليست بقريبة قلت يجب الحذر من الجميع ويجب الاعتماد على الله ثم على أنفسنا، سأحاول طرح وجهة نظري المتواضعة عن موقف قطر.

قطر لم تقف يومًا بجوار الثوار محبة فيهم أو في مرسي أو في الإخوان، سألني صديق “هل تمتلك قطر قرارها؟” قلت “أغلب دول العالم لا تمتلك قرارها بالكامل بما فيها قطر وكل دول الخليج”.

والحقيقة أن النظام الأمريكي كان مع وجود الإخوان في قطر على أساس أنه يستطيع السيطرة عليهم هناك، وعلى إعلامهم.

بالنسبة للنظام الأمريكي وجود الإخوان مهم جداً، فالإخوان هي الجماعة الإسلامية الأقوى في العالم والقضاء عليها خطر كما أنه مستحيل وستكون محاولة فاشلة لكبر حجم الجماعة وانتشارها في العالم كله.

وبالتالي سيدخل النظام الأمريكي في صراع في أماكن كثيرة حتى في أمريكا نفسها، كما أن وجودها يجعل دائمًا حكام العرب في حالة خوف، فأقولها صراحةً جماعة الإخوان المسلمين هي الخطر الأكبر على أي نظام ديكتاتوري في المنطقة، و ليست أي جماعة ليبرالية أو اشتراكية أو حتى إسلامية، وبالتالي وجود تلك الجماعة على قيد الحياة يجعل الحكام العرب في حالة رعب، وعندما يصاب الطفل بالرعب يلجأ إلى أمه.

وجود الإخوان في قطر كان مهمًا حتى تضغط على الدول الخليجية من أجل اعترافهم بقوة قطر الإقليمية المؤثرة، وبالتالي جاء دعم الثوار في مصر. و لكن الوضع تغير؛ فمع دخول تركيا بشكل قوي في المعادلة وظهور قنوات إعلامية أخرى قوية.

بدأت تظهر خطورة الموقف، فقطر سهل السيطرة عليها، لكن تركيا من الصعب السيطرة عليها، وتحاول أن تُظهر أنها هي القوة العظمى الحقيقية في المنطقة، لذلك جاء الضغط على الإخوان.

الحكومة القطرية أخذت ما تريده، اعتذار رسمي من مصر، اعتراف ضمني من ملوك الخليج بحجم النظام القطري، ثم ضغطت الحكومة الأمريكية على قطر كي تضغط على الإخوان لقبول الأمر الواقع وقبول المصالحة ونسيان عودة مرسي، وهذا ما لم يقبله الإخوان.

كلمة أخيرة للثوار، ما حدث رسالة بأن الإخوان لم يقبلوا التفاوض، وحينما يكون الضغط قويًا فاعلموا أن الواقع الذي تفرضونه أنتم قوي، استمروا، لا تيأسوا، لا تفقدوا السيطرة على سلميتكم، لا تثقوا في أشخاص، فقط ضعوا ثقتكم في الله.

كلمة أخيرة لجماعة الإخوان المسلمين، حذرت من قبل من خطورة وضع كل البيض في سلة واحدة، و لكن لم يسمع أحد، فالمطاردون من جماعة الإخوان المسلمين 90% منهم كانوا يوزعون على 4 أماكن، لقطر الجزء الأكبر، وهذا خطأ كبير جدًا.

فيجب الآن الاستفادة من تلك المشكلة وتوزيع الرجال في أماكن كثيرة أخرى حتى يكون هناك نقاط نشطة في كل بقاع العالم.

كلمة أخيرة لإعلام الثورة، المسئولون عن تلك المنظومة يجب أن يعتزلوا العمل ويجلسوا في منازلهم يستمتعون بالهواء النقي، ويتركوا العمل لمن هم أكثر احترافية، فالإعلام الثوري يخاطب الثوار.

إذن يكفي قناتان بجودة عالية وبرامج مختلفة، ويجب أن يتم التركيز على الخارج، فالجمهور العربي يعرف كل شيء.

و لكن يجب أن يكون هناك منظومة إعلامة غربية تخاطب العالم كله ويتم وضع كوادر في كل البلاد تخاطب الشعوب وتشرح لهم حقيقة ما يحدث في مصر، وأعتقد أن ذلك سهل.

كلمة أخيرة لأمير قطر، شكرًا على ما قدمته للثورة، ولكن لن يسيطر على الثورة أحد غير الثوار، وسنأخذ حقنا بما نراه مناسبًا لنا، بموافقتك أو رغماً عن أنفك.

كلمة أخيرة لحكام الخليج، سترحلون يا …

كلمة أخيرة لقائد الانقلاب في مصر … #

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد