عندما نتألم من تجارب قديمة نتأثر كثيرًا ونخاف، نصاب بحالة من الرعب من الخسارة مرة أخرى والفشل، لذا تسيطر على عقولنا أفكار وصوت في الداخل يردد أنا لا أريد أن يحصل معي هذا مرة أخرى، ستنهك نفسك وتصاب بكآبة وعُزلة وخوف من المستقبل وبالطبع هذا سيؤثر على علاقاتك مع الناس ومع الأصدقاء أو حتى من طرف جديد يدخل حياتك، ستهابهم جميعًا وتضعهم ضمن إطار تجاربك القديمة، وهذا يُدلي بأخطاء ستستفيق منها وأنت نادم على الكثير من الأفعال والأقوال والسلوك القاسي الذي جرحت به غيرك.

لذا اجعل التجارب الماضية درسًا ولكن لا تتأثر بها لحد كبير يجعلك تائهًا لا تعلم أين المفر منها، مع أني أعلم أن الذي قاسى في حياته كثيرًا وظُلم ستلزمه هذه الحالة لفترة طويلة جدًا، لكن لكل شيء نهاية وعلينا أن نفتح دفترًا جديدًا في داخله أوراق ناصعة البياض لتكون همسات أمل ومحبة وتفاؤل واجتهاد وإخلاص وطريق مستقيم. لذا أستخلص هذه الهمسات الستة التي جعلتني أُبصر أين الحل.

الهمسة الأولى

لا تذهب خلف آراء الآخرين ستتعب كثيرًا، حاول أخذ الآراء والاستشارة، لكن انت غير مجبور على الالتزام بها وفكر دائمًا بنفسك، وأن الجميع لا يملك قلبًا مثل قلبك أو إحساسًا مثل إحساسك ولهذا كن يقظًا، ليس الكل يتمنى مثل ما نتمنى لهم فأغلب البشر تغلبهم مصالحهم والبعض يحب أن يرى غيره في الأسفل ويفشل ليشعر بالراحة ويشعر بأنه الأفضل، لذا أنت لا تعرف ما في الأنفس وهذا كله مرض موجود في مجتمعاتنا الشرقية، حاول ألا تنجرف إلا لنفسك.

الهمسة الثانية

في أي علاقة في الحياة هناك مصاعب ومطبات ستتلقاها، منها ما ستعلمك ومنها ما ستؤذيك ومنها ما ستجعلك أكبر سنًا وتصبح أنضج ومسيطرًا على نفسك أكثر. أنت تعرف نفسك جيدًا، اسمع صوت قلبك أولًا ثم حكمه مع عقلك سترى كيف سُيشرح صدرك ليكن لك مبدأ مستقيم تسير عليه.

الهمسة الثالثة

سيطر على عقلك، حاول إراحته، لا تفكر كثيرًا، سيتعب عقلك وينهك بهذا جسدك، ستمرض ستتشتت ستصاب بمرض العصبية، وضيق النفس والحزن، وسترتفع حرارتك وضغطك! كل هذا خلاصة التفكير الزائد، حاول موازنة ما تفكر به بسلاح اسمه الإيمان، ما دمت مؤمنًا فلا خوف عليك، ثق بالله سبحانه وتعالى أنه سيضعك في المكان الصحيح.

الهمسة الرابعة

القرار هو الذي سينقلك من المراحل الصعبة إلى مراحل الأمان، ستبدو مرتاحًا أكثر وواثقًا أكثر، ستصبح أكثر استقامة، لذا حاول أن تزرع بذور التفاؤل فيك لكي تتجذر بالثقة وتنمو بظهور ساق الإخلاص والمودة، ومن بعدها ستظهر أوراق الأمان والراحة وبعدها ستزهر بورود المحبة المعطرة برائحة الندى والنرجس والريحان.

الهمسة الخامسة

لا تجعل تجاربك القديمة تسيطر على حياتك وتبقى أسيرًا متأثرًا بها لأنها ستكون خراب مستقبلك، انس الأوجاع وافتح صفحة جديدة في حياتك وسيطر على أفكارك ومشاعرك واملأهما بالأمل والحب والوجدان ولونها بألوان الطبيعة الخلابة، ‏كن وفيًا لمستقبلك، لا لماضيك.

الهمسة السادسة

لاتؤمن بمقولة الحياة حظوظ، الحظ أنت من تخلقه بعزمك، وإصرارك، وجهودك، ومثابرتك، ما من أحد يصنعه لك! الفرصة تأتي لكن الذكي فقط من يحسن اغتنامها والعمل لبنائها وجعلها أساسًا لحياتك.

ثق بربك واذهب خلف أهوائك إذا كانت تريحك روحًا وقلبًا وجسدًا وعقلًا، تعلم فن تحقيق الأحلام وكن مستعدًا لأي عثرة من عثرات الحياة وانتهازها بكل اجتهاد ما دمت مؤمنًا بنفسك.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات

(0 تعليق)

أضف تعليقًا

هذا البريد مسجل لدينا بالفعل. يرجى استخدام نموذج تسجيل الدخول أو إدخال واحدة أخرى.

اسم العضو أو كلمة السر غير صحيحة

Sorry that something went wrong, repeat again!