هناك مشاكل عدة نعاني منها نحن المجتمع الشرقي في تعاملنا مع الآخر، أو نعاني بالمعنى الأصح ضعفًا ثقافيًّا وضعف وعي الذي يمنعنا من تطوير مجتمعنا، هناك عدة مواضيع أريد أن أتطرق لها في هذه الهمسة منها قضية المتعلم المتخلف صادفتني حالات كثيرة منها متعلمون ينادون بالثقافة والعلم بالعلن ومن الباطن لن يحترموا هذا العلم ولم يعطوه قدره، عندما أتعلم يجب أن أحترم العلم الذي تلقيته، لكن عند سماع طالب أو طالبة دكتوراة أو حتى بعض الأساتذة يتلفظون بكلمات بذيئة فهذا معيب جدًا ستشعر بأنك في مجتمع مثير للشفقة الإنسان يتعب ويشقى في سبيل طلب العلم لتخرج هذه الكلمات من فمه!

هناك خلل كبير في أجهزة التعليم لدينا، عند قراءتي لكتاب عليه فهم المشكلة وموضوع مادة الكتاب أن أتجرع تجربة من كل كتاب، لا أن أقرأ فقط للتحصيل الدراسي أو لعمل أنجزه فقط لأخبر العالم أني حصلت على درجة الماجستير أو الدكتوراة وأتظاهر بالثقافة وأنا لا أمت بأي صله لها.

العلم ثقل ثمين علينا أن نفهم هذا الشيء جيدًا، عندما يدخل العلم في عقل الإنسان على الإنسان استنباط ما يبني شخصيته التي يجب أن تكون مُفعمة بالثقافة والهدوء والقدرة على التحكم مع المقابل والسيطرة على الأعصاب.

طالب العلم يجب أن يكون عبرة لغيره، لا أن يكون إنسانًا متعصبًا متكبرًا بسبب تحصليه كمًّا هائلًا من الشهادات العلمية! هذا سيجعل مجتمعنا متناقضًا جدًا، هناك أشخاص لا يحملون أي شهادة لكن يملكون سلوكًا رائعًا بحسن التصرف والأسلوب الراقي.

منبع المشكلة هي التنشئة الاجتماعية للأسرة، التي تقوم على عادات وتقاليد قديمة يورث جيل بعد جيل هذه العادات فأصبحت سلوكًا قمعيًّا لا يتغير من دون فهمها أو التفكير إن كانت هذه العادات صحيحة أم لا إلى جانب كل هذا فهم الانفتاح والتطور بطريقة خاطئة وغير مفهومة، منها مشكلة الأديان والمعتقدات السماوية والطوائف المتعددة التي لا يوجد لها أي توليفة حقيقة حتى نستطيع النهوض بمجتمعنا المنهار.

كل المشاكل التي تعاني منها أي دولة السياسة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية هي مشكلة مجتمع مبني على أساس خاطئ أساس قبلي قومي طائفي عشائري أو مثقف بتيار غربي خاطئ!

على المنظومات المجتمعية والمعنين وحتى علماء الدين والمعلمين أن يبدؤا بتنشئة الطفل منذ دخوله المدرسة التعليمة التي من المفترض تضع أساس التربية والتعليم التربية أولًا والتعليم ثانيًا.

إن الأم والأب هم المسؤولون الأوائل عن تربية الطفل وتنشئته، ليصبح صالحًا مجتمعيًا في بعض الأحيان نجد خللًا في بعض الأسر، منها مشاكل الطلاق أو موت الأبوين لا سمح الله أو مرضهم أو مرتبطون بأعمال مهمة وشاقة تمنعم عن العناية الكاملة بأطفالهم.

لذا يوجد بيت ثان إلى جانب البيت الأول هو المدرسة، منذ كنت صغيرة كنت أصادف يوميًا هذه العبارة عند الدخول إلى المدرسة مُدونة على لوحة الدراسة (المدرسة بيتكم الثاني) هناك مشاكل يعاني منها المعلمون مثلًا التفرقة بين الطلاب أو تفضيل طالب على آخر بسبب مستواه المعيشي أو يكون من عائلة مرموقة أو ابن المعلم أو اختلاف دين عن دين آخر، هذه الأشياء تدخل في عقل الإنسان الطفل وتؤثر فيه وتنشأ معه حتى يكبر ويصل مرحلة النضوج وتصبح جزءًا من شخصيته! هنا سنرى فقدان التوازن وعجز المنظومة التعليمة وفشلها في إدارة الأفراد لذا يجب تكوين فريق خاص لاختيار الأشخاص الأكفاء لخدمة التعليم في البلد وأن يكونوا على قدر كاف من الفهم والاستيعاب والوعي والثقافة المتوازنة الخالية من الشوائب العرقية والطائفية يملكون موهبة التعامل وفن الاتصال مع الآخر التي تؤهلهم لكي يبنوا مجتمعًا متينًا قائمًا على أساس الإنسانية والاحترام قبل كل شيء.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد