بين نسيم الهواء وتجمع السحاب في السماء والشمس تغرب، أنا هنا أحارب من أجل رسالتي، رسالتي هي قلمي، أخط وأكتب لأعيش لأشعر بطعم الحياة فرحًا أم حزنًا، حربًا أم سلامًا، أكتب لأصقل ذاتي لأتعلم من كل تجربة أخوضها، أكتب الواقع والخيال أكتب الأمل ولا أَمِل، لأن الكتابة أصبحت جزءًا لايتجزأ من حياتي اليومية.

أعود لكم من خلال مقالة همسة طيبة في الجزء الخامس، لنتحدث عن أفعال وأفكار مهمة نحتاجها كي لا نفقد الأمل في الحياة.

في بعض الأحيان نمر بحالة جمود عجيب تلزمنا فيها دموع منهمرة وتعاسة سوداوية، وكآبة حالكة، هذه الحالة الظلامية تسيطر علينا وتجعلنا نفكر بطريقة نبتعد ونبتئس عن أحلامنا وشغفنا، نفقد الأمل، تصبح الحياة بدون طعم، لا يعجبنا شيء منها، لا نريد شيئًا سوى انتهاء اليوم، نكون بلا هدف، نتشبث بحالة الظلام ونعانق الاكتئاب بكل قوة، ولا نرى أي بصيص أمل في هذه الحياة.

لكن سيأتينا يوم نتوقف لوهلة ونفكر ونتذكر أن هنالك أمل يخرجنا من صراع الظلام هذا، أمل يشبه اللؤلؤ والمرجان والزهر والريحان والخوخً والرمان، هناك دومًا أمل يجري في عروقك، يكمن في روحك، وقلبك النابض، وعيناك المليئة بالدموع.

هنالك دائمًا مسلمات تحمينا من نوبات الاكتئاب التي تتربص بنا، يجب الأخذ بها لكي نمشي إلى الطريق الصحيح ونثبت ولا نتعثر في حياتنا، ونكون أكثر قدرة على مجابهتها من هذه المسلمات:

الإيمان بالله

كن مؤمنًا بالله، مؤمنًا من الدرجة الأولى، واعلم أن الله يريد مصلحتك وفرحك والخير لك أكثر من الناس، وابتعد عن الذين يشككون في نفسك ومدى ثقتك وإيمانك بأنك ستصل إلى ما تريد يومًا ما، كن مؤمنًا أن الله معك ويساندك في أفراحك وأتراحك.

آداء العبادات

الصلاة هي البوصلة التي ستحدد اتجاهك الصحيح في هذه الحياة؛ لذلك التزم بها لأنها الأداة الأولى التي ستفتح لك أبواب النجاح الحقيقي، لذا حاول قدر الإمكان أن تلتزم بأداء الصلوات الخمسة الواجبة عليك، وإذا صليت النوافل فلك الأجر الأكبر.

الزكاة وهي ركن مهم جدًّا من أركان الإسلام، فحاول أن تساعد من يمرون في ضائقة أو فقراء لا يملكون لقمة للعيش أو عمل جيد يلبي حاجتهم.

تلاوة القرآن هي الشافي والمعافي للكثير من الآلام والأحزان، وهي غذاء للروح وتمد بطاقة جبارة للإنسان وتحول طريقه للأفضل، اقرأ حتى لو قرأت أربع آيات في اليوم والتزم بالأذكار.

كُن أنت

لا أحد سيعلم من أنت وما أفكارك ما لم يملك ثقافة توازي ثقافتك أو تفوقها، جميعهم سيرونك من زاويتهم الضيقة التي رسموها لأنفسهم. لهذا كن فريدًا من نوعك، وتميز عن غيرك، وحقق رؤيتك الخاصة بك، اهتم بنفسك، دللها، ابتعد عن جلد الذات، سامح نفسك دائمًا.

الضحية

لا تلعب أبدًا دور الضحية ولا توقع نفسك في ذلك، ولا تنتظر شفقة من أحد، لأنك لن تجد غير الله معك، لا تلعب دور الضحية ستفقد ذاتك معنوياتك وتكون ضعيفًا لا حول لك ولا قوة، كن قويًّا وحتى إن كلفك الأمر أن تتظاهر بالقوة، كن قويًّا فقط.

الميزة

لكلٍ مِنا موهبة تُميزه، تبرز ذاتهُ عن أقرانهِ البشر؛ لذا لا حاجة للمقارنات التي ستجلب فقط الداء لعقلك، بل أنت بِحاجة إلى صقل هذهِ الميزة والتركيز على نفسك، لكي تَصل إلى هدفك مهما كان.

الأمل

لا تفقد الأمل من محاولة إخراج نفسك من الظلام إلى النور، حاول لا تبرح أبدًا، ستخرج يومًا ما، ضع هذه الفكرة في رأسك وستنجح. اضحك للدنيا وعاندها حتى لو كانت الظروف صعبة، لكن انهض في كل مرة واقهر هذه الظروف وتقدم للأفضل.

الاختيار

أنت تختار ما ستكون عليه، أنت تختار هل ستكون سعيدًا أم تعيسًا في هذه الحياة الصعبة، هل ستكون مؤمنًا قويًّا أم مؤمنًا ضعيفًا، أنت وحدك من يختار، هل ستكون ناجحًا أم فاشلًا، أنت من يختار هذا الشي، هل ستكون مناضلًا ومحاولًا أم ستكون مكتوف الأيدي. أنت من يختار كل هذا.

ثقافتك

ثقافتك أنت من تحددها وتكونها من تجاربك التي تخوضها في الحياة لكن تذكر أن الثقافة الحقيقية ليست مخالطة الرجال أو النساء، ولا قراءة الكتب، ولا حتى الشهادة الجامعية، ولا تقبل الحرام بداعي الحرية والانفتاح، الثقافة الحقيقية هي ثقافة الفكر النقي، والأخلاق الحميدة، والسلام الداخلي، والإيمان الخالص بالله.

الأفكار السلبية

لا تجعل الأفكار السلبية تسيطر على مجرى حياتك وطريقة تفكيرك وأسلوبك وخطتك المستقبلية، حاول دومًا أن تتوقع الأفضل وتستعد للأسوأ.

في النهاية نصيحتي لكم أحببوا أنفسكم واحموها من أي مكروه يصيبها، وتعلموا أن وراء كل بذرة يأس جذورًا وساقًا وأوراقًا وزهورًا من الأمل.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد