عندما أخبرت ابن أختي ابن التاسعة الذي دائمًا ما يتهرَّب من أداء الصلوات ويدعي أنه دائمًا يؤديها أن الله يرانا فإذا تمكنت من التظاهر أمامنا فلن تستطيع التظاهر أمامه جلَّ وعلا، رد عليّ: «عارف، وعارف كمان إن ماشي معايا اتنين من الملايكة بيسجلوا كل اللي أنا باعمله»، قلت له: «لكم تسعدني معرفتك بهذا!»، لكنه تساءل في تأمل فطري: «هي الملايكة دي بتدخل معانا الحمام؟» أجبته: «لا، إنهم مأمورن أن يتركوا الإنسان عند شئونه الخاصة» رد عليَ قائلًا: «الملايكة دول محترمين»، فأردفت له بعدما ضحكت: «الأولى بالاحترام والتقدير هي الشريعة التي وضعها الله عز وجل».

كلما تأملت حال مجتمعنا العربي المؤلم توصلت إلى أن أصل مشكلاته راجع إلى استسهال الكذب، بل عدم تجريمه، على الرغم من أنه عندما قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا فَقَالَ‏ «نَعَمْ‏»‏.‏ فَقِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلاً فَقَالَ ‏«نَعَمْ‏»‏.‏ قِيلَ لَهُ أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا فَقَالَ ‏«‏لا‏»‏.

أمقت عبارة «ما أنا إلا عبد للمأمور»، لأنها تُشبِّه الإنسان بالذي يحمل الأسفار ـ أقصد الحمار!
مع تقديري لوظيفة الحمار باعتباره غير مُكلَّف بإعمال الذهن.

نفس الإنسان كالعِقد حباته هي رغباته والخيط الذي يمسك هذه الرغبات هو الأخلاق، وكلما استمسك الإنسان بالخيط استطاع التحكم في رغباته وكلما تهاون فيه انفرط العقد فضاع بين رغباته وعُميت بصيرته.

من أسوأ ما يمر به مجتمعنا هذه الأيام أننا نتحرى إرضاء النفسيات لا تحقيق الأهداف بتطويعها، بحيث صارت هي التي تتحكم في علاقاتنا وآرائنا وليس المنهج الذي نعتنقه ونهتدي به، فبدا المجتمع بدائيًا مع الأسف!

عند دخول الإنسان عالمًا جديدًا أجدى له أن يتحلى بحُسن الظن، لا بسوئه، حتى يثبت العكس، فعسير أن تُمحى آثار سوء الظن وبالتالي سيكون من انتهجه هو الخاسر. فإذا كانت غاية المنهجين واحدة فالنتيجة ليست واحدة ويصعب محو الانطباعات الأولى.

معيار العقلية المستنيرة ليس شهادة التعليم، ولكن بقابلية العقلية للتعلم.

تكاد تكون الميزة الوحيدة من للتعامل مع شخص تتحفظ على تصرفاته هي الحرص على تجنب تلك التصرفات.

المواقف الصعبة أشبه بالبركان لمن يتعرض لها من البشر.

من الابتلاء الشديد ألا يكون لرئيسك في العمل أساس منطقي في التعامل.

أعجب لمن يؤدون الصلوات ويحرصون على الدعوات ويغفلون المعاملات، فما التدين إلا قول يصدقه عمل!

من أسوأ ما يمر به مجتمعنا هذه الأيام أننا نتحرى إرضاء النفسيات لا تحقيق الأهداف بتطويعها، بحيث صارت هي التي تتحكم في علاقاتنا وآرائنا، وليس المنهج الذي نعتنقه ونهتدي به، فبدا المجتمع بدائيًا مع الأسف!

وقوع الإنسان في الخطأ الذي انتقده في غيره أعظم درس في حثه على التماس العذر للناس.

الأفعال أقوى نفوذًا من الكلمات.

من أمنياتي في زماننا هذا أن يضطلع كل من الرجل والمرأة بدوره كما فطرنا الله، وأن يقف كل منهما عند حدوده.

ما أصعب احتقان الكلمات!
أن يكون الإنسان على شفا التحدث ويتراجع بعدما يُجري الحسابات.

لا تعجب من قبول عروس عروسًا فهذا ليس مجال اختيارك ولتفرح بانسجامهما.

تنغيص العيش بابه النظر إلى ما في يد الغير.

من يقهر الضعيف وضيع ومن يحتويه نبيل.

أسوأ ما يصيب الإنسان الهزيمة النفسية، ولمَ لا والأمل هو قوام حركته، والهزيمة النفسية هي فقدان الأمل.

أتمنى لو أرجع أدرس في الجامعة بإدراك اليوم، أو أقرأ اليوم بصفاء ذهن ومتسع أيام الجامعة، لكن – وأسفاه – ذلك من المستحيلات!

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد