سوف نستكمل في هذا المقال ما بدأناه بخصوص المهارات اللازم توفرها في المُشرف الناجح، ثم نتطرق إلى تحليل شخصيات أفراد الفريق وأهمية الرقابة.

فن الإشراف

مهارة الإشراف يتم اكتسابها عن طريق الممارسة، وتبدأ بالتعرف على موظفيك ومعرفة خلفياتهم العلمية وتعليمهم وفلسفتهم وعاداتهم وسلوكياتهم وغيرها من الأمور التي تساعد على فهم تصرفاتهم وتوقعها.

بعد التعرف على الموظفين تقوم بإعطاء الأوامر أو مهمات العمل لكل موظف على حدة، ويجب أن تكون المهمة الموكلة إلى الموظف مناسبة له وهو قادر على إنجازها، ويتم ذلك عن طريق الاتفاق والشرح المسبق بينكما، أو عن طريق بعض الاقتراحات المقدمة من جميع أفراد العمل. مع مرور الوقت يفضل أن تقوم بتفويض الآخرين للقيام بمهمات مختلفة مع منحهم بعض الصلاحيات مما يزيد من ثقة الفريق بنفسه، وتذكر عن اتخاذ أي قرار حاول أن تمتلك أغلب الحقائق المتعلقة بالموضع حتى لا يُجانبك الصواب، وتذكر بأن اتخاذ القرار حتى لو كان خاطئًا أفضل من عدم اتخاذ قرار على الإطلاق، فهو عذر غير مقبول لأي مشرف. عند وجود مشكلة كما ذكرنا حاول أن تجمع أغلب المعلومات، وقم بجمع أطراف المشكلة حتى تضع حدًّا للشكوى ثم قم بإنهائها على الفور. وفي حال وجود أحد الموظفين الذي يعيق العمل قم بالتحدث معه أكثر من مرة وحذره أو حفزه حسب ما يُناسب طبيعته، وفي حال تكراره الأخطاء قم باتخاذ ما يلزم تجاهه بما لا يضر مصلحة العمل.

الإشراف عن بعد

هو نوع يكتنفه بعض الصعوبة، ولكن بعض الطرق مثل إعداد خطط دورية أو الاجتماعات والزيارات والتقارير والرسائل الإلكترونية قد تُساعد على الوصول لطريقة مناسبة للتواصل مع أعضاء الفريق.

تحليل الشخصيات

تصنيف فريق العمل هو السبيل لأفضل تعامل، وللحصول على أعلى أداء عن طريق معاملتهم بالطريقة التي تناسبهم بما يتواءم مع شخصياتهم وسلوكياتهم، وليس ما يناسبك وفق الاستراتيجية التالية:

– تعرف إلى الخصائص العامة لكل نمط.

– تعرف إلى السلوك المتوقع من كل شخصية.

– قم بوضع استراتيجية التعامل مع كل شخصية.

والجدير بالذكر أن شخصيات الموظفين تتنوع كـ: المشاغب، والإيجابي، والعصبي، والثرثار، والكسول، والانطوائي، وغيرهم.

في أغلب الحالات، يجب الحفاظ على الهدوء مع إظهار بعض من الشدة والحزم تجاه أي تجاوزات، وتبيين ما يجب فعله، وأن يكون الحديث مباشرًا للموظف، وأن يكون المشرف أمينًا وصادقـًا عند الحديث، وألا يتطرق إلى الكثير من الجدال.

خصائص المشرف الناجح

هو شخصية تجمع بين العديد من الصفات المميزة، اتساع الأفق والتحفيز مع استغلال الفرص المتاحة، والسعي الدائم للوصول لما هو أفضل، وامتلاكه لبُعد نظر تجاه الكثير من الأمور، وتحليل أعباء العمل لمعرفة ما يُمكن إنجازه، وجدولة الأعمال، وتحديد الأولويات، ومعرفة كيفية رفع كفاءة الأداء، وقدرته على توقع المستقبل، مع تفهمه لما يدور حوله من أمور، وشجاعته في تحمل المسؤولية المُلقاة على عاتقه، وقدرته على تقييم الأمور، مع وجود صلاحيات له، عملًا بقول الإمام علي -رضي الله عنه- «لا رأي لمن لا يُطاع».

أنواع الاتصال الإداري

يعتمد الاتصال الإداري بين أي طرفين على ما هو متوقع من كل طرف، وما سيقدمه كل طرف للآخر، وينقسم الاتصال الإداري إلى ثلاثة أنواع؛ فالأفقي يكون بين أفراد في درجة وظيفية واحدة كالمشرفين، وينتج منه تبادل الأفكار المختلفة، أما الاتصال الصاعد فيتم مع الرؤساء وأخيرًا الاتصال الهابط ويتم بين المشرف ومرؤسيه.

مقياس النجاح للمشرف

يعبر عنه بمدى جودة أداء موظفيه للأعمال المسندة إليهم، ويعتمد ذلك على مدى كفاءة المشرف في تعليم موظفيه، ووضوح تعليماته، ومدى فهم الموظفين التعليمات، ومدى نجاح مفهوم العمل الجماعي داخل الفريق.

الرقابة والإشراف

تهدف الرقابة إلى تصحيح الانحرافات والأخطاء التي تحدث لتزيد من جودة العمل، وهي ركن رئيسي من أركان الإدارة؛ فالإدارة تعتمد على التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والرقابة. ويعد التوجيه هو مركز القيادة.

خطوات الرقابة

يُمكن إيجازها فيما يلي:

– وضع معايير متفق عليها داخل المؤسسة.

– قياس الأداء الفعلي للعمل.

– بيان مدى انحراف عن طريق مقارنة الأداء بالمعايير الموضوعة مسبقًا.

– تحليل أسباب الانحرافات.

– تصحيح الاختلافات بين النتائج المتحققة والمتوقعة.

وختامًا، فإن مهارة الإشراف ذاتية ممثلة في ضمير كل موظف أو مسئول، وتمتد إلى من حوله من أفراد في فريق العمل للحصول على أفضل أداء على الجانب الشخصي، أو للمؤسسة بصفة عامة.

 

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

المصادر

دورة تدريبية بعنوان «المهارات الإشرافية» للمدرب الأستاذ أحمد العمري في جمعية البر الخيرية بالرس- المملكة العربية السعودية.
عرض التعليقات
تحميل المزيد