أبله فاهيتا ( الدمية ) نجمة الإعلام حاليًا .. لها تاريخ إعلامي عريق! فاسمها على وزن ( أبله فضيلة ) الإذاعية المحترمة التي طالما استمعنا إلى برنامجها الإذاعي في طفولتنا، وما كان يتضمنه من حكايات ذات مغزى أخلاقي وتربوي.

والمفارقه أن أبله فاهيتا هي كل ما يناقض ذلك، بدءًا من التلميحات الجنسية، مرورًا بمحتوى البرنامج الذي لا يصلح للأطفال، وصولًا إلى تدني لغته الحوارية.

( الدمية ) بدأت مشوارها الفني كفتاة إعلانات لأحدى شركات المحمول، وحققت شهرة لا بأس بها على مواقع التواصل الإعلامي، واشتهرت ببعض الجمل التي جعلت لصفحتها على فيسبوك آلاف المتابعين.

ولكن ما جعلها شخصية شهيره واقعة اتهامها بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين .. وكان مقدم البلاغ في تلك الواقعة شخص يدعى ( سبايدر ) وكأننا نحيا في عالم سبيستون الخيالي، ولسنا على أرض الواقع.

وقامت برامج ( التوك شو ) في تلك الفترة بتقديم حلقات وجلسات وحوارات حول كون ( أبله فاهيتا ) بريئة أم مذنبة؟

ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى الاتصال بها ( الدمية ) تليفونيًا، وإتاحة الفرصة لها للدفاع عن نفسها!

وعلى سبيل الاعتذار لها عما بدر منهم في حقها من تهم ظالمة قامت قناة شهيره بإنتاج برنامج توك شو بتكاليف ضخمة من نفس المكان الذي كان يقدم منه الإعلامي باسم يوسف برنامجه الأشهر ( البرنامج ) لتستضيف فيه ( أبله فاهيتا ) كبار الفنانين والمشاهير!

وكأنه انتقام من باسم يوسف  فها نحن نأتي بدمية ونضعها مكانك .. وننتج لها برنامج .. والأكثر من ذلك: لقد أصبح لها جمهور عريض ينتظر حلقاتها!

بل وصل الاهتمام بها إلى أعضاء مجلس الشعب؛ فأصبحوا يتعاملون معها كأية مذيعة  .. يردون على انتقاداتها لأدائهم على صفحات الجرائد .. وفي المداخلات التليفونية!

وسط كل هذا العبث لم يتساءل أحد عن مغزى وجود تلك الدمية؟ .. لم يتساءل أحد عن من يحركها؟ ويكتب لها سيناريو برنامجها؟

الكل يتعامل معها على أنها كيان حي .. في سابقة هي الأولى من نوعها في الإعلام! لماذا لم ينتقد أحد ( أبله فاهيتا )، سواء من الجمهور أو الإعلاميين؟ لماذا تقبلناها بهذه الأريحية؟

أعتقد أن كلًا منا في داخله يقين أن اغلب الإعلاميين في حقيقتهم لا يختلفون كثيرًا عن ( أبله فاهيتا ).

مجرد دمى تحرك عن بعد .. تلقن ما تقول .. وتدرب على ما تفعل دون أدنى اعتبار لتأثيرها على المتلقي.

فنتابع ( أبله فاهيتا ) وزملاءها .. ولسان حالنا يقول: ماذا سيضير الإعلام لو زادت الدمى دمية!؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد