هل نجح السيسي وبطانته في تنفيذ المهام؟

مات مرسي في سجنه على حد وصف الإعلام السيساوي، ثم انتفض الشارع المصري والعربي على حد سواء لنصرة قضية هذا الرجل، ومن ثم خروج بعض «التويترين» ليقضوا على الجنازة، وشغل الشعب بتغريدة توكل كرمان، وإبعادهم وشغلهم بمسائل خلافية، هل كانت على صواب أم على خطأ، وهذا ما تبحث عنه حكومة السيسي: شغل الرأي العام، وإبعاده عن القصة الرئيسة، وتحريض مشايخ السلطان على تصرفات كهذا لتكبير المسالة ورسم خط اللاعودة عن القضية الرئيسة.

الإعلام المحرض على التلاعب بالعقول

هذا ما يديره كبار أصحاب شركات الإعلام العالمية التي تسعى للتحكم بالشعوب، وتعين وكلاء لها في كل بقعة على الأرض، ومنها أرضنا العربية فقد زرعت العديد من الفزاعات الرئاسية وإطلاق اسم رئيس دولة أو ملك عربي، وما يتبعها من تسميات، ولا تسمح لأحد بأن يخرج عن سلطتها الخفية، وتنفيذ كافة المهام الموكلة لهم، وإلا فمصيره القبر، وعندما وصل مرسي لمنصب الرئاسة أثار هذا غضب القوى الاستعمارية الخفية فأوعزت إلى عملائها ممن جندتهم في مفاصل الدولة الحساسة بأن هذا الشخص غير مرغوب به في هذا المنصب وحصل انقلاب على الشرعية التي جاءت عن طريق الشعب وصل إلى السلطة ممن كان يقبل أيديهم للحصول على الرضا.

السيسي ومرسي ما بين شرعية وانقلاب

عند إعلان ماهر أبو الغيظ عن تنحي حسني مبارك عن الرئاسة واستلام الطنطاوي، الذي كان قد عاد حديثًا من الولايات المتحدة لتهيئة الجو السياسي لوصول شخص معين إلى رأس الهرم، وبعد مد وجزر ما بين المجلس العسكري، والإرادة الشعبية وصل مرسي إلى السلطة بعد انتخابات شرعية فهل تكون هذه الانتخابات (تنفيسة) إن صحت التسمية لامتصاص ثورة الشعب والالتفاف عليها وأعطى الشعب شيئًا من الديمقراطية لمدة محدودة وإعلانه عن برنامج إصلاح الأمة فكان السيسي حاضرًا غائبًا يتم التحهيز له للوصول إلى الهرم، فكان المراد وصل السيسي وسجن مرسي وبدأت سلسلة المحاكم.

السيسي وتخطيط أسياده

أودع مرسي السجن وألصقت تهمة التخابر، لكن مع من يتخابر؟ هل يعمل رئيس دولة مخبرًا لدولة ما أكثر من عمل الحاكم الذين  ينطقون بالعربية ألا يكفي أنهم لا يستطيعون تعيين مسؤل، دون أن تأتي الموافقة من الأسياد، ففي إحدى الدول العربية أراد رئيس وزراء أن يستقيل من منصبه، لكن الأوامر جاءت من الكرملين بعدم الموافقة، هل يوجد تبعية وتخابر أكثر من هذا؟ أين نتائج التحقيق مع مرسي والأدلة؟ وما هي المعلومات التي سربها؟ هل كانت تمس  بالأمن القومي المصري؟ أم تمس الأمن الإسرائيلي؟ أم تهدد مصالح الدول الإمبريالية الغربية؟

إخفاء الحقائق وطمس الأدلة

تعمد نظام السيسي العسكري على فقع كل عين رأت وقطع كل لسان يتكلم بغير ما يراد أن يقال وملاحقة كل نشطاء الثورة التي سرقها السيسي وسجن كل من يعارض فمسك البلاد بقبضة مخابراتية يقول عكس ما يفعل وهناك رئيس متنح لم تنته محاكمته مع أبنائه ورئيس معزول بعزل الانقلابيين له، ويخضع للمحاكمة والتعذيب والأدهى من ذلك أن محاكم السيسي لا تنتهي بشهر، أو شهرين، وإنما لسنوات حتى يموت، إما الرئيس، وإما السجين، لكن شاءت الأقدار أن يقبض الرئيس الشرعي، ويبقى الذنب بعقله البليد في هرم سلطة متداعية تحلم بثورة تنقذها وتنشلها من القاع الذي وصلت إليه بعد أن زفت مئات من الشباب من كافة الأطياف في سبيل النهوض بكنانة الأرض لقيادة هذه الأمة التي تتطلع إلى أم الدنيا لتكون لها أمًا وتعيد للعرب والإسلام مجدهم.

مرسي رحل، لكن زرع في كل قلب بذرة الحرية والثبات على الموقف.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد