السؤال الذي يتردد الآن، هل يملك الرئيس عبد الفتاح السيسي برنامجًا انتخابيًّا؟

يجيب الرئيس بلا!

لم يصرح يوما بامتلاك برنامج انتخابي أو اقتصادي، هذا هو حال الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكنه ومنذ انتخابه وعد بتحقيق الكثير من الاستحقاقات والإنجازات، والتي لا يشعر بها المواطن العادي، ففي الغالب ما تم إنجازه مشاريع على مستوى بناء الدولة.

السؤال منذ متى ومصر تملك برنامجًا اقتصاديا بمعنى الكلمة؟

لا توجد في مصر مؤسسة تملك برنامجًا يعلمه الشعب ويعلم ما تم إنجازه، والعوائق التي تمنع استكماله وإمكانية تواجد دار أبحاث تعمل على مساعدة القائمين في الأمر، الأشياء كلها تقاد بمحض الصدفة وللصدفة تكون النتائج المسؤول يأتي بالأشياء العبقرية التي لم يعلمها ولن يعلمها غيره، فيقوم بهدم ما قبله وإعادة بناء الأفكار العبقرية التي جاءته في المنام بوحي إلهي حتى طريقة التنفيذ والنتائج وحده يكون مقتنعًا بها.

إذن من السخافات مطالبة الرئيس ببرنامج في حين أن بلدا كمصر تفتقر إلى مراكز الدراسات والأبحاث الجديدة وعامل الوقت والظروف التي جاء فيها الرجل لم تكن مناسبة.

النقاش الذي يدور، هل سيرحل مدرب الأهلي بعد الهزيمة أمام المنافس التقليدي الزمالك؟

لم يرحل مدرب فريق النادي الأهلي بعد الخسارة في بطولة السوبر المصري، لرغبة الإدارة في استمراره بالرغم من خسارته وعدم إدارته الجيدة للمباراة وبقيت أسباب الهزيمة في مصر كما هي لم تتغير، الفريق إن فاز أصبح المدرب عبقريا وإن خسر يقال عنه لا يفقه شيئا.

التحليل في الأستديودهات المكيفة قد يرفع أشخاصا إلى عنان السماء، ويصل بهم إلى سابع أرض، وتبقى الكرة المصرية في مركز المنتصف لا تصل إلى مرمى العالمية إلا كل عدة عقود، فمنذ عام 1990 لم تصل مصر إلى كأس العالم،

العديد من عباقرة كرة القدم في الفضائيات والعالمين في فنون إداره اللعبة لم يصلوا بنا إلى شيء، هم فقط يضحكون علينا ويبقون في مناصبهم أو يمررون الكراسي بين فضائية وأخرى.

إذن من السخافات الاستماع إلى هؤلاء كل مباراة، طالما أن الأمر لا يعد كونه كلامًا مكررًا لا يأتي بجديد، ولا يعود على البلد بالنفع العام ولم يطور شيئا من أسلوب الكرة حتى تأتي الفضائيات ومندوبي الأندية بأشخاص لديهم الاستطاعة تطوير وإنجاح اللعبة.

الحدث الأبرز هل ستحصل مصر على قرض البنك الدولي؟

شهدت الساحة المصرية والعالمية نقاشات كثيرة حول سعي مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، لدعم الموازنة والعمل على زيادة فرص جلب الاستثمار الأجنبي وما بين مشكك في قدرة مصر على الوفاء بالالتزامات وتحقيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، وما بين مؤيد للحكومة في سعيها وأحقيتها في الحصول على ذلك التمويل لم يخرج علينا مسؤول حكومي بارز للرد على الأسئلة أو شرح الأمر.

لم تقم الحكومة بأي محاولات تثقيفية أو حملات إعلامية لترشيد الاستهلاك،

لم تقم الحكومة بأي محاولة لتجريم الاستغلال البشع وجشع التجار الذي نراه

ومؤخرا قرأنا عنوانين في المجلات، نجاح مصر في الحصول على الموافقة المبدئية

إذن من السخافات مطالبة الشعب بالتعاون والتشارك لنجاح الأمر وتحمل عبء ارتفاع الأسعار ورفع الدعم.

هل نملك ثقافة التعامل مع الأزمة؟

في غالب الأحيان توجد مجموعة من البشر لديهم القدرة على التفكير وإدراك المشكلة ومعرفة الأسباب التي أدت إليها والإشارة مبكرا على الخطر ولدى مجموعه أخرى ثقافة  كيفية إدارة الأمور وتوجيهها إلى النصاب الصحيح، هم كسائقي الحافلات المحترفين الذين يستغلون الوقت وأفضل الطريق للوصول إلى الهدف.

ثم تأتي مجموعة المطورين والمجددين في الحافلة حيث بإمكانهم زيادة سعة لترية أكبر لخزان الوقود وتحسين قدرة المحرك وتوفير الفاقد من الوقود.

إذن من السخافات التعامل مع أزمة النقد دون تحديد أوليات ومسؤوليات الأفراد، فالبنك المركزي المصري يغرق في الأزمات كثيرا دون الإشارة إليها مبكرا، والحكومة لا تستطيع إداره الأمور وتترك الأسعار في الارتفاع وتلجأ إلى الاقتراض، ولا نملك في مصر مركز تخطيط مستقبلي لتلافي مثل تلك الأزمات ويبدو أننا كلنا بحاجة إلى الاعتراف بالخطأ، وألا أصبحنا سخافات

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد