الكثير منا يتساءل ما الفرق بين برنامج الحسابات وبرنامج تخطيط الموارد ERP، بل إن الكثير من الناس لا يعرف الفرق الحقيقي بينهما، فما هو الفرق وما الذي يميز احدهما على الآخر؟

كي نعطيكم لمحة سريعة «برنامج الحسابات يعتبر جزء من الـ ERP».

برنامج الحسابات

أغلب برامج الحسابات الموجودة حاليا في الأسواق المحلية والعالمية تحتوي على أساسيات مثل القيود اليومية ميزان مراجعة أوامر مبيعات ومشتريات وفواتير مبيعات ومشتريات وموارد بشرية مبسط وقد تقدم بعض البرمجيات مزايا مثل الموازنات ومراقبة السيولة في المؤسسة أو بعض الحركات المؤتمتة.

ولكن أغلب المعلومات التي تسجل وتدخل على نظام الحسابات العادي تكون قد حصلت بالفعل وفقدت قيمتها التفاعلية لأن النتيجة قد حصلت بالفعل، كما أن برامج الحسابات تكون ثابتة ولا تتطور مع توسع أعمال المؤسسة.

برنامج تخطيط الموارد ERP

تبنى أغلب برامج تخطيط الموارد على نظام الحزم Modules، وتنقسم بالأغلب على المبيعات، المشتريات، المحاسبة، الموارد البشرية، إدارة الإنتاج، إدارة المشاريع، التقارير.

وعندما نتكلم عن حزمة المبيعات، فإنها ليست لتقييد المبيعات الحاصلة فقط، بل إن هذا أصغر جزء من الموضوع، حيث إن هذه الحزمة توفر إدارة كاملة لعملية المبيعات تبدأ من تحديد الفرص المحتملة وتقديم العروض وحتى توقيع العقود مع العملاء، وهكذا تعمل باقي الحزم بنفس الطريقة، فهناك الكثير من العمل والمراحل التي تسبق تنفيبذ عملية البيع، الشراء، أو صرف الراتب وهذا هو الفرق بين برامج تخطيط الموارد وبرامج الحسابات.

بالإضافة إلى أن برامج تخطيط الموارد تتميز بالمرونة من ناحية قواعد البيانات والتحكم بها وتتيح للشركات التوسع، حيث إنها مع بعض التعديلات يمكن ربطها مع برامج أخرى مثل نقاط البيع أو المواقع الإلكترونية أو مواقع جغرافية مختلفة، وكذلك توفر برامج تخطيط الموارد للشركات والمؤسسات إضافة أي حزم إضافية في المستقبل في حال تغير حاجات العمل لأسباب مختلفة مثل التوسع في مجال معين أو حاجة الإدارة للتركيز على قطاع معين.

فمثلًا قد تبدأ شركة أو مؤسسة ما باعتماد نظام ERPNext لتخطيط الموارد كبداية بدون حزمة الإنتاج Production Module.

ولكن بعد فترة من التوسع ووجود حاجة لهذه الحزمة يمكن إضافتها بكل سهولة وبدون أي مخاطر على البيانات الموجودة أصلا.

كما أن برامج تخطيط الموارد هي حاجة أساسية لإدارة العمليات في الشركات الكبيرة، حيث إن الشركات الصغيرة يمكن أن تكتفي بجزئية برنامج الحسابات كبداية والانتقال لبرامج تخطيط الموارد لاحقًا، أما الشركات الكبيرة فهي بحاجة لبرامج تخطيط الموارد لأكثر من سبب منها: عدم إمكانية التواصل المباشر بين الموظفين بسبب تباعد الأماكن الجغرافية للموظفين.

تنظيم العمليات حيث إن البرنامج سيقوم بإلزام الموظفين والمستخدمين بمسار معين لكل عملية يتم إنشاؤها أو التفاعل معها، وذلك حسب الخطة المحددة مسبقا من الإدارة، وهذا الإجراء سيفرض مسارًا للعمل لا يمكن تجاوزه مما سيحسن من أداء الموظفين والإدارة بسبب وجود مبدأ المسؤولية في التعامل مع العمليات في النظام، وبالتالي سيساعد البرنامج بتحسين أداء الشركة ككل وتقليل التكاليف بشكل عام.

الحاجة لنظام شامل لكل العمليات بغض النظر عن نوعها مثل: التواصل، المبيعات، المشتريات، ربط الإيميلات بالبرنامج، إدارة الإنتاج، نقاط البيع، الربط بالموقع الإلكتروني من أجل إدارة العمليات على الموقع الإلكتروني إن كان متجرًا أو موقعًا خدميًّا.

ويبدو واضحًا الآن أن برامج تخطيط الموارد تشمل إدارة كل شيء داخل الشركة.

نتمنى لكم جميعا التوفيق باختيار الأدوات المناسبة لأعمالكم.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد