(1)

مفتتح:

يروقني كثيرًا عقد المقارنات بين ما كنا وما أصبحنا عليه، في مختلف المجالات التي تقع في إطار دائرة اهتماماتي أو دراستي، ومن ثم فقد رأيت أنه من الضروري أن أسلط الضوء على مفهوم التواصل ودور مواقع الشبكة العنكبوتية في تدعيمه، أو الإضرار بمعناه والهدف من وراء حدوثه.

فاللحظة الحاضرة تعكس تحولاً جذريًا في شكل ونطاق العلاقات الإنسانية، في ظل سيادة كل ما هو افتراضي على حياتنا، وسقوط الإنسان عن طيب خاطر في هوة التبعية لكل ما هو تقني أو إلكتروني، الأمر الذي أنتج حالة فريدة ومعاصرة من الاستعباد – نعم يمكن لي أن أتجرأ وأن أمنحها هذا الوصف – بحيث صار المرء منا خاضعًا وبشكلٍ كاملٍ، لوجود الأجهزة الإلكترونية في حياته، والتي قد يكون مفهومًا ومقبولاً الاعتماد عليها في تسهيل حركة الإنسان كالسيارة مثلاً، وتيسير سبل معيشته كعديد الأجهزة المنزلية المتطورة، كنتاج طبيعي للتقدم المادي الذي تحقق بفضل دول متحضرة – لسنا في عدادها بطبيعة الحال -.

وكنا نحن كالعادة مجرد مستهلكين شرهين له، لكن ما يبدو مُستغربا وغير مُبرر، هو الاتكاء العبثي على ذراع الأجهزة الإلكترونية كالكومبيوتر والأجهزة اللوحية الحديثة، ومن ثَم المواقع والبرامج التي يتيحها الفضاء الافتراضي، لتحقيق أهم وأبسط غرض يميز الإنسان عن غيره من الكائنات الأخرى؛ وهو التواصل.

جهاز

(2)

محاولة للفهم: –

منهج المقاربة الاجتماعية للظواهر المحيطة بنا، عبر استعراض نفس الظاهرة مرورًا بأجيالٍ متعاقبةٍ وعصور مختلفة، هو المنهج الذي أُفضل اتباعه لمحاولة رصد وتحليل ما طرأ من تغيرات على واقعنا الاجتماعي. وبالقياس إلى قيمة التواصل الإنساني والتي تعنينا في هذا المقام، فقد حاولت عبر رصد لأنماط حياة ثلاثة أفراد، يمثلون ثلاثة أجيال مختلفة، الوقوف على مفهوم كل منهم لمعنى التواصل، وسائله، قيمته، النتائج المترتبة على ديمومته أو انقطاعه.

النموذج الأول يمثله رجل خمسيني العمر، يعمل موظفًا بإحدى شركات القطاع الخاص، ولا ينتمي بأي معنى إلى العصر الإلكتروني المعاصر. بدا الرجل واضحا في تحديده لمعنى التواصل الإنساني باللقاء المباشر وليس عبر وسيط ما. نعم، قد تضطر الظروف الإنسان لاستخدام حلقة وسيطة، كالهاتف مثلاً للتواصل مع من يرغب أو يحتاج، إلا أن هذا يعد من قبيل الاستثناء الذي لا يُقاس عليه.

وإيمانًا بذلك فهو لا ينقطع – إلا لضرورة – عن زيارة إخوته وأخواته وأقربائه بصفة دورية، ويتخذ وغيره من أقرانه المقهى ساحة للقاء والدردشة فيما هو هام أو تافه، ويعتمد على التليفزيون والصحف الورقية في متابعة ما يحدث في الدنيا، ولا يَقرب الكومبيوتر الموضوع في بيته، إلا لينهرَ أحد أبنائه ممن يطيلون الجلوس إليه طويلاً وبلا داعٍ كما يرى.

فمفهوم التواصل – من وجهة نظر الرجل – لا يتحقق في ظل وجود تناءٍ مستمر بين طرفيه، كما أن قيمته تتراجع بشدة، ويفقد كثيرًا من معناه إذا ما صار مجرد حوار افتراضي – في إشارة إلى ما يحدث الآن -.

فإهدار المشاعر الإنسانية والدفء والحميمية التي تتحقق بلقاء الأب بأبنائه أو أقاربه أو أصدقائه لا يمكن الاستعاضة عنها، بهذا الذي يسمونه شات.

وإلا فلماذا – يوجه هو السؤال لي – يصر المحبون والمرتبطون من الشباب على المواعدة واللقاء؟ ألا يجدر بهم أن يكونوا أوفياء لتكنولوجيا العصر ويكتفون بالتواصل على النت؟

أوضح الرجل وجهة نظره فابتسمت ومضيت إلى سبيلي.

النموذج الثاني لشاب عشريني تخرج في إحدى الكليات العملية، يهوى القراءة وارتياد السينما ويعمل بإحدى شركات القطاع الخاص أيضا.

التكنولوجيا هي روح العصر، بادرني بهذه الكلمات واستطرد قائلاً: الإنترنت جعل العالم أشبه بالبيت الصغير، لا يوجد اليوم شاب أو فتى أو صبي لا يعرف للإنترنت سبيلا, بالطبع تتفاوت الأغراض من وراء ذلك – وابتسم -.

لكن يبقى الإنترنت هو هوس الشباب وعالمهم الأول، دفعني ذلك للسؤال عن مواقع التواصل، فاندفع مثنيا على قيمتها وأهميتها، ففضلا عن كونها وسيلة مثالية للتعارف – ولم يحدد نوع التعارف -، فإنها تتيح لمن يمتلك منها حسابا أو صفحة متابعة مباشرة ودقيقة لتفاصيل حياة الأصدقاء أو المشاهير، إلى جوار الأخبار التي تتنوع بحسب اهتمام كل إنسان، ولا تنسَ إمكانية نشر آرائك وأفكارك بلا شروط أو قيود لمن يرغب، أو بالأحرى لمن يمتلك رأيا في هذا البلد.

يتابع بقوله: أقضي ساعتين أو ثلاث أمام الكومبيوتر المنزلي مساء بعد عودتي من عملي، لكنني أيضًا أمتلك هاتفًا محمولاً حديثًا، يتيح لي عبر اشتراك شهري متابعة حساباتي لحظة بلحظة، وهو ما يفيدني في حال وقوع حدث هام مبهج أو محزن.

جهاز1

أحيانًا أستشعر الملل أو الضيق من الاطلاع اللحظي على التايم لاين الخاص بي حينما تتكرر بوستات الأصدقاء أو من أتابعهم، إلا أن ذلك لا يدوم طويلاً، فما هي إلا دقائق أو نصف ساعة أو ساعة على الأكثر، وأقوم بإعادة تنشيط الصفحة، ليعود الوضع كما كان من قبل، متابعة لاهثة لما حدث أو ما سيحدث, من يدري؟

وعن المضار والسلبيات، لم ينكر الشاب أن مواقع التواصل خصوصًا الفيس بوك وبدرجة أقل تويتر ومواقع أخرى، تستنزف أوقات الكثير من الشباب وبخاصة ذوي الأعمار الصغيرة، إذ تجعلهم في انقطاع شبه تام عن مجريات الحياة الواقعية من حولهم.

وتؤثر سلبًا وبشكل لا جدال فيه على وفائهم بمتطلباتهم الدينية والعملية، وعلى تواصلهم الفعلي مع ذويهم وأصدقائهم، إذ يكتفون بالتهرب من الأَولين ولو على الفضاء الإلكتروني، ويتواصلون مع الآخرين عبر نفس الوسائط، إما كسلاً أو تقليلاً من أهمية اللقاء وجهًا لوجه.

لا أنكر – يختتم الشاب حديثه – أن أشكال التواصل الإنساني التقليدية كالزيارات واللقاءات المتفق عليها مسبقا لها قيمتها ورونقها، وبالطبع مشاعر الود والابتهاج لدى رؤية صديق قديم، أو قريب غائب، لا يمكن لها أن تتحقق في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي.
لذا فالإقرار بصعوبة تحقيق الموازنة بين طريقتي التواصل أمر لا مفر منه، وإن كنت أنا وغيري ممن يمتلكون قدرًا من الوعي بإيجابيات وسلبيات الحياة بشكل افتراضي كامل، والانفصال التام عن الواقع، نحاول ألا يجرفنا التيار، الأزمة الحقيقية في الأجيال الأحدث سنًا والأقل وعيا.
– لا أعرف أصلا عم تتحدث! كان سؤالي هل يوجد بديل لتعويضك عن الفيس بوك؟

هو صبي صغير في بداية المرحلة الإعدادية، بالطبع كان ما سبق استنكارًا لا استفهامًا، موجز الحوار كان كما يلي:

جهاز2

أملك حسابًا على فيس بوك منذ عامين، بالطبع لم أكتب عمري الحقيقي ولا أهتم كثيرًا سوى باللعب مع أصدقائي – أون لاين – عبر الفيس، وقليلا ما أتحدث إلى أحد أو أعلق على أي شيء، لدي كومبيوتر منزلي وهواتف إخوتي التي أستخدمها خلسة بالطبع، لا أحصي عدد الساعات، كلما حانت فرصة أفتح حسابي، لا أهتم بزيارة أقربائي ولا أعرف بعضهم، نلتقي أنا وأصدقائي في الدروس أو للعب الكرة، الفيس جميل لا أعرف موقعًا مهمًا غيره، وأرغب في قضاء وقت أطول عليه عند امتلاكي لهاتف محمول، وهو بالتأكيد مفيد ومسلّ أكثر من الدروس وبرامج التليفزيون، باستثناء مباريات كرة القدم وجولات المصارعة الحرة.

حصلت على هذه الأجوبة العظيمة مقابل إتاحة هاتفي للملاك الصغير! ليلعب عليه لعبة لا أدري اسمها على الإنترنت لدقائق قليلة.

(3)

بين التمدن والتحضر:

فارقٌ مهم يجب إيضاحه وبإيجاز شديد بين مفهومي التقدم أو التمدن من ناحية، والتحضر أو التثقف – إن كان المصطلح دقيقا – من ناحيةٍ أخرى، فالتمدن في أوضح معانيه لا يعدو كونه استخدامًا مباشرًا لوسائل وأدوات المدنية الحديثة التي انتهت إليها الإنسانية في مسيرتها المتواصلة نحو تحقيق الكمال الغائب والرفاهية المشتهاة ، أي أن التمدن معنيّ باستهلاك الجانب المادي البحت من نتاج الحضارات.

فيم يرتكز تحضر أيّ أمة من الأمم؟

على منظومتها القيمية المستقاة من تفاعلاتها السياسية والاجتماعية عبرالتاريخ، ومن مرجعياتها الدينية والفكرية، وبطبيعة الحال من نتاج أفكار وسلوكيات أفرادها المتوارثة، في إطار ما اصطُلح على تسميته بالعادات والتقاليد.

فدعوتنا هنا بالتأكيد ليست لمخاصمة أحدث ما جادت به الحضارة الحديثة علينا – وبأيدي غيرنا – من ثمار، وإنما ندعو لاستلهام القيم التي أدت بمن قادوا الركب الحضاري إلى ما هم فيه الآن، والعمل على تطوير تراثنا القيمي والتخلص مما بلى من أفكاره ومعتقداته، لكي نتحرر من خانة المستهلك وننتقل لخانة المنتج، من موضع المفعول به لموضع الفاعل.

(4)
حكايا الزمن القديم:
في البدء كان التواصل إنسانيا، ثم لم يعد.

قبل ثورة الإنترنت وظهور موجة مواقع التواصل الاجتماعي بما لها وما عليها، كان الغالب على أية أسرة مصرية تنتمي للطبقتين الدنيا والوسطى تحديدًا، اجتماع أفرادها على المائدة على وجبة طعام واحدة على الأقل، وحول التلفاز في الأمسيات لمتابعة أحداث مسلسل تليفزيوني، أو فيلم أجنبي أو حتى مشاهدة مباراة كرة قدم، الأمر الذي كان يتيح للجميع معرفة أخبار بعضهم ولو بشكل عاجل أثناء المتابعة، ثم بالتفصيل قبلها وبعدها.

 

كان التزاور بين الأهل والأقارب قائمًا بدافع من أداء واجب اجتماعي، أو صلة واجبة للرحم، أو حتى لتزجية الوقت بسبب الملل لمحدودية وسائل الترفيه، يستوي في ذلك كبار السن ونسبة لا بأس بها من الشباب ذكورًا وإناثا، ولم يكن انتظار الأعياد أو المناسبات كحافز للقيام بمثل هذه الزيارات، هو القاعدة الغالبة مثلما أصبح الآن.

كما كانت لقاءات الأصدقاء في مختلف المراحل العمرية مجالاً خصبا لتبادل الأخبار، وتقوية الصلات، وعقدًا لبناء متآلف من الروابط الإنسانية والاجتماعية.

تعرضت هذه الوسائل الاجتماعية للتواصل والترابط لرياح عاتية تمثلت في نشوء ومن ثم تَغَوّل العالم الرقمي بأدواته المتعددة، وما له من حضورٍ طاغٍ في حياة تقريبًا كل فرد في عالم اليوم.

بالطبع ليست الشبكة العنكبوتية أو مواقع تواصلها بشكل خاص هي السبب الأوحد في تداعي هذا الشكل من أشكال التواصل على مستوى الأسرة الواحدة ومن ثم المجتمع الأكبر، لكن خطورة الأمر تتعلق بالشريحة العمرية المتأثرة سلبًا بما أتيح لها من أشكال التقدم التقني، دون تشبعهم بالقيم المصاحبة لمثل هذا التطور.

 

الهوة القائمة حاليًا بين الشباب من الجنسين والأجيال الأحدث سنًا من ناحية، وذويهم وأقاربهم من الأجيال الأكبر أو غير المسايرة لما طرأ على عالم المعرفة الرقمية من تطورات من جهة أخرى، جعلت كلاً من الطرفين في حالة عزلة مكتملة عن أفكار ونوعية خطاب، ومستوى فهم، ونوع طموحات الطرف الآخر.

 

العزلة الفكرية والسلوكية التي تتجذر في بيوتنا ومجتمعاتنا الحديثة، تنعكس بالسلب على حالة التماسك الأسري المفترضة، وتؤطّر العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة في إطار مادي نفعي بحت، يقضي على أي روابط إنسانية أو اجتماعية مفترضة بينهم.

ونتاج حالة التباعد هذه، خلل في بنية المجتمع ككل، وانفصال ذهني وعاطفي بين أفراده، مما يؤدي في النهاية إلى تكريس واقع الجزر المنعزلة القائم حاليا وما زال يتمدد، وتحويل المجتمع بأكمله إلى ما يشبه البناية الصخمة التي يتساكن أفرادها، دون أن يعلم أي منهم عن الآخر شيئًا.

 

(4)

باب الخروج:

ليست الأداة هي المشكلة، بل اليد التي تستخدمها.

لم يكن ما طرحناه من أفكار يحمل إدانةً مطلقةً للتقدم الحضاري المادي ممثلا في أبرز أدواته وهي الشبكة العنكبوتية، بقدر ما كان محاولة لبيان فداحة الضرر الناجم عن استخدام الأداة دون وعيٍ دقيقٍ بأهداف هذا الاستخدام، وحصرها في إطارها الطبيعي، دون السماح لها بالسيادة على مستخدمها واستلاب عقله، واستعباد رغبته بالبقاء ملتصقا بلوحة مفاتيح، وشاشة كومبيوتر دون حراك.

فالإنترنت منذ نشأته المبكرة في أواخر ستينات القرن الماضي بتوصية من وزارة الدفاع الأميركية لتطوير منظومة العمل بها، ثم بعد إنشاء الشبكة العنكبوتية – الجزء من الإنترنت المحتوي على المواقع والصفحات الإلكترونية – على يد البريطاني بيرنرز لي عام 1989، كان وما زال غرضها الرئيسي تسهيل وتسريع تدفق أكبر قدر من المعلومات عبر ربط ملايين الحواسيب ببعضها البعض باستخدام تقنيات مختلفة كالأسلاك النحاسية، والوصلات اللاسلكية، والألياف البصرية؛ الأمر الذي أتاح للمستخدمين كمًا هائلاً من البيانات والخدمات التي ساهمت في تحقيق طفرة نوعية على كافة الأصعدة الأكاديمية والعملية، كما وفرت عديد الخدمات كالبريد الإلكتروني، والتواصل الفوري، والمحادثة الصوتية.

وبالطبع تبع ذلك نشأة عدد من أشهر مواقع التواصل الاجتماعي المتخصصة، بدأت بماي سبيس عام 2003، ثم العملاق فيس بوك عام 2004، ثم تويتر عام 2006، وتمبلر عام 2007… إلخ، ومع اختلاف طبيعة المواقع عن بعضها إلا أنها معنية بالأساس بإتاحة المجال للتعبير عن الرأي وتكوين صداقات، وعمل متابعات بين أعضائها وبعضهم البعض.

وبرغم أن فلسفة إنشاء هذه المواقع ترتكز على قيمة التواصل بين روادها ممن يعرفون بعضهم بالفعل أو في سبيلهم للتعارف، إلا أننا تعاملنا معها بوصفها بديلاً وليس مكملاً للعلاقات، التي يفترض وجودها على أرض الواقع أو انطلاقها منه على الأقل.

ببساطة ووضوح لا مجال في عصرنا للانكفاء على أنفسنا، أو محاربة طواحين الهواء باستخدام أسلحة عتيقة كالمنع أو الحجب، سواء على مستوى الأفراد أوالمجتمعات.

الاستيعاب الصحيح لطبيعة وأهمية الدور الذي تلعبه مواقع التواصل في حياتنا اليوم، ومن ثم محاولة وضع هذا الدور في حجمه الطبيعي وإطاره الصحيح هو ما سيجنبنا، والأهم يجنب صغارنا؛ خطر الذوبان في غمار العالم الافتراضي، وارتضائه بديلا عن عالم الحس والمشاهدة.

تربويًا ومجتمعيًا، ما بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المعنية، كلُ لا بد أن يعيَ دوره ومسئوليته في التوعية والتوجيه، بل واستخدام هذه الوسائل بعينها لتطوير قدرات ومعارف من يستخدمونها، وبالأخص صغار السن.

كلا العالمين لابد أن يتوازيا، ولا يتغول أحدهما على الآخر، فيساهم في تشكيل عقول ووجدانات لم تجد من يساعدها على تلّمس طريق الصواب.

في عصر رقمنة الإنسان – لا أعلم صدقا إن كان أحد قد استخدم هذا المصطلح من قبل – لا بديلَ عن التمسك بإنسانيتنا والدفاع عنها، دفاع من يحمي جوهر وجوده وغايته، وإلا فالنتيجة الحتمية أن تتحول حياة كل منا إلى مجرد خط زمني أو تايم لاين، يحتاج كل بِضع دقائق لعمل تنشيط ليعرف المحيطون بنا ما إذا كان لنا وجود حقيقي أم لا.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

عرض التعليقات
تحميل المزيد